Menu

الجزء الثاني من : لطخة سوداء في التاريخ الفلسطيني ....بقلم أ.محمد سميح زيدان

 

 

لاشك ان منظمة التحرير الفلسطينية بواقعها الحالي وكما تحدثنا في الجزء الاول من اللطخة السوداء,خاصة بعد خروجها عن الثوابت والحقوق الفلسطينية ,والغائها للميثاق , واعترافها لشرعية الاحتلال , اصبحت لاتمثل الشعب الفلسطيني بشيء,وما اولئك الذبن يتصدرون في التحدث باسمها هم من صناع هذه اللطخة السوداء ,وراينا كيف تحدث الاخ الدكتور عبدالله الدنان وهو احد مؤسسي حركة( فتح)الاوائل وعضو المجلس الوطني الفلسطيني عندما خاطب محمود عباس قائلا :يامحمود عباس ..انت لم تعد رئيسا. وفي الجزء الثاني هذا من اللطخة السوداء في التاريخ الفلسطيني نرى بوجوب الغوص قليلا في شخصية محمود عباس من خلال مواقفه العجيبة التي ترسم شخصيته الغريبة , والتي وصفتها كونداليزا رايس ساخرة بقولها عندما سئُلت عن محمود عباس فقالت بانه :fantasticومعناها كما جاء في معجم المورد :

 

خيالي , وهمي , احمق , غير واقعي , ضخم الى حد لايطاق

 

غريب , غريب الاطوار

 

وهنا لابد لنا ان نخير محمود عباس في الاخذ باحدى هذه المعاني , لينظر ويتامل كم يحترمه هؤلاء , كما ان هناك معنى اخر لهذه الكلمة والذي لم يَرقَ الى مصاف الكلمات المعتمدة في المواقف الرسمية المحترمة , حيث جاء في معجمoxford وهو بمعنى مايشاع على السنة الفتيات عندما يعجبن بشيء , فيقلن : fantastic, اي بمعنى (لقطة ) فتامل يامحمود عباس كم بحترمك الامريكان , عندما تكون بالنسبة لهم (لقطة) فمن الصعب جدا ان لم يكن من المستحيل ان يجدوا شخصا متهافتا عليهم مثلك , رغم كل الاهانات التي يوجهونها لك , حيث نتذكر جميعا ماقاله عنك شمعون بيريز عندما قال جورج بوش عن امر يتعلق بالقضية الفلسطينية :(هذا لايقبله محمود عباس) فتصور ان بوش استفظع ان تقبله , فقال له بيريز : (لاتقلق ان محمود عباس دائما يقول حاضر) وتصديقا لذلك , عندما قال لك شمعون بيريز عن مفاوضات اوسلو : ( اننا لم نكن نفاوض الفلسطينيين , لقد كنا نفاوض انفسنا)

 

فاي زعيم هذا الذي يقبل كل هذا ؟ ويقال عنه كل ذلك ونسرد هنا بعض المواقف العجيبة التي اوصلتنا الى مانحن فيه الان , فالموقف العجيب الاول : (امنيح اللي خلصونا منه) ففي عام 1969 اغارت الطائرات الصهيونية على مدينة السلط الاردنية , بسبب وجود مجموعات فدائية فيها , وكانت هذه المجموعات تعبر نهر الاردن وتغير على المعتدين الصهاينة في فلسطين , وكان احد الابطال في هذه المجموعات شاب جريء جدا اسمه الملازم فايز , وقد عٌرف باقدامه وشجاعته , حيث كانت المجموعات التي يرسلها او يرافقها تحدث اصابات شديدة في صفوف العدو , ويبدو ان الصهاينة كانوا يتصلون بمن يسمع كلامهم ليوقفوا الملازم فايز عند حده , ويبدو ان احد اصدقائهم اتصل فعلا بالملازم فايز لكي يوقف هجماته , فما كان منه الا ان ثار في وجه محدثه , وبدلأ من ايقاف هجماته فقد زاد من حدتها , وكان من نتيجة ذلك ان شنت الطائرات الصهيونية غارات مكثفة على معسكر الفدائيين في السلط , مما ادى الى استشهاد عدد منهم وكان من بينهم الملازم فايز , وكان استشهاده مؤلما للجميع , وفي اليوم نفسه شهد الدكتور عبد الله الدنان موقفا عجيبا غريبا , حيث كان محمود عباس جالسا مع البعض من قيادات حركة فتح وقد ذُكرت اخبار الغارة الصهيونية , فقال احدهم رحم الله الملازم فايز ,فرد محمود عباس حرفيا : (ياشيخ امنيح اللي خلصونا منه) فقال الشاب المتحدث : الى هذا الحد يا ابو مازن تفرح عندما

 

يقتل الصهاينة فدائيا عظيما وجريئا كالملازم فايز! فلم يجب محمود عباس , ودهش الجميع من هذا الكلام العجيب الغريب انطلاقا من ان الخلاف في الرأي ينبغي ان لايصل بصاحبه الى حد التمني بان يخلصه الاعداء من زميل في النضال حتى وان اختلف معه في الرأي , ومع ان هذا الموقف غريب بكل المقاييس , ومع ان صاحب هذا الموقف ينبغي له ان يزاح او ينزاح من اي منصب قيادي او حتى غير قيادي في الثورة الفلسطينية , فقد بقي محمود عباس عضوا في اللجنة المركزية في حركة فتح , مدعوما في مايبدو من اصحاب معامل صنع القرارات , ولا يظن احد ان في هذا شيئا من المبالغة او التجني , لان محمود عباس يصرخ دائما في مجالسه الخاصة بان القرارات المصيرية تؤخذ سرا في اماكن مغلقة , ثم يؤتى بالمجلس الوطني او المجلس الثوري او اللجنة التنفيذية او اللجنة المركزية لكي يصادق على هذه القرارات بتزوير وضحك على الذقون , وبعدم دعوة المعارضين , والكذب في عد الاصوات ,

 

ومن المواقف العجيبة الاخرى حين يردد محمود عباس بقوله : (نحن ضعفاء ولا نستطيع ان نفعل شيئا) وهذا ماسنتحدث عنه في الجزء الثالث من لطخة سوداء في التاريخ الفلسطيني , فانتظرونا ..يتبع...