Menu

للمرة الألف.. لا للعملاء.. وألف نعم للمقاومة

للمرة الألف.. لا للعملاء.. وألف نعم للمقاومة

بقلم/ أ. محمد سميح زيدان

 

يحتفل الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات بالذكرى الثالثة والعشرين لانطلاقة حركة المقاومة الإسلامية – حماس التي رأى الناس صدق أفعالها قبل أقوالها، فامتحنها شعبها فوجدها شديدة المراس، عصية على الكسر، فلا اعتراف بشرعية الاحتلال ولا تنازل عن حقوق اللاجئين، ولا مساومة على الأرض والمقدسات، فباتت بذلك أمل الأمة العربية والإسلامية، وبعد أن قدمت هذه الحركة للشهادة والفداء قبل الجند قادتها، فقادت أبناءها باقتدار، وانتخبها شعبها لتكون عنوانه بكل فخر واعتزاز، ورغم كل المؤامرات بقيت شمعة مضيئة متمسكة بالثوابت والحقوق, عاملة بقولة تعالى : (( يا أيها الذين امنوا استجيبوا لله و للرسول إذا دعاكم لما يحييكم )).

ومنذ انطلاقة حركة حماس عام 1987، وفوزها في انتخابات عام 2006، وتشكيلها للحكومة برئاسة المجاهد إسماعيل هنية، ومؤامرات سلطة فتح وأجهزتها الأمنية لم تتوقف، فالمطاردة والاعتقالات والتعذيب حتى الموت للعديد من مجاهدي شعبنا، حتى الحرائر من نسائنا لم تسلم من ذلك, (( يا أيها الذين امنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون )) .

ولا يختلف اثنان بأن السمة التي تتصف بها هذه السلطة، ومن خلال الاندماج الأمني، وتبادل الأدوار مع الكيان الصهيوني أصبحت قوات لحدية، وذراعاً تنفيذياً لقوات الاحتلال، بعد أن انسلخت عن كل القيم الوطنية وحتى الإنسانية، فاعتقال الحرائر حدث ولا حرج، ناهيك عن إعادة اعتقال أسرانا الأبطال المحررين من سجون الاحتلال، حتى أصبحت سجون السلطة في الضفة الغربية مجردة من الضوابط الإنسانية والوطنية والأخلاقية، وقد رأينا كيف أن اللوبيات الأمنية تضرب بعرض الحائط أحكام وقرارات محكمة العدل الفلسطينية وترفض الإفراج عن المعتقلين...هؤلاء المعتقلون الذين قرروا الإضراب عن الطعام احتجاجاً على المعاملة البذيئة واللاإنسانية وبعد أن أيقنوا بأن الحياة في سجون السلطة كالموت سواءً بسواء.

وهنا لابد من القول بأن محمود عباس وفريقه وأجهزته الأمنية قد تجاوزوا كل الخطوط الحمراء بتجاوزهم القانون الفلسطيني والشرعية الفلسطينية وتماهوا بالمطلق مع العدو الصهيوني، وبهذا يكون محمود عباس ومن معه قد اختاروا الانتحار السياسي، وتحولوا ليكونوا مجرد – عملاء – وبوق لخدمة الكيان الصهيوني خاصة بعد أن تم التخلي عن الشعب والثوابت والحقوق. وأصبحوا أذرعة طيعة لخدمة الاحتلال وتنفيذ أوامره .

ورأينا كيف تم تأكيد المؤكد، وفضح المفضوح عندما كانت سلطة فتح شريكاً وناصحاً للكيان الصهيوني في حربه المجرمة على الشعب البطل في قطاع غزة، وبكل الفجور وقلة الحياء تنفي هذه السلطة علمها أو مشاركتها العدو في حربه، وكأنها تخاطب مجموعة من الصم والبكم، فالكل يدرك إن الحرب ما زالت مستمرة في الضفة الغربية، وتتمثل في الاجتياحات والاعتقالات وقضم الأراضي وتهويد المقدسات بمشاركة أذرعة الكيان الصهيوني في الضفة الغربية، هذه السلطة التي ما زالت تشن الحرب على غزة في حصارها الداخلي، وتشجيعها للحصار الخارجي، حقاً أنه الغباء والحماقة لاسيما عندما تسيطر على عقول وضمائر ضعيفة.

ومن خلال ما تقدم تعتبر سلطة فتح في رام الله نموذجاً لسلطة عميلة لا تملك شيئاً سوى الانصياع الكامل للعدو الصهيوني، وتنفيذ أوامر دايتون ومن بعده مولر، وتلاميذ مجتهدين في مدارس (الشين بيت)، وعبثاً تحاول هذه الفئة خداع شعب عظيم علمته الحياة ألا يبايع إلا حملة البنادق، والمتمسكين بالثواب والحقوق.

خلاصة القول، يجب عدم توفير الغطاء لمحمود عباس وفريقه، من خلال حوارات مصالحة وهمية، ويجب العمل الجاد من أجل التخلص وإلى الأبد من هذا النهج، وإزاحة صاحبه، وإماطته كالأذى عن طريق المقاومة والجهاد.

فواهم كل من يظن أنه قادر على إطفاء شعلة المقاومة، وواهم أكثر كل من يظن أن العدو الصهيوني سيحميه إلى الأبد، ففلسطين أكبر من الجميع، وهي الجامع الوحيد لكل المجاهدين.