Menu

حركة الأحرار في عيد انطلاقتها.. بقلم أ محمد سميح زيدان

       تهنئة من القلب لحركة الأحرار الفلسطينية في ذكرى انطلاقتها.. هذه الانطلاقة التي انطلقت كالفجر، وأشرقت كالشمس، تهنئة لقيادة هذه الحركة التي تعرضت لكل محاولات الضغط والتشويه والإكراه وما تنازلت.. تهنئة للمقاومين المجاهدين في كتائب الأنصار الذين يحرسون الأرض ويتربصون للاحتلال.. تهنئة لشعبنا داخل فلسطين وخارجها بهذه الحركة المعطاء، التي وضعت تحرير فلسطين وتخليص شعبنا هدفاً لها.. هذه هي حركة الأحرار الفلسطينية، قوية في المواقف، ثابتة في الرؤية، مستقيمة في النهج، جريئة في قول الحق، غنية بإيمانها، واضحة في أهدافها، بسيطة في طرحها، سهلة مع أهلها، عزيزة على أعدائها، ثابتة في موقفها.. نعم هذه هي الحركة التي راينا كيف ان المتربصين بها يسقطون ولا تسقط، يضعفون ولا تضعف، يتنازلون ولا تتنازل، فلا يصعب  على حركة الأحرار بأمينها العام الأخ المجاهد خالد أبو هلال وإخوته في قيادة الحركة، وكادرها المميز، وكتلتها الطلابية، وأنصارها ومؤيديها، أن يعبروا عن مواقفهم الرافضة للتسوية والتنازل والاعتراف بالكيان الغاصب، ولكن وهذا للأسف يصعب على الآخرين أن يستوعبوا هذا الموقف، وهذا الإصرار أو هذه الروح العالية، وهذا الثبات، حيث نجد أن هؤلاء الآخرين قد اعتادوا الانحدار والانهيار والانجرار، فما عادوا يفهمون لغة الرجال ولا أسلوبهم، ولكنهم لو عادوا للمعين الديني والسياسي والوطني الذي انطلقت منه حركة الأحرار الفلسطينية، لما وجدوا صعوبة في التفسير.

       لقد أدهشت هذه الحركة كل من عرفها وراقبها في ثباتها على خطها السياسي ونهجها المقاوم، حيث جاءت في فترة سياسية حرجة، فكان البرنامج السياسي الشامل ذو النهج المقاوم، الذي يضع فلسطين كلها في مرتبة واحدة، ويضع الشعب الفلسطيني في الخانة نفسها.. هذا البرنامج الذي يعتبر المقاومة خياراً استراتيجياً أساسياً للتحرير والعودة، فمنذ انطلاق الحركة بقيت ثابتة على خطها، متمسكة بنهجها، ترفض الاعتراف بالكيان الصهيوني، وتؤكد أنها لم ولن تمنحه شرعية الوجود والاستمرار.

       فحركة الأحرار متمسكة بالقدس عاصمة أبدية لفلسطين كل فلسطين، وبحق عودة اللاجئين، وترفض الاعتراف بالاتفاقات الموقعة مع الاحتلال أو بشرعية المغتصبات، وتؤكد دائماً أن أولويتها التحرير والعودة، وأن التحرير قبل الدولة، وتؤكد أيضاً ثباتها على خطها المقاوم، مؤمنة بربها، قريبة من شعبها، وستظل تسعى من أجل الوحدة الوطنية على أساس التمسك بالثوابت والحقوق، ومن أجل برنامج فلسطيني مشترك، مع أنه موقف صعب ولكنه مثمر ومضمون النجاح، لأن الاحتلال مصيره إلى زوال.

       وباختصار فمن هو مع فلسطين لابد وأن يكون بالمطلق مع شعب فلسطين وأرض فلسطين والمقاومة التي ستحرر فلسطين.

       وفي الختام نتقدم في عيد انطلاقة الحركة بتحية إجلال وإكبار لشهدائنا الأبرار ولأسرانا البواسل وعائلاتهم، ونعاهد الله ثم شعبنا باستمرار السير على درب المقاومة والتمسك بالثوابت التي انطلقت الحركة من أجل تحقيقها.

       مبارك لحركة الأحرار الفلسطينية عيدها، ومبارك للشعب الفلسطيني بانطلاقتها، ومبارك لفلسطين بهذه الحركة... وتبقى المقاومة هي الأمل الحقيقي والوعي الفلسطيني، والصمود في الداخل والخارج.  .

وكل عام وفلسطين وشعبنا وحركة الأحرار والمقاومة بخير.