Menu

10 آلاف بطل من نوع فريد... بقلم/ م.ياسر خلف

10 آلاف بطل من نوع فريد            بقلم م:ياسر خلف
 
لن أتحدث عن 10 آلاف دولار ولاعن 10 آلاف مساعدة ولا 10 آلاف شجرة ولا سيارة و لا طيارة وإنما سوف أتحدث عن 10آلاف بطل صمدوا  ولا زالوا صامدين  صبروا ولازالوا صابرين تحملوا العذابات وتحملوا القهر و الظلم و التنكيل و الشبح تحملوا كل شيء من أجل الدين و من أجل فلسطين نعم هم 10 آلاف أسير و أسيرة في سجون الظلم و البغي الصهيونية  هذا المحتل المجرم الذي غيبهم في سجونه و زنازينه سلب منهم الحرية سلب منهم كل شيء, ضحوا بزهرات شبابهم دفاعاً عن الدين وعن المقدسات و على أن نبقى أحراراً ونحيى حياتاً كريمةً غَيبوا عن الأهل عن الابن و البنت و الزوجة و الأم عن الصديق و عن الجار حرمهم الاحتلال من أبسط حقوقهم المشروعة التي شرعها الله لهم.......... .
فمنهم من له في هذه السجون ما يقارب 30 عاماً و منهم من حُكم 100 مؤبد وكثير منهم حكم بعشرات المؤبدات وغيرهم أكثر وأقل, كل هذه أحكام جائرة بحق هؤلاء الأبطال و السبب لأنهم يريدون الحياة الكريمة لهم ولشعبهم الذي سَلب الأرض و المقدسات و الهواء والماء و البحر و الجو كل شيء بسرطان هو هذا الكيان الغاصب.
فحق لنا أن نأخذ العزيمة و الصمود و الثبات و الإرادة منهم هؤلاء الأشاوس وأن نتعلم منهم معنى التحمل و الصبر و الثبات و الإرادة و العطاء, فمنهم من أتم دراسة الثانوية و منهم من أخذ الكثير من الدورات وقرأ الكتب القيمة وحفظ كتاب الله فهذا إن دل إنما يدل على إرادة قوية سجنت السجّان وقهرته بها.
ألم يئن الوقت لكي نصطف صفاً واحداً مدافعين عنهم وعن أبنائهم وزوجاتهم وأن لا يهدأ لنا بال إلا عندما نراهم خارج تلك السجون مع أهلهم فرحين مطمئنين. أليس من حقهم أن يحيوا حياةً كريمة بحرية ونعيم مثلنا و مثل كل العرب(الزعماء) الذين هم في سباتٍ عميق مشغولون بأنفسهم وبالحفاظ على أموالهم و سلطاتهم الجائرة حتى ولو على حساب قتل شعوبهم وتدمير بلدانهم, تخلوا عن مسؤولياتهم اتجاه هذه القضية فهي ليست قضية الشعب الفلسطيني وإنما هي قضية الأمة جمعاء لأن الشعب الفلسطيني هو خط الدفاع الأول عن عروشهم وكروشهم التي أصبحت كل همهم, أين جامعة الدول العربية أين الملوك و الأمراء و الرؤساء وأين كل من يملك المسؤولية و القرار من هذه القضية للمطالبة بحلها و إنهائها بشكلٍ تام .
ألم يعلم الجميع أنهم بشر يضحكون و يحزنون ويبكون ويحلمون ويفكرون ولكنهم لا ينامون لأنهم ينتظروننا لفك قيدهم ألهذه الدرجة هانوا عليكم يا حكام العرب, و أين منظمات حقوق الإنسان التي تتغنى بالديمقراطية و نبذ الظلم و حقوق المواطنين أين هم من 10 آلاف مظلوم يقبع في سجون الاحتلال, رأيناهم وسمعنا أصواتهم كثيراً عندما أسرت المقاومة الباسلة الجندي شاليط الذي جاء على دبابته قاتلاً لأبناء شعبنا مدمراً لبيوتنا ومدارسنا و مستشفياتنا كم طالبوا وكم سعوا, رأيناهم كثيراً فأين هم من هؤلاء الأبطال العظام, هل هذا الجندي الذي جاء قاتلاً أهم من الأسرى المدافعين عن حقوقهم ومقدساتهم وديارهم ووطنهم, لماذا هذا الزيغ عن الصواب أي عن الطريق الصواب والوقوف مع الاحتلال في وجه الفلسطينيين إن قلنا أن بعض رؤساء الدول العربية يحكمون بدعم صهيوني أمريكي فلا يستطيعون التحدث و المطالبة بالإفراج عنهم فأين هم من حصار غزة و من اعمار غزة آلا يمتلك الواحد منهم المليارات وهذا ما كشفته الثورات المباركة التي دحرت بعض هؤلاء الزعماء ولو أن كلٌ منهم أخرج زكاته للشعب الفلسطيني لعاش حياةً كريمة منعمً بكل شيء بالماء و الغذاء نعم هذا هو الواقع الأليم الذي يجب أن يعلموه إن تناسوه, ويدافعوا عن قضاياه العادلة وعن حق المقاومة وأبطال المقاومة وعن حق الأسرى في العيش أحرارً بين أهلهم وأحبابهم .
أما المقاومة الباسلة و التي لها منا كل التقدير والدعم لا تنازل ولا استسلام ولا تفريط بأي حق من حقوق هذا الشعب الباسل فأنتي أمل هذه الأمة في استعادة الحقوق وتحرير الأسرى باجتثاث هذا السرطان المرير المتغلغل في كل أنحاء الوطن الحبيب بالضرب بيد من حديد لأسر الجنود الصهاينة لنسلك طريق التبادل و الذي هو أقصر و أفضل من طريق التفاوض المخزي والذي أوصلنا لأن نتنازل عن 78% من أرض فلسطين التاريخية  لإطلاق سراح الأسرى الأبطال .