Menu

عباس الشعب أو كأس الموت !!

عباس الشعب أو كأس الموت !!
مصطفى الصواف
نعم نعلم أن هناك في سياسة الكبار الدولية ما يسمى بصناعة الرئيس الذي يتم للدول الفقيرة أو بالتعبير البلدي ( الخداج ) والخداج هي البيضة التي تخرج غير مكتملة النمو ، نحن نعلم أن البيض الناضج له قشرة خارجية كلسية ولكن الخداج تكون بغلاف رقيق من الجلد ،ونحن في فلسطين لازلنا تحت الاحتلال ولكن كبار السياسة الدولية مع ( كومبارس ) مجاور لنا من العرب الذين يعملون لحساب الصهيونية العالمية والسياسة الامريكية يعملون على صناعة رئيس جديد للشعب الفلسطينيين وهو يعلمون أن بلادنا فلسطين ليست دولة، لأن من عناصر الدولة السيادة ونحن بلا سيادة ودليل ذلك أن ما يطلق عليه رئيس فلسطيني لا يستطيع مغادرة فلسطين افتراضا إلا بعد الحصول على تصريح مغادرة من الاحتلال، فأي دولة وأي رئيس يتم الحديث عنه.
ورغم ذلك لقاءات واجتماعات ومشاورات وقوائم تعرض من بعض الدول العربية تحدد من هو الرئيس الفلسطيني الذي يرغبون فيه وما هي مواصفاته وهذه القوائم تعرض على (إسرائيل ) وأمريكا، وكل دولة عربية لها مقاساتها مواصفاتها وأن اتفقت بعضها على شخص محمد دحلان ليكون الخليفة القادم بعد أن انتهت صلاحية محمود عباس وانتهى الدور الذي يناسبه وقد لعبه بشكل كان مرضيا عليه واليوم هناك مرحلة جديدة بحاجة الى وجه جديد وهذا الوجه الجديد من وجهة نظر مصر والاردن والامارات هو محمد دحلان وهو من وجهة نظر (إسرائيل) الاصلح للمرحلة القادمة وخاصة أن الارهابي ليبرمان يعتبره صديقة ووعد بالعمل على ان يكون هو من يتولى المرحلة القادمة.
دمى تحرك بأيدي خارجية عربية ودولية وبأيدي الاحتلال ، ومن يقبل أن يكون دمية ؟ هل هناك رجل حر وعاقل يقبل أن يكون دمية؟ يقبل أن يكون رئيس بالمقاس ( الاسرائيلي) الامريكي العربي الهابط ؟، هل هناك حر يقبل أن ينصب فهذا المنصب بعيدا عن رغبة الشعب الذي سينصب عليه، وهل تنصيب الرؤساء يتم بهذه الوضاعة بهذه الطريقة الدنيئة الرخيصة ويقبل أن يكون دمية ، أو رئيس يتحرك بـ (الرمونت كنترول)، وعندما تفرغ بطاريات التشغيل تشحن وبعد ان تنتهي مدة الشحن يصبح منهي الصلاحية فيلقى به بعيدا أو يدخل الفرامة ويصفى بعد ان يتم البحث عن بديل له يتناسب للمرحلة التالية.
ونقول هنا لمحمود عباس هل هذه النهاية هي التي كنت ترغب ، وهل ستشرب من الكأس الذي شرب منه المرحوم ياسر عرفات ، عرفات لم يكن يعلم أن الكأس الذي شربه كان يحتوي سما لقتله ببطيء ، ولكنك اليوم بت على علم أن الكأس الذي سيقدم لك فيه الموت ينتظرك ، هل ستنتظر حتى كأس الموت الذي ستشربه برغبتك أو رغما عنك ، وهل لم يصلك بعد الدرس؟ ولم تفهم ما يدبر لك ولا تبحث عن من يحميك من موت ارادوه لك ، المؤسف انك تسير بقدميك نحو الموت ،نحن منصة الاعدام ، فأنت من وجهة نظرهم ترفض الانصياع لمطلبهم بالتخلي طواعية عن مكانتك ليتثنى لهم تنفيذ ما رسموه لك .
والان أنت امام خيارين أما التخلي طواعية أو سم الموت ، علما ان هناك طريق ثالث تغمض عينك عنه وهو العودة الى شعبك لو كنت بالفعل لازلت تأمن بأن لك شعب ، اذا عدت إلى شعبك سيعود لك على ان تترك الطريق الذي تسير فيه ، هم يخوفونك من شعبك ، وشعبك يمكن أن يقبل التوبة لو عدت الى جادة الصواب ، لازال لديك متسع من الوقت وإن كان قصير للعودة وطلب الغفران والصفح والالتحام مع شعبك وسيحميك ويكسر كأس السم والذي ينتظرون الساعات القليلة كي يجروك اياه.
هل سنرى منك توبة وعودة وطلب العفو ، أم أنك تصر على أن تلقي بنفسك نحو الموت كما تفعل الفراشات وهي تحول حول الاضواء وهي تعلم أن هذا الطريق هو طريق الموت، لن يقف أحد إلى جوارك و سيتركونك كما تركوا من قبلك ياسر عرفات لأنه يرغبون البقاء في مقاعدهم والحفاظ على مصالحهم ، أما انت سيتركونك للموت وسيلحقون بالقادم الجديد.