Menu

كتائب الأنصار: تسليح المقاومة وتطوير إمكانياتها واجب مقدس والتهدئة استراحة مقاتل



بسم الله  الرحمن الرحيم
{وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ } (الأنفال: 60)
بيان صحفي صادر عن كتائب الأنصار- الجناح العسكري لحركة الأحرار الفلسطينية
تسليح المقاومة وتطوير إمكانياتها واجب مقدس
 والتهدئة استراحة مقاتل


يا جماهير شعبنا الفلسطيني المنتصر دوماً بحول الله وقوته/  
إن الجريمة البشعة التي أقدم على ارتكابها مجرمو الحكومة الصهيونية, والتي قرروا فيها اغتيال رئيس أركان المقاومة الفلسطينية الشهيد القائد المجاهد/ أحمد الجعبري"أبو محمد" رحمه الله, قد أصابت المقاومة الفلسطينية بركنٍ أصيل من أركانها وقد نقلت جسده الطاهر إلى الفردوس الأعلى بإذن الله سبحانه وتعالى كما كان يدعو ويتمنى, وكل ما واكب ذلك من ألم ومعاناة لشعبنا الفلسطيني المجاهد الذي قدم المئات من الشهداء والجرحى من أطفاله ونسائه وشيوخه ومقاوميه, وما تم تدميره من مبانِ ومنشآت مدنية ودينية يعكس مدى الحقد الدفين لدى هذا العدو المجرم, إلا وأنها من الناحية الأخرى قد فتحت كل أبواب جهنم على العدو الصهيوني المجرم, فقد غيرت مجرى التاريخ وصنعت معادلة جديدة وأنتجت آلاف القادة العظام, كيف لا وقد كسرت المقاومة كل المحظورات حينما قامت بقصف تل الربيع المحتلة والقدس المحتلة وأدخلت خمسة ملايين صهيوني في دائرة الاستهداف المباشر, ليعيش هؤلاء في ملاجئ العجز والخوف والرعب وصدرت رسالة رعب لسلاح الدروع الصهيوني الذي انهارت آلياته تحت وقع ضربات صواريخ الكورنيت, وأفقدت سلاح الجو الصهيوني قدرته على التحليق الحر والآمن عندما أسقطت طائراته الاستطلاعية والحربية, الأمر الذي غير معادلة الصراع بعدما كان هذا السلاح يشل قدرة وحركة المقاومين على الأرض, وكذلك لم تسلم بوارجه الحربية من ضربات المقاومة والتي زادت مساحة رعبها وجبنها من أن تقترب من شواطئ قطاع غزة.
يا جماهير شعبنا المجاهد/
إن كل هذه النتائج الكارثية على العدو الصهيوني والتي شكلت حصاداً مراً لمغامرة هذه العصابة المجرمة, ودقت المسمار الأول في نعش ما يسمى بدولة "إسرائيل", ومن الجانب الآخر فإنها عززت الثقة الشعبية بخيار المقاومة ومقدراتها وفصائلها, وأكدت أنه لا صوت يعلو فوق صوت المقاومة وكذلك فتحت شهية المقاومة لتبدأ التخطيط الفعلي لمرحلة التحرير والعودة بقناعة وإيمان راسخ لم يعد مقصوراً على شعبنا الفلسطيني وإنما اجتاح الأمة العربية والإسلامية, ولتسطع بذلك كل علامات النصر والتمكين القادم بإذن الله تعالى, وعلى الرغم من أن التهدئة المشرّفة التي فرضت شروطها المقاومة الفلسطينية لأول مرة في تاريخها, وحققت الانتصار الواضح معنوياً ومادياً وعسكرياً وسياسياً للمقاومة الفلسطينية والهزيمة الواضحة للعدو الصهيوني الذي فشل في تحقيق كل أهدافه, ورغم كل ذلك لازلنا نسمع تصريحات وقحة للعدو الصهيوني بين الحين والآخر متوعداً غزة والمقاومة وإرادتها في تطوير قدراتها وتسليحها, إضافة إلى بعض الخروقات الصهيونية على الأرض والتي أدت إلى ارتقاء شهيد وإصابة العديد من أبناء شعبنا الفلسطيني وكذلك استباحة الأجواء الفلسطينية في بعض الطلعات الاستفزازية لطيران العدو.  
إننا في كتائب الأنصار الجناح العسكري لحركة الأحرار الفلسطينية إذ نبارك لشعبنا ومقاومته هذا النصر المؤزر نؤكد على ما يلي:
أولاً: إن التزامنا بالتهدئة سيبقى مرهوناً بمدى التزام العدو الصهيوني بكل نصوص ومضامين ما ورد في اتفاقية التهدئة وإننا لن نكون أكثر حرصاً على الالتزام بها من العدو الصهيوني.
ثانياً: إن استمرار الخروقات الصهيونية المتكررة للتهدئة والتي تم تقديم الاحتجاج عليها للإخوة في الجانب المصري لن تسقط بالتقادم وستبقي حاضرة في أذهاننا, وبناءً عليه فإننا نؤكد على حقنا في الرد على أي خرق صهيوني قادم منذ لحظة قراءة هذا البيان.
ثالثاً: إن مضمون اتفاقية التهدئة مع العدو الصهيوني لا تبيح استمرار واستباحة سماء قطاع غزة وهيمنة الطائرات الصهيونية ومحاولة إرهابها لأبناء شعبنا, وفي حال استمر ذلك فإننا نعتبره خرقاً وتجاوزاً يستوجب التحرك الجاد لإنهائه.
رابعاً: إن واجب المقاومة الفلسطينية وحقها المقدس في تطوير قدراتها وتسليحها واستعدادها لجولة الصراع القادمة مع العدو الصهيوني هي الرد الكفيل للجم هذا العدو, وهي الرد المناسب على تصريحات قادة العدو المتواصلة بالنية في عدوانها على قطاع غزة, وعليه فإن أي استهداف صهيوني لمحاولات المقاومة في هذا الصدد هي عدوان سافر يستوجب رد المقاومة عليه بالطريقة التي تراها مناسبة.
خامساً: نتوجه بالتحية والتقدير والشكر لدور مصر وعلى رأسها رئيس الجمهورية سيادة الدكتور محمد مرسي والحكومة المصرية وجهاز المخابرات العامة ونقدر دورهم الرائد في انجاز هذه الاتفاقية المشرّفة.
سادساً:ً إن استقالة المجرم صاحب التاريخ الأسود أيهود باراك, والذي أسقطته هذه المعركة ودمرت مستقبله السياسي والعسكري لهي قادرة على تحقيق ذلك مع النتن ياهو وليبرمان بإذن الله سبحانه وتعالى.
وأخيراً : إن العدو الصهيوني الذي خرج مهزوماً ومكسوراً ومطعوناً في كرامته وهيبته وفي قدرته على الردع, لازال يحلم باللحظة التي ينتقم فيها من الشعب الفلسطيني وخاصة من أهل غزة العظيمة, فلذلك وجب علينا جميعاً في الفصائل وأجنحة المقاومة أن نبقى في أعلى درجات الجاهزية الوطنية لحماية هذا الانتصار والحفاظ على مقدرات شعبنا الفلسطيني العظيم.


المجــد والخلــود لشهدائنــا الأبــــرار
الحريــة لأســـرانا الأبطـــال
الشفاء العاجل لجرحانا
وإنهـــا لمقاومــة حتـى النصــر
    كتــائب الأنصـــار الجناح العسكري لحركة الأحرار الفلسطينية  
  الثلاثاء 27  - نوفمبر- 2012 م