Menu

محمد رشيد (خالد سلام) يتكلم ..بقلم البروفيسور عبد الستار قاسم

محمد رشيد (خالد سلام) يتكلم

بروفيسور عبد الستار قاسم

 

كتب الأخ الدكتور فايز أبو شمالة بعدما فتح محمد رشيد نافذة حول ما يعرفه من فساد في السلطة الفلسطينية بأنه، أي محمد رشيد، عود في حزمة، وعنى أن محمد رشيد فاسد من مجموع كبير من الفاسدين، وكلهم في النهاية يجب أن يكونوا مطلوبين للشعب اللفسطيني.

أختلف قليلا مع الدكتور فايز لأن محمد رشيد ليس مجرد فاسد أو حرامي، وربما لا يكون لصا أو حرامي. محمد رشيد ركن أساسي من أركان التآمر على الشعب الفلسطيني ومنذ وجوده في بيروت. إنه عضو من العصابة الضيقة جدا التي كانت تعي تماما السياسات اللازم اتخاذها من أجل تصفية القضية الفلسطينية وتحويل الشعب الفلسطيني إلى أناس يتسولون ويتوسلون طلبا للمتع على حساب الوطن والمقدسات. لقد أتقن دوره بدقة، وقام بدوره بشكل أوقع بشعب فلسطين وفتت عراه وخرب نسيجيه الاجتماعي والأخلاقي.

لا يقارن محمد رشيد بفاسد بغيض من هؤلاء الصبية الذين يمكنهم الصهاينة والأمريكان من رقاب الناس في الضفة الغربية. هؤلاء مجرد أفراد قليلي القيمة خسيسي النفس، يسيل لعابهم دناءة ونذالة على أتفه المتع، أما محمد رشيد فكان سيدا كبيرا واعيا يدرك تماما ما كان يفعل ولأي هدف يريد أن يصل. أما هؤلاء الصبية فلا يتقنون سوى الجعجعة الفارغة حول قضايا لا يعرفون كنهها ولا إلى اين ستصل، ومهمتهم فقط التسلي بشعب فلسطين وترك القرار لإسرائيل وأمريكا.

إذا أراد محمد رشيد أن يقول شيئا للشعب الفلسطيني فالأفضل أن يقول كيف أصبح شخصا قويا في منظمة التحرير، وكيف تطور نفوذه، ولماذا أصبح الأمين على خزائن الشعب الفلسطيني. ليقل لنا عن دور قيادة منظمة التحرير في رفع شأنه وتقوية نفوذه، ودور إسرائيل وأمريكا في ذلك، وكيف أصبح القيم على أموال الناس، وعلى القضية الفلسطينية.

لا يهمنا رأي الفاسدين فيك لأننا نعلم أنهم كانوا يتمرغون عند أقدامك عندما كنت في الأرض المحتلة/67، وكانوا يتذللون لحذائك للحصول على العطايا والهدايا. هؤلاء الذين يهاجمونك الآن بقوة كانوا مجرد أرانب تحت الجزرة التي كنت تلوح لهم بها من علٍ، وكانوا حولك يلقون على مسامعك عبارات التمجيد والخلود. لكن يهمنا كيف أن نعرف كيف أصبحت إمبراطور فلسطين الخفي.

ربما أنت لست لصا لأن السيد كان يعطيك الأموال، وحساب فلسطين المالي كان باسمك وأسماء قلة من حولك. ربما أنت لم تسرق، أنت فقط رحلت بأرقام حساباتك، وربما لن نستطيع إثبات أي شيء ضدك. لكن من المهم ألا تترك مرحلة طويلة من الكذب على شعب فلسطين بدون تأريخ. أنت تملك الكثير من المعلومات، وحاول أن تصنع خيرا مع الشعب بعد كل المصائب التي أصبته بها، وتتحدث بصراحة علّ وعسى أن نستفيد من الدرس فلا نقع في شراك المؤامرات والخداع.