أهم الاخبار

ما سر الثقل المصري في المصالحة الفلسطينية؟

مواضيع مميزة 294 October 7, 2017 12:29:40 pm

ما سر الثقل المصري في المصالحة الفلسطينية؟

ما سر الثقل المصري في المصالحة الفلسطينية؟

تشير المعطيات على الأرض إلى الرغبة القوية للوسيط المصري لإنجاح جولة المصالحة الحالية، لذا تضع القاهرة ثقلها كاملا في هذا الملف، وهو ما دلل عليه حضور رئيس المخابرات المصرية خالد فوزي بنفسه إلى القطاع لإتمامها.

الجولات المكوكية التي نفذتها المخابرات المصرية ووفدها الأمني ما بين غزة والضفة، بالإضافة لخطاب الرئيس المصري، يؤكد دخول مصر في أدق التفاصيل؛ خوفا من الانفجار.

مراقبون اعتبروا أن حضور اللواء فوزي والرعاية المصرية لكل تفاصيل تنفيذ اتفاق المصالحة رسالة لجميع القوى الفلسطينية بأنه لا تراجع عن المصالحة بأي شكل من الأشكال.

ويفسر مراقبون الاهتمام بالرغبة المصرية لاستعادة دورها وتمكنها في المشهدين العربي والإقليمي من خلال إمساكها بالورقة الفلسطينية، فيما تسعى كذلك لإيجاد ظهير فلسطيني قادر على تأمين خاصرتها الرخوة المتمثلة بسيناء.

لم يستبعد بعضهم صفقة تستوجب المصالحة ليتبعها فرض الحل الدولي للقضية الفلسطينية من خلال رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فيما بات يعرف "بصفقة القرن"

وفي السياق، ذكر أستاذ العلوم السياسية أسعد أبو شرخ أن مصر لعبت دورا دائما في القضية، معتبرا أنها أدركت أن القطاع مهم في كل القضايا، وأن الأمن القومي المصري مرتبط بأمن القطاع.

وبيّن أن المصريين لمسوا جدية من قطاع غزة في التعاون الأمني والحفاظ على أمن مصر، موضحا أن القاهرة لها مصلحة بأن يتصالح الفلسطينيون وألا يكون الاحتلال جارها المباشرة.

ويرى أبو شرخ أن القضية الفلسطينية العنوان لأي دولة تريد أن يكون لها دور دولي وعربي، ومصر أرادات استعادة دورها، خاصة أنها أدركت أن الاحتلال لا يريد إعطاء الفلسطينيين أي حقوق بعد 24 سنة من المفاوضات.

ويعتقد مراقبون أن الثقل المصري في المصالحة يمكن أن يزيل بعض المعيقات والعراقيل التي يمكن أن تواجه إتمام المصالحة، خاصة في الملفات الأبرز المتعلقة بالأمن والموظفين والمعابر، على ضوء أنها أخذت على عاتقها الضغط على الطرفين.

بدوره، يرى الكاتب والمحلل السياسي نشأت الأقطش أن هناك اهتماما بإحداث اختراق في المصالحة؛ لأن الاحتلال يريد تسكين جبهة غزة في ظل "قوة حماس العسكرية".

وبين أن "تغيّر ميثاق حماس إلى وثيقة تعترف بحدود عام 1967 ساهم في تحريك الملف، بالإضافة إلى وجود رؤية سعودية مصرية أمريكية لحل القضية، من خلال دولة في غزة والاحتفاظ بالحكم الذاتي بالضفة"، قائلا إن المصالحة إن تمت فسوف تكون بمنزلة إنهاء للقضية باستغلال ضعف الأطراف الفلسطينية.

الكاتب والمحلل السياسي عريب الرنتاوي ذكر، في مقال له، أن مصر قادت جهود الوساطة بين "فريقي الانقسام"، وهي مدفوعة بمصالح عديدة منها: فلسطين، وغزة، بوابة مصر لاستعادة دورها الإقليمي خصوصاً في المشرق، بعد أن عانى هذا الدور من الغياب والتغييب، بالإضافة للتهديد الأمني الذي يضرب مصر ويلحق بها أفدح الخسائر، في سيناء.

ويرى الرنتاوي أن هناك رغبة تعبّر عن مصلحة مشتركة مع عواصم ثلاث أخرى في دول الرباعي العربي المعادي لقطر، بعزل حماس عن الدوحة، واحتواء تأثير الثانية على الأولى.

ويبين أن المصالحة سترتبط بمصير مشروع ترامب دولياً، وبالتقدم على جبهة محاربة في سيناء مصرياً، وبالأزمة الخليجية سعودياً وإماراتياً، مشيرا إلى أن لكل طرف من أطراف الإقليم والعواصم نفس الصلة، مصالحه وحساباته في المصالحة، وهو سيرقبها باهتمام.

مشاركة

اضف تعليقا

الحد الاقصى 500 حرف

  • المرئيات
  • إصدارات
  • ألبوم الصور
  • الأناشيد
.: شهداء الحركة :.
.: صورة وتعليق :.
.: القائمة البريدية :.

أدخل بريدك الاكتروني لتصلك اخر الاخبار