Menu

خروج الأقمار بصفقة وفاء الأحرار ....بقلم حسن الكحلوت

خروج الأقمار بصفقة وفاء الأحرار

بقلم حسن الكحلوت – غزة

 

أشرقت شمس صباح الثامن عشر من شهر أكتوبر لعام 2011 على غير ما اعتدنا عليها كل صباح فقد كنا على موعد مع النصر والتحرير الذى طالما حلمنا به منذ سنوات فانتظر أبناء فلسطين ؛ بل العالم أجمع خبر إعلان وصول أقمار فلسطين إلى غزة التى أخرجت المحتل رغم أنفه صاغراً منها وإلى الضفة المحتلة التى جعلت مِن الصهاينة من يدورون حول أنفسهم خوفاً ورعباً.

لقد شنت الحرب على قطاع غزة للوصول إلى الجندي جلعاد شاليط الذى تم أسره من قبل بعض المجاهدين الذين خططوا ونفذوا لأقوى عملية جعلت من كبار قادة الجيش الصهيونى يفكر ويبحث كيف تم الوصول إلى الموقع المحصن بأقوى عتاد يستخدمه الجيش الذى لا يُقهر، فقد كانت عملية معقدة بمعنى الكلمة وتم أسر الجندي من دبابته التى تحصن بها؛ إلى جانب سنوات الأسر التى قضاها هذا الجندى داخل قطاع غزة ولا أحد يعرف مكانه رغم المحاولات التى تمت من أجل الوصول إليه ومعرفة مكانه، لقد لقنت المقاومة الفلسطينية العدو الصهيونى أقوى وأشد أنواع الدروس في مثل هذه المواقف.

 وخلال الست سنوات حاول العدو معرفة مكان الجندى ولم يستطيع فهو يملك أكبر خلية مخابرات فى العالم.

ومن أجل خروج ذلك الجندى أبرمت صفقة وفاء الأحرار والتى كان موعدها فى مثل هذا اليوم من العام الماضى والتى أبهجت قلوب كل من تابع أخبار الأسرى، فقد تم الإتفاق على خروج ألف وسبعة وعشرين أسيراً من سجون الاحتلال ومنهم مَن حُكم عليه بالمؤبدات العالية والذين فقدو الأمل فى خروجهم ؛ نعم إنها المقاومة الباسلة التى لم تألُ جهداً فى مواصلة الدفاع عن الأسرى، فقد قالت وصدقت القول .. إنها المقاومة الفلسطينية التى لقنت وما زالت تلقن العدو الدروس القوية .

فيا أحرار فلسطين... الأسرى المحررون .. يا من جعلتمونا نفرح بعودتكم فاليوم ذكرى تحريركم وأنتم من صبرتم وتحملتم الكثير، وهذه نتيجة صبركم فأنتم تنعمون بالحرية كما نحن ننعم بها، مبارك عليكم التحرير من السجون.

ويا أسرانا خلف القضبان ..  أنتم الذين يضرب بكم المثل فالصبر الصبر حتى تنالوا شرف الحرية كما نالها من قبلكم أخوانكم فالنصر بات أقرب.

اما شهداء عملية الوهم المتبدد .. رحمهم الله أصحاب القلوب المؤمنة، فلكم الفردوس الأعلى فأنتم من ضحيتم بأنفسكم حتى ينعم غيركم بالحرية.

ايها الأخوة المجاهدين .. عليكم بالثبات على مواقفكم والدفاع عن الأسرى بكل قوة حتى ينعموا بالحرية كما فعلتم مع أخوانهم  من قبل، ونريد المزيد من أسر الجنود حتى يتم تحرير كل الأسرى من السجون الصهيونية وبوركت أيديكم المتوضئة التى ترفع الأذى عن أبناء شعبنا وتدافع بكل ما تملك حتى تحرر أرضنا وأسرانا .

وألف مبارك عليكم أسرانا التحرير، وفى ذكرى خروجكم نريد تجديد العهد على أن يتم خروج كل من هو خلف القضبان ...

فأنتم النور الذي ملأ فلسطين يوم أن تم إعلان خبر وصولكم إلى أرض قطاع غزة فلن ننسى ذلك اليوم الذى كانت كل فلسطين تحتفل به وكذلك كل من فرح قلبه بخروجكم التحية لكم كل التحية والنصر والتحرير لباقى أسرانا والشكر لله تعالى على هذا الفرح والتقدير لكل من وقف فى هذه الصفقة المشرفة.