Menu

ليس دفاعا عن عبد الستار قاسم / بقلم أ. مصطفى الصواف

 متى تنتهي الثورة؟ سؤال جال في خاطري بعد التهديدات التي تعرض له أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية الدكتور عبد الستار قاسم والكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني الوطني الغيور على ما تحدث به حول تفعيل قانون منظمة التحرير الفلسطينية (القانون الثوري) وخاصة المدة (140) منه والتي تتعلق بالتعاون والتخابر مع العدو دون أن يحدد من ينطبق عليه القانون، ومن هو العميل الذي يجب أن يحاكم، ولكنه طالب بتفعيل منظومة القوانين الفلسطينية المختلفة وتطبيقها بشكل تام ودون انتقائية بغض النظر عمن تنطبق عليه هذه القوانين ، لأن القاعدة القانونية تقول أن الجميع أمام القانون سواء . وما إن قال قاسم ما قال، حتى تحركت ألسنة الشيطان كعادتها وأخذت تضخ من سمومها إلى قامة علمية ووطنية عبر بيانات وتصريحات أقل ما يقال فيها أنها خارجة عن الأخلاق والأعراف والقيم الفلسطينية على ألسنة مرتزقة، أو أناس يخشون أن يكونوا ممن ينطبق عليهم القانون الثوري، أو على أسيادهم فانبروا في التشكيك والاتهامات والقذف وتحميل الأقوال ما لم تحتمل، وألبسته ثوبا غير الثوب وفسرته في غير سياقه للوصول إلى ما تريد من تشويه للحقائق حتى تكون فرصتهم للنيل من الرجل ومكانته واتهامه بأنه يدعو إلى القتل أو يحرض على القتل، والحقيقة أن هؤلاء الذين خرجوا بتلك التصريحات والبيانات هم الذين يحرضوا على الدكتور عبد الستار والذي تعرض لأكثر من اعتداء وإطلاق نار وحرق لسيارته ، وكأنهم اليوم يغرون سفهاءهم للنيل من الدكتور قاسم بشكل صارخ قد يودي بحياة الرجل دون جريمة أو ذنب اقترفه. نعود إلى السؤال الذي بدأنا به مقالنا، متى تنتهي الثورة ؟ والإجابة بدهية ، تنتهي الثورة عند قيام الدولة، وعندها تعطل قوانين الثورة وتوضع قوانين الدولة، والتي ستشمل ما شملته المادة ( 140) من قانون الثورة والمتعلقة بالتخابر مع العدو ، إن من يدعي أن قانون الثورة قد انتهى فهو كاذب، فالقضاء العسكري مازال يحكم بالقانون الثوري وخاصة في قضايا العمالة والخيانة والتخابر مع العدو ، والسؤال: هل قامت الدولة حتى نلغي قانون الثورة ؟ أم لازلنا في حالة ثورة ولم تقم دولتنا؟، وإلا ما تفسير قول أمين سر منظمة التحرير صائب عريقات أن الحاكم الفعلي للأراضي الفلسطينية هو مردخاي ضابط الإدارة المدنية. نكتب ليس دفاعا عن عبد الستار قاسم لأنه ليس متهما حتى يحتاج الدفاع، بل هو الذي يتعرض للطعن والتحريض على القتل أو التعرض للأذى أو السجن والاعتقال باتهامات باطلة وملفقة وكأن القوم أزعجهم قول الحقيقة وكشف القوانين والدعوة لتطبيقها في محاولة لتكميم الأفواه وكبت الحريات وخاصة حرية التعبير عن الرأي التي يقوم عليها الإعلاميون والكتاب والمحللون ووسائل الإعلام المختلفة. نحن نكتب من أجل التضامن والوقوف إلى جانب الدكتور عبد الستار قاسم وهي دعوة في نفس الوقت للتعبير عن رفض قمع الحريات وتكميم الأفواه ومنع التعبير عن الرأي، وهي دعوة لكل المؤسسات القانونية والإعلامية وأساتذة الجامعات للوقوف في وجه ما يتعرض له عبد الستار قاسم من تهديد بالسجن أو تهديد بالقتل الناتج عن التحريض عليه.