Menu

الذكرى 20 لرحيله ... الشهيد يحيى عياش أسطورة الجهاد

 

الصورة النمطية التي نعرفها عن الشهيد يحيى عياش، تتمثل بالقائد العسكري، وصانع المتفجرات المحترف، والمُطارد الذي سبب صداعاً للاحتلال على مدار سنوات طويلة.

ونعرف يحيى عياش من خلال تجنيده للاستشهاديين ، وعملياته الانتقامية لمجزرة الحرم الإبراهيمي.

أجرينا عبر موقع اذاعة صوت الأقصى حواراً مع زوجته أم البراء، وكان الحديث بعيداً بعض الشئ عن هذه الصورة النمطية للشهيد كشخصية عسكرية، وتناولنا الحوار من زوايا إنسانية وحياتية لنتعرف على عياش عن قرب.

- طعامه المفضّل .. بسيط ومن خير الأرض

لم يكن يهتم للأكل كثيراً، لكن كان يحب أكل البلد، ومن خير الأرض، ولا يتكلّف، فكانت أكلته المفضلة "العكّوب"،  وهي نبتة تنمو على سفوح جبال الضفة الغربية، بالإضافة لسمك غزة، وصيد نوع من الطيور، وكان يعشق شراب الشاب، وقالت زوجته مبتسمة:" كان يحب الشاي ثم الشاي ثم الشاي"

- سافر مرة واحدة فقط

بعد انتهاء الثانوية العامة سافر لفترة قصيرة فقط على الأردن، ولم يُسافر غيرها في حياته أبداً، واستشهد دون تأدية العمرة أو الحج، لكن هناك العشرات من أدّاها عنه بعد استشهاد

- لا يُقدّس الأشخاص

حين سألنا زوجته عن شخيصات فلسطينية كان يحبها أو متعلقاً بها، أكدت أنه ليس ممن يُقدّس الأشخاص بشكلٍ عام، لكنه كان يُحب الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي، والقائد عز الدين القسّام.

 

لكن الأشخاص الأكثر حباً وقرباً إلى قلبه، هم زملائه في المطاردة والمقاومة، فكان مُتأثر بالاستشهادي سليمان غيظان نظراً لكبر سنه في الأربعين، بينما عياش وزملاؤه في العشرينات من عمرهم.

- يُحب القرآن .. قرءاة أكثر من استماع

وتقول أم البراء:" حينما تواجدت معه في غزة، كان يحب الحفظ وأنا أقوم بالتسميع له، ويُفضل القراءة والحفظ أكثر من الاستماع".

- لا إمامة في الصلاة

ما كان يحب أن يكون إماما في الصلاة، وكان يحب الصلاة خلف إمام، ويكره أي شئ يُسأل عنه.

- يحب النشيد .. لكن !

كان يحب الأناشيد القديمة، لاسيما فرقة الرابطة الإسلامية التابعة للمجلة الإسلامية، وكانت أنشودته المفضلة "النور ملئ عيوني"، بالإضافة لأناشيد باسم السويركي، وتقول زوجته:" كنت أنشد له (قدرٌ أن أحيا بالمنفى).

وتكشف عنه معلومة أنه كان يكره الأناشيد التي يُذكر بها إسمه، "وذات مرة شاهدنا نستمع لشريط تتضمن أنشودة بها إسمه، فقام بإبعاده عنا".

 

- هواياته .. رياضية .. وتقنية .. و .. !

وفاجأتنا أم البراء بأن زوجها كان مُحب للكمبيوتر رغم أنه كان في بداياته في فلسطين، كما كان يعشق اللعب على جهاز "الأتاري" الشهير، لدرجة أنه كان يندمج مع اللعبة لدرجة "ايديه ورجليه بيتحركو مع اللعبة".

 

وتضيف مازحة:" كان من هواياته أيضاً السلاح، فكنت أغار وأقوله انت تحب السلاح أكثر مني".

القرابة بينه وبين زوجته لغز تحتاج لحل

حينما سألناها هل الشهيد يحيى من أقاربك، أجابت:" ابن خالي وابن خالتي في نفس الوقت"، فسألناها كيف يحدث ذلك قالت ضاحكة:" حلوها انتم".