Menu

الأسرى يعيشون حسرة الحرمان من التوجيهي مع بدء الامتحانات

ما زال الأسرى في سجون الاحتلال محرومين من أداء امتحان التوجيهي للعام السابع على التوالي في ظل تعنت مصلحة السجون ونكثها المستمر بوعودها حتى تلك التي قطعتها بهذا الشأن في إضراب الأسرى الشهير العام الماضي.
 
واليوم ومع انطلاق امتحانات الثانوية العامة يعيش الأسرى المحرومون من أداء الثانوية العامة (وعددهم نحو 800 معتقل) غصة كبيرة وهم يحرمون من حقهم الأساسي في التعليم.
 
ويقول المعتقل محمد حوشية لمراسلنا: "لحظات صعبة أعيشها بسبب حرماني من التوجيهي جراء الاعتقال، وأشعر بمرارة كبيرة، كما الكثير من الأسرى الذين يفنون شبابهم بالسجون ولديهم تطلعات كبيرة في استغلال سنوات السجن بالتعليم".
 
وأكد أن التعليم حق أساسي مكفول في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لا يجوز حرمان أي إنسان من الحصول عليه تحت أي ظرف، مطالبًا باستمرار الضغط لإلزام سلطات الاحتلال بإعادة التوجيهي للسجون.
 

المعتقلون يسعون للتعليم 
 

ويضيف أن كثيرًا من المعتقلين يدخلون السجون وهم في سن صغير ويحكمون بأحكام عالية، وبالتالي تكون فرصتهم بإكمال التعليم فقط من خلال توجيهي السجون، وهناك المئات الذين حصلوا على هذه الشهادة داخل السجون وخرجوا والتحقوا بالجامعات وأبدعوا.
 
وأكد أن التعليم داخل السجون مسألة مفصلية وغاية في الأهمية للحفاظ على ريادية الحركة الأسيرة ونوعية كوادرها، "فالمعتقلون غالبًا ما يكونون قيادات مجتمعية وسياسية حين يخرجون من السجون، وهو ما يجعل تعليمهم أمرًا ذا تأثير، ليس على صعيدهم الشخصي فقط، بل على صعيد مجتمعهم الذي يقودونه، وهو ما يتنبه له الاحتلال".
 


للتوجيهي بالسجن مذاق خاص 
 

ويستذكر المحرر وليد جرار كيف كان يتم تقديم امتحانات التوجيهي داخل السجن؛ حيث كان يسجل المئات من خلال ذويهم في الخارج لدى مديريات التربية والتعليم التي تقوم بدورها بالتنسيق مع الصليب الأحمر لإرسال الأسئلة والمراقبين إلى داخل السجون.
 
وأضاف: "كان يتم اختيار قسم في كل سجن للتقديم، يتم خروج الأسرى إليه عقب حضور المراقبين، كما كانت تقام حفلات لاستقبال المعلمين المراقبين وعمل غداء لهم داخل المعتقل؛ حيث يتم إضفاء أجواء البهجة عليه".
 


التوجيهي يدمج المحررين بالمجتمع 
 

ويؤكد الباحث في شؤون الأسرى، فؤاد الخفش، أن الحرمان من التقدم للتوجيهي داخل السجون بدأ ضمن بنود ما سمي بقانون شاليط.
 
وأكد الخفش أن مصلحة السجون تنظر بامتعاض إلى الرغبة الجامحة للأسرى في إكمال تعليمهم داخل السجون، لذلك هي تحاول تعطيل ذلك بأية ذريعة.
 
وشدد على أن دخول عدد كبير من الطلاب الذين ينهون التوجيهي بالسجون للتعليم الجامعي المفتوح وأخذ شهادات عليا أمر يضايق الاحتلال فأراد أن يوقفه، فهناك من حصل على شهادة الدكتوراة وناقشها من داخل السجن مثل عضو المجلس التشريعي د.ناصر عبد الجواد.
 
وأكد على أهمية استعادة حق تقديم التوجيهي داخل السجون لما له من دور كبير في دمج المحررين في المجتمع بعد تحررهم؛ "فمن المعتقلين الذين نجحوا في اجتياز الثانوية العامة من دخلوا الجامعات وأبدعوا في تخصصاتهم وتبوءا مواقع قيادية في المؤسسات".