Menu

وثائق العار الفلسطيني ... بقلم / وطن عز الدين

بدأت قناة "الجزيرة" الفضائية بنشر ألف وستمائة وثيقة سرية تتعلق بالمفاوضات بين "سلطة فتح" والكيان الصهيوني وما دار فيها، تظهر إقدام فريق سلطة أوسلو من تلقاء نفسه على تقديم تنازلات سخية جداً دون الحصول على أي مقابل، لا سيما فيما يتعلق بمواضيع القدس واللاجئين والحدود والأمن.
 
ومن بين ما ستظهره القناة بشكل مفصّل على مدى الأيام الأربعة المقبلة، قضية القدس واللاجئين والتنسيق الأمني وحرب غزة وتقرير غولدستون، حيث خصصت القناة اليوم الأحد لنشر وثائق تتعلق بمدينة القدس والتنازلات التي قدمتها السلطة لن اعلق هنا على مدى مصداقية الوثائق ولا على التوقيت لكن اضع بين يدي القاريء بعض الملاحظات :
 
· هذه الوثائق لم تجئ بالشيء الجديد، فبرنامج التنازل والتفريط معروف عن المفاوض الفلسطيني، وكذلك الموقف من تقرير غولدستون عرفه العالم اجمع فترة التقرير، اما التحالف مع العدو الاسرائيلي على غزة فهو شيء طبيعي جدا على سلطه التفريط، اما الشيء الجديد في هذه الوثائق انها وثائق رسمية تضع النقاط على الحروف ولا تدع مجالا للتلاعب بالألفاظ والأقوال.
 
·  تكشف هذه الوثائق عن تورط سلطة "فتح" في محاولة تصفية حقوق الشعب الفلسطيني خاصة في ملفي القدس واللاجئين، وكذلك التورط ضد المقاومة في الضفة وغزة، والتعاون مع الاحتلال في حصار غزة والتورط في العدوان عليها أواخر عام 2008·
 
لا قيمة لهذه الوثائق إن لم تغير واقعا قائما، فالشعب التونسي قد ثار وانتفض على الظلم والاستبداد السياسي والجوع، فما بالكم بمصير من فرط بالارض والثوابت والمقدسات.
 
· المفاوض الفلسطيني والقائم عليه من رئيس منتهية صلاحيته ومن منظمة لا تمثل الا نفسها، يجب ان يُرفع عنهم الغطاء العربي الرسمي، وترجع القضية الفلسطينية الى عمقها العربي والإسلامي ويتوقف برنامج التفاوض التنازلي.
 
· هي دليل إضافي على الانحطاط الأمني والسياسي الذي وصلت إليه السلطة ومقدار التنسيق الامني المُذل·
 
على الشارع الفلسطيني والمواطن الفلسطيني في كل مكان، في فلسطين التاريخية وفي الشتات وفي المخيمات عليه ان يُسمع صوته الرافض للتنازل عن حقوقه الشرعية في ارضه ومقدساته وتاريخه، وعليه ان يعلنها صراحة لاحق لأحد بالتنازل عن فلسطين.