Menu

صباح الخير يا وطني

صباح الخير يا وطني

بقلم أ نزهة محمود جربوع

رقص القلم طربا وارتجفت أواصره حين أمسكت به هذا الصباح شعر انه صباح مختلف عن أي صباح ، صباح  يعبق رائحة الوحدة الوطنية رائحة التضامن العربي والإسلامي .

رائحة وحدة الدم واللغة والعرق والدين لا رائحة الفرقة والانقسام والتشرذم

لأول مرة يخفق قلبي بشدة وأنا أرجو القلم بالتأني وجدته مندفعا فرحا كيف لا وهو  يشهد اليوم يوما مميزا ليس له مثيل ،  يوم الوحدة يوم التضامن  العربي والإسلامي لقد تزاحمت العبارات والمسميات كلها جاءت لتتقدم على الأخرى وتتزاحم بل وتتلاطم على صخرة شاطئ تنكر لها في يوم كان الأخوة في سبات عميق يخضعون لتيارات منسلخة عن بني جلدتها .

لقد ولت تلك العهود بخيرها وشرها ونرجو أن تولي عهود أخرى طال صبرنا ونحن نرى في الجانب الآخر إخوة لنا معذبون في الأرض ونرجو الله أن تتحرر من براثن الظلم والأنظمة الفاسدة ، لقد عانت تلك الشعوب حقبة من الزمن تحت أنظمة صهيوامريكية فإذا كان هذا حالها وهي في أوطانها ، فكيف لوطن عانى بل تجرع  العلقم وما زال يتجرع  نتيجة احتلال بشع  لا يرحم متجردا من كل معاني الإنسانية  ،  وتهجير من رحم أم تبكي أبناءها  ، وحصار مدمر سلب كل ما هو جميل .

أخيرا فهم الإخوة أنهم لا بد من احتضان الأخت المقدسة وإرجاعها إلى وحدة الصف فهبوا جميعا انطلاقاً من ميدان التحرير بمصر الحبيبة راعية المصالحة الفلسطينية ومؤيدة الوحدة الوطنية فكانت ردة الفعل العربية تهدر مؤيدة ومؤازرة لقرار شباب ميدان التحرير معلنة أنها على استعداد لاختراق السدود والحدود والجدران الحديدية والسياجات الأمنية لتعبر عن يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني ، كذلك المهجرين من أبنائنا هرعوا متعطشين حالمين بيوم العودة للوطن الأم ، إنهم لم ينسوا يوماً حلمهم بالعودة إلى قراهم ومدنهم ومسقط رأسهم لقد عشقوا الوطن وحفر عشقه في قلوبهم ، فكيف لا ؟ وهو الحبيب والعزيز والذي لا يضاهيه حب فحب الوطن فطرة فطرها الله تعالى في قلوب البشر ورسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بكى الوطن حين خرج منه مرغما وقال قولته المشهورة : ( والله يا مكة انك أحب البلاد إلي ولولا أن اهلك أخرجوني منك ما خرجت ) صدقت يا رسول الله لقد علمتنا درسا في حب الوطن ، ومطلوب منا أن نعلمه لأبنائنا بل نغرسه غرسا ويقدموا مصلحته على أي مصلحة شخصية أو خاصة وإلزام النفس على التمسك بأنظمته وثوابته والمحافظة عليه وحمايته من الانقسام والانشقاق والفرقة ، ونعلمهم أن حب الوطن من الإيمان وأي استهتار بثوابته هو خروج عن المنظومة التي تعلمناها وتعد خيانة بل خطيئة لا تغتفر .

فهنيئا لك يا وطني التضامن العربي والإسلامي

وهنيئا لك وحدتنا الوطنية .

وهنيئا صباحك المشرق المختلف عن أي صباح .

بقلم ابنة الوطن / نزهة محمود _ مديرة مدرسة خولة _ رفح