Menu

انتفاضة الحجارة كانت حدثاً مفصلياً وبداية لطريق الانتصارات

 

 

      بسم الله الرحمن الرحيم

{وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ }الأنفال30

بيان صادر عن حركة الأحرار الفلسطينية في الذكرى الخامسة والعشرين لانتفاضة الحجارة

:: انتفاضة الحجارة كانت حدثاً مفصلياً وبداية لطريق الانتصارات::

 

 

يا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد/ في الثامن من كانون أول لعام 1987م انطلقت الشرارة الأولى لانتفاضة الحجارة, بعد أن عانى شعبنا الويلات من الاحتلال على مر السنوات التي سبقت الانتفاضة، فكان  الحادث المؤلم بمهاجمة شاحنة صهيونية سيارة يستقلها عمال فلسطينيون و استشهاد أربعة من العمال الفلسطينيين وجرح آخرين هو القشة التي قسمت ظهر البعير, حيث عادت كافة جماهير شعبنا لحالة الاشتباك مع قوات الاحتلال، أدت إلى مقتل العديد من الصهاينة وإصابة العشرات منهم، وارتقى على إثرها الآلاف من الشهداء والجرحى وأُسر المئات من القيادات وأُبعد عدد منهم خارج فلسطين المحتلة, من هنا كانت هذه الانتفاضة حدثاً مفصلياً غيّر من الحالة التي عاشها شعبنا الفلسطيني من إهانة وقمع وتعذيب واضطهاد على أيدي الجيش الصهيوني, وكانت تعبيراً واضحاً من أبناء شعبنا على التخلص من الاحتلال, فأثبت شعبنا أن روح الجهاد والمقاومة لا زالت موجودة فيه من خلال ابتكاره أساليب ووسائل قتالية جديدة لمواجهة العدو بدءاً بالحجر والسكين مروراً بالعبوات وصولاً إلى الصواريخ, وبالرغم من أن فريق التسوية عمل على إجهاض الانتفاضة بتوقيع اتفاقية أوسلو إلا أن شعبنا أشعل انتفاضةً الأقصى بعدها ليعلن أن روح الجهاد والمقاومة في شعبنا ماضية ولن يوقفها أي اتفاق سياسي أو يُخمد نارها أي لاهث خلف سراب المفاوضات مع الاحتلال وفق خيارات التسوية الهزيلة،  واليوم تمر ذكرى هذه الانتفاضة في ظل حالةً من النشوة والانتصار على الكيان الصهيوني, في معركة الفرقان ابتداءً مروراً بصفقة وفاء الأحرار وليس انتهاءً بحجارة السجيل التي مرغت المقاومة فيها أنفه في التراب وزعزعت أركانه وأرغمته على الرضوخ والانقياد لشروطها.

 

إننا في حركة الأحرار الفلسطينية وفي هذه الذكرى نؤكد على ما يلي:

 

أولاً: انتفاضة الحجارة كانت حدثاً مفصلياً كسرت حاجز الخوف وبداية صفحة جديدة في تاريخ مقاومة الاحتلال الصهيوني.

 

ثانياً: إن الانتفاضة الأولى أعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة لتكون في مقدمة أولويات الأمة العربية والإسلامية.

 

ثالثاً: إن مقاومة الاحتلال بكل السبل والإمكانيات المتاحة هي الحل الأمثل لاستعادة الحقوق الفلسطينية وليس مبادرات التسوية التي شجع الاحتلال  على التمادي في سلب حقوقنا

 

وأخيراً... إن دماء الشهداء وآهات الجرحى وتضحيات الأسرى في هذه الانتفاضة نعتبرها نبراسا تنير لنا الطريق لنسير على دربهم نحو الحرية والتحرير. 

     

المجــد والخلــود لشهدائنــا الأبــــرار

الحريــة لأســـرانا الأبطـــال

الشفاء العاجل لجرحانا  

                                                      حركة الأحرار الفلسطينية

السبت  الموافق 8-ديسمبر- 2012 م