Menu

أصدقاء الإنسان" الدولية تصدر تقريرًا يرصد معاناة الأسرى الفلسطينيين خلال 2013


 
أصدرت منظمة "أصدقاء الإنسان" الدولية اليوم الثلاثاء تقريراً عن واقع الأسرى الفلسطينيين، خلال العام المنصرم (2013) في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعنوان "إنسانية مُعذّبة وأسوار مُرتفعة".
 
وأكدت أنه منذ بداية العام المنصرم وإلى غاية اليوم الأخير منه، شهد حدوث "3467" حالة اعتقال من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بحق مواطنين فلسطينيين، حيث جرت "3390" حالة في الضفة الغربية، أي ما نسبته 97.77% من عدد المعتقلين، وكذلك "77" مواطناً من قطاع غزة، وهو ما توافق نسبته 2.23%.
 
وأحصى التقرير الفلسطينيين الذين قضوا بسبب قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق النار عليهم أو تسببت بوفاتهم خلال العام 2013، فبلغ عددهم أربعين مواطناً، منهم سبعة وعشرون من سكان الضفة الغربية وتسعة من أهالي قطاع غزة، كلهم سقطوا بعد إطلاق الرصاص المباشر باتجاههم.
 
وأشارت المجموعة الحقوقية التي تتخذ من فيينا مقرًا رئيسًا لها، إلى أن العام 2013 كان من الأعوام الذي سُجل فيه ارتفاع ملحوظ في أعداد الأسرى المرضى الذين يعانون أوضاعاً صحية صعبة، ويعود ذلك بشكل كبير إلى السنوات الطويلة التي أمضاها هؤلاء المعتقلين في سجون الاحتلال، فهناك المئات منهم مر على اعتقالهم أكثر من 20 عاماً، وتقدم بهم العمر، لذلك أصبحوا أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.
 
وبالنسبة للأسرى ذوي الأحكام العالية، أكد التقرير وجود ما يقرب من "537" أسيراً فلسطينياً محكومون بالسجن المؤبد لمرة أو أكثر من مرة، أطلق سراح عشرون منهم بعد منتصف ليل الاثنين الماضي فيصبح العدد المتبقي "517" أسيراً.
 
وتعتبر سلطات الاحتلال الإسرائيلي الوحيدة في العالم التي لا تقوم بتحديد حكم المؤبد، ولكن تقدره بمدة 99 عاماً.
 
وقالت المنظمة أنه بعد قبول السلطة الفلسطينية العودة إلى طاولة المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية، بشرط الإفراج عن "104" أسير فلسطيني من المعتقلين قبل توقيع اتفاقية أوسلو، أصحاب المحكوميات العالية، أفرجت سلطات الاحتلال عن "78" منهم ضمن دفعتين سابقتين، بتاريخ 13/8/2013 وبتاريخ 30/10/2013، ودفعة ثالثة تتكون من "26" أسيراً تم الإفراج عنهم صباح هذا اليوم الثلاثاء 31/12/2013.
 
وأشار التقرير أن عدد الأسرى الإجمالي في معتقلات الاحتلال بلغ في نهاية هذا العام، ما يقرب من خمسة آلاف أسير وأسيرة محتجزين في "18" سجناً ومركزاً للتوقيف، 10% منهم من مواطني قطاع غزة، والبقية من الضفة الغربية بما فيها القدس، بالإضافة إلى عدد من الأسرى من سكان مناطق عبر الخط الأخضر ومن بعض الدول العربية.
ويُحتجز في هذه المعتقلات في مخالفات واضحة للمواثيق الدولية "14" نائباً من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك "215" طفلاً فلسطينياً أعمارهم تقل عن 18 عاماً وسبعة عشر أسيرة فلسطينية.
 
وعن الأوضاع داخل السجون بينت المنظمة في تقريرها أن "سجون الاحتلال لم تشهد في يوم حالة هدوء حقيقي، فعلى الدوام هناك صراع بين الأسرى من جانب، وإدارة السجون الإسرائيلية من جانب آخر احتجاجاً على ممارسات تلك الإدارة، وإجراءاتها المعقدة التي لا تنتهي، وأن ذلك لن ينتهي ما دامت السجون قائمة والاحتلال جاثم على الأرض الفلسطينية وإرادة إنهاءه مستمرة لدى الفلسطينيين".
 
وقالت "إن دراسة تعدد أشكال الإجراءات المفضية إلى المزيد من المعاناة، التي يتم اتخاذها بحق الأسرى الفلسطينيين وذويهم، وعدم منطقية تلك الإجراءات من الناحية الإدارية أو الأمنية، ومقارنة نتائجها الصحية السلبية على الأسرى، أخذاً بعين الاعتبار ما قاله أحد مدراء مصلحة السجون الإسرائيلية، بأن مبغاه هو تحويل جسد الأسير إلى قطعة جبن سويسرية فاسدة، تشي بالهدف الحقيقي من وراء القيام بتلك الإجراءات، ألا وهو قتل الروح داخل جسد هذا الإنسان الأسير، التي تطلب الحرية والانعتاق للشعب الفلسطيني من الاحتلال الظالم".
 
ورصد التقرير الحقوقي الدولي أبرز أشكال الانتهاكات التي تقوم بها سلطات السجون الاسرائيلية، وعد منها "منع لقاء وتجميع الأقارب من الدرجة الأولى في القسم الواحد، وعمليات الترحيل القسري المستمرة بحق بعض الأسرى بين السجون، ورحلة البوسطة المرهقة التي قد تتكرر مع بعض الأسرى أكثر من مرة خلال الشهر الواحد، دون مراعاة الوضع الصحي أو العمر لذلك للأسير.
 
وكذلك عمليات التفتيشات اليومية، وحرمان الأسرى من التعليم وفرض الغرامات المالية عليهم.
 
ناهيك عن حرمان الأسرى من زيارة ذويهم، والمس بمشاعرهم الدينية، ومنع إدخال الأغراض الضرورية، وحظر مشاهدة بعض القنوات التلفزيونية، و تركيب أجهزة تشويش في أقسام الأسرى، من أجل التشويش على الهواتف النقالة والمفترض أنها مهربة إلى داخل السجون".