Menu

غزة ليست في قفص الاتهام ... بقلم الكاتب أ محمد سميح زيدان

غزة ليست في قفص الاتهام ... بقلم الكاتب أ محمد سميح زيدان

 

بقلوب يعتصرها الالم ينعى شعبنا الفلسطيني أخوته شهداء الجيش المصري العظيم , داعين المولى عز وجل أن يلهم ذويهم والشعب المصري الشقيق الصبر والسلوان , فلا شك أن هذه الجريمة الجبانة والتي راح ضحيتها 16 عشر جندياً مصرياً هي جريمة تستهدف الامنين المصري والفلسطيني , والكل يذكر أن هذا الاعتداء الاثم جاء بعد تهديدات صهيونية متكررة وبعد احتياطات موسا دية غير مسبوقة , لاسيما أن يأتي هذا بعد الاعلان عن جمله من التفاهمات المصرية الفلسطينية والتي تهدف في مجملها إلى التخفيف من معاناة شعبنا في غزة , مما أدى إلى ارتياح كامل عند الشعب الفلسطيني , وبالمقابل استياءً وانزعاجاً لدى  العدو الصهيوني والمتربصين بأمن واستقرار الشعبين الشقيقين , فكم صبرت غزة على ظلم وبطش وتآمر نظام مبارك البائد وكم عضت غزة على جراحها حيث كان الحصار الظالم الذي منع عن غزة ابسط مقومات الحياة , وانطلاقاً من الحقيقة التي تقول : إذا اردت أن تعرف الجاني فبحث عن المستفيد من الجريمة , ومن هنا لا بد أن نشير بأصابع الإدانة إلى العدو المشترك ألا وهو الكيان الصهيوني وانطلاقاً بأن غزة ليست في قفص الاتهام حتى ندافع عنها , نظن ان الاعلام المتصهين والمأجور يتذكر جيداً  أن غزة  هي التي حمت أبناءها الجنود أبان ثورة 25 يناير . وقدمت لهم الغذاء والشراب والمأوى , فمن الطبيعي أن يقف شعبنا في مصر الشقيقة مع اشقائهم في غزة الصامدة .

 

وحتى يتم افشال أهداف ومخططات مرتكبي الجريمة يجب اعادة فتح معبر رفح باعتباره المتنفس الوحيد للطلاب والمرضى والمعتمرين , ونكرر وللمرة الألف نقول بأن المستفيد الوحيد من هذه الجريمة الجبانة هو العدو الصهيوني وفلول نظام مبارك البائد من كتاب واعلامين مأجورين , حيث رأينا أصواتاً نشازاً تطالب وبكل وقاحة بضرورة شن الحرب على غزة وغير مستبعدين قصفها حتى بالطيران ؟؟ غزة التي خرجت بقدها وقديدها تهتف بصوت واحد : أن الشعبين المصري والفلسطيني واحد , ومصير الشعبين واحد , وأمنهما واحد أيضاً , كما كان صوت المصري في ميدان التحرير يقول بأن الثورة اليوم في مصر وغداً في فلسطين وأن بوصلة الثورة والشعب المصري هي فلسطين , و بالتوقف عند أثار هذه العملية الاجرامية وحتى الأن حيث تم  إغلاق معبر رفح بالتوازي مع أغلاق معبر كرم أبو سالم , و وقف امدادات الوقود مما سبب انقطاع التيار الكهربائي عن الشعب في غزة ,  بالإضافة إلى تدمير شرايين الحياة لشعبنا , وكذلك خلق مناخ للمتصهينين كي يلعبوا دوهم القذر ضد الشعب الفلسطيني المقاوم في محاولة للتشكيك والنيل من مقاومته    الباسلة بحجة ضرورة ضبط الامن القومي المصري , فمن يملك ذرة من عقل لا يمكن له أن يصدق هذه الترهات المشبوهة وكأن الشعب الفلسطيني يقف ضد نفسه ويعمل لإيقاف التسهيلات التي قدمها  له الأشقاء المصريون. 

 

إلا أن الرئاسة المصرية الواعية و المدركة لأبعاد تلك المؤامرة قالت أن غزة لن تعود الى  الحصار مرة أخرى , وأن العلاقة الفلسطينية المصرية لن تتأثر بسبب  جريمة قتل الجنود المصرين , وأن غزة لن تحاصر لأن الحصار يحقق طموحات وأهداف المجرمين .

 

ولأن تاريخ العدو الصهيوني مليء  بالجرائم وسلسلة اعتداءاته على الجانب المصري ما زلت ماثلة للعيان .... هذا هو العدو الصهيوني .. وهذا هو تاريخه المجرم , وأن عمليته الإجرامية الجبانة لم ولن تحقق أهدافها , لأن الشعب المصري الشقيق يدرك تماماً أهداف هذه الجريمة ودوافعها و لسان حاله الذي نادى بإسقاط نظام مبارك ها هو يطالب اليوم بإلغاء اتفاق كامب ديفيد , فكرامة مصر هي من كرامة الشعب الفلسطيني وأن أمن مصر هو أمن للشعب الفلسطيني وكذلك العكس , رحم الله الشهداء وحسبنا الله ونعم الوكيل .