Menu

عزيز دويك مرة أخرى.. بقلم /أ.إبراهيم المدهون

 

بقلم الكاتب الفلسطيني/ إبراهيم المدهون

 

المُصالحة الفلسطينية تُزعج الاحتلال الإسرائيلي. فيحاول جاهداً العبث بها والتأثيرالسلبي في مجريات نجاحها بطرق مختلفة، عبر حجز الأموال والحصار الاقتصادي تارةً، وجر أطرافٍ للمفاوضات والحصار السياسي، وصولاً لاعتقال القيادات الفلسطينية المؤثرة والتي كان أبرزها رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك تارةً أخرى.

 

فالاحتلال يُذَكر السلطة في رام الله أنه يُمسك بخيوط اللعبة هناك، هذا هو السبب الرئيسي من وراء اختطاف دويك، وفي هذا التوقيت بالذات، ويُعلن في الوقت ذاته رفضه لإجراء المصالحة بين حركتي فتح وحماس، ويقوم بتنبيه التحركات الأوربية برفضه التعاطي مع البرلمان الفلسطيني المُتمثل بقياداته الحمساوية بعد الجولة الناجحة للوفد الفلسطيني في سويسرا.

 

الرد الطبيعي فلسطينياً على هذا العبث الإسرائيلي يجب أن يكون على مستوى الحلم والقضية، وعلى عدة مستويات أولها تفعيل المجلس التشريعي، والمُضي قُدماً في المُصالحة الفلسطينية، والقيام بردٍ مسئولٍ من قبل السلطة في رام الله والرئيس أبو مازن على وجه الخصوص عبر تفعيل قضايا النواب المختطفين وعلى رأسهم د.دويك في المؤسسات الدولية.

 

رد الفعل الفلسطيني عليه أن يُركز على ترتيب البيت الفلسطيني بشكل أوسع عبر الإسراع في تفعيل منظمة التحرير والإطار القيادي لتبدأ بأخذ دورها في التمثيل الحقيقي للشعب الفلسطيني، وإجراء انتخابات المجلسين الوطني والتشريعي وكذلك الرئاسة، فالاحتلال سيحاول اليوم جاهداً منع أي تقدمٍ ملحوظٍ نحو إنجاز هذه الرؤية الجمعية الفلسطينية.

 

قضية النواب المختطفين من قبل الاحتلال الإسرائيلي تحتاج لحل جذري، وفكرة الإنابة عن أعضاء المجلس المعتقلين يُعجز المحتل عن عرقلة وشل المجلس، فالفكرة فعالة ونافذة، ويجب شرعنتها والاتفاق عليها وقبولها من قبل مؤسسة الرئاسة حتى تصبح الإجراءات الإسرائيلية بدون جدوى.

 

الدكتور عزيز دويك ثروة قومية وشخصية بناءة، احتجناها ونحتاجها كثيراً وفي هذا الوقت بالذات، وللأسف عُرقلت خطواته كثيراً من قبل السلطة في رام الله عندما أدى دوره الريادي في المؤسسة التشريعية، وعَمِل بجدٍ على إنهاء الانقسام.

 

المستقبل القيادي للمؤسسات الفلسطينية لن يخلو من دويك، إن كان برئاسة البرلمان المقبل أو الوطني، لأنه شخصية توافقية وطنية علمية تحتاجها فلسطين المستقبل.