Menu

انطلاقة الأحرار صمود ... تضحية ... انتصار

انطلاقة الأحرار صمود ... تضحية ... انتصار             بقلم م. ياسر خلف

في مثل هذه الأيام من شهر تموز عام 2007 أنبتت فلسطين نبتتا يافعة كبرت وترعرعت حتى أصبحت شجرة ضاربة جذورها في أعماق الوطن كشجر الزيتون والنخيل... كانت انطلاقة حركة الأحرار الفلسطينية التي ضربت أروع الأمثلة في نشأتها وانطلاقتها التي كانت في ظروف هي الأقسى التي مر بها شعبنا الفلسطيني حيث الاصطدام في البرامج السياسية للتنظيمات الفلسطينية على الساحة وحدوث الانقسام البغيض، فكانت حركة الأحرار إضافة نوعية للفصائل الفلسطينية المقاومة حملت هم الدين والوطن والقضية, في ميادين العز صالت وجالت وللحق قالت ونادت وبحبل الله اعتصمت وللوحدة عملت وقدمت, شهد لها الجميع بثباتها في الطرح وقوتها في المواقف، واستقامتها في النهج، وجرأتها في قول الحق، وغناها بإيمانها، ووضوحها في أهدافها ورؤيتها، وبساطتها في طرحها، وقربها من أهلها، وعزتها على أعدائها، وثباتها في مواقفها، فشقت اسماً لها من بين كل الصِعاب، قبلت التحدي ومضتْ، ونحو التقدم والعلا سعتْ، حتى على شاطئ الانتصار رستْ, وها هي تشعل شمعتها التاسعة بعد مسيرة حافلة بالعطاء منذ الانطلاقة الأولى والتأسيس في 7-7_2007 فقدمت التضحيات الجسام من دماء أبنائها شهداء وجرحى ولا زالت تقدم الشهداء وتسير على دربهم مشرِعة بندقية الحق مصوبة إياها في صدر عدوها وعدو شعبنا وأمتنا الكيان الصهيوني.

تسعة أعوام قدمت فيها حركة الأحرار الفلسطينية الإنجازات الكبيرة على الصعيد التنظيمي والاجتماعي والإعلامي والسياسي والوطني أكدت من خلالها على حيويتها ونضارة فكرها وفهمها الكامل لطبيعة المرحلة وأهمية تحشيد كل الطاقات والإمكانات والقدرات لخدمة شعبها وقضيته الوطنية التي تتعرض لمؤامرات جسام تعدت الوصف ووصلت حد التصفية والمحو.

تسعة أعوام ولازالت مسيرة العطاء مستمرة برجال عرفوا الحق وما لانوا لم تغرهم زهرة الدنيا وخيراتها, بل جادوا بدمائهم وأوقاتهم ومالهم من أجل رفعة هذا البناء الشامخ وهو حركة الأحرار التي أدهشت كل من عرفها وراقبها في ثباتها على نهجها المقاوم، وبرنامجها السياسي الشامل ذو النهج المقاوم، الذي يعتبر المقاومة خياراً استراتيجياً أساسياً للتحرير والعودة، ويرفض الاعتراف بالكيان الصهيوني الغاصب.

تسعة أعوام أكدت خلالها الحركة على تمسكها بكل ذرة تراب من فلسطين وبالقدس عاصمة أبدية لفلسطين كل فلسطين، وبحق عودة اللاجئين، وترفض الاعتراف بالاتفاقات الموقعة مع الاحتلال أو بشرعية المغتصبات، وتؤكد دائماً أن أولويتها التحرير والعودة، وستظل تسعى من أجل الوحدة الوطنية على أساس التمسك بالثوابت والحقوق وعلى برنامج المقاومة.

وفي الختام نتقدم في عيد انطلاقة الحركة التاسعة بتحية إجلال وإكبار لشهداء شعبنا وحركتنا ولأسرانا البواسل وعائلاتهم, كما نتقدم بالتهنئة الخالصة من كافة قيادات وكوادر ومناصري ومحبي الحركة، ونعاهد الله ثم شعبنا باستمرار السير على درب الشهداء والتمسك بالحقوق والثوابت التي انطلقت الحركة من أجل تحقيقها.