Menu

حركة الأحرار: معركة حجارة السجيل غيّرت مجرى التاريخ وصنعت معادلة جديدة مفادها لا أمان للصهاينة في أي بقعة داخل كيانهم الغاصب.

حركة الأحرار: معركة حجارة السجيل غيّرت مجرى التاريخ وصنعت معادلة جديدة مفادها لا أمان للصهاينة في أي بقعة داخل كيانهم الغاصب.

حركة الأحرار: معركة حجارة السجيل كانت البداية الحقيقية لانتصار شعبنا ومقاومته على الاحتلال وتسجيل الانجازات وكسر عنجهيته.
 لم يكن يوم الرابع عشر من نوفمبر يوماً عادياً في تاريخ شعبنا الفلسطيني بعد اتخاذ قادة الاحتلال قرارهم الأهوج بتصويب قذائف حقدهم لاغتيال رئيس أركان المقاومة الفلسطينية الشهيد المجاهد أحمد الجعبري "أبو محمد" فاتحين بذلك معركة جديدة قدم فيها شعبنا الآلام والعذابات ومئات الشهداء والجرحى من الأطفال والنساء والشيوخ والمقاومين، إضافة إلى تدمير مئات المنازل والمساجد ليؤكد ذلك مدى إجرام وفاشية هذا الاحتلال وقادته المجرمين أمام مرأى ومسمع العالم، وفي ذات الوقت قدّم شعبنا ومقاومته نموذجاً متميزاً عندما فتحت المقاومة أبواب جهنم على هذا الاحتلال ودكت العمق الصهيوني مصوبة صواريخها قصيرة وطويلة المدى بقصف مدينة تل الربيع والقدس المحتلة مُحدِثة بذلك إرباكاً كبيراً داخل قيادة العدو والمجتمع الصهيوني الذي سكن الملاجئ وخرج ساخطاً على حكومته التي اتخذت قرار الاغتيال، ليس ذلك فحسب بل أظهرت المقاومة قُدراتها المتنوعة لصد هذا العدوان بشل أدوات الاحتلال القتالية وعلى رأسها سلاح الطيران الأمر الذي غير معادلة الصراع مع هذا الاحتلال وأذنَ ببدء مرحلة جديدة في مواجهته ولجم عدوانه.

يا جماهير شعبنا الأبي/
 اعتقد الاحتلال أن اغتيال القائد أحمد الجعبري "أبو محمد" سيُصيب المقاومة في مقتل ولم يعلم أن القائد يخلفه ألف قائد وأن شعبنا لن يحيد عن طريق المقاومة والجهاد، ففجرت دماء الشهيد أبو محمد المعركة التي شكلت بداية تسجيل الانتصارات الحقيقية على الاحتلال من خلال فرض معادلات جديدة بإجباره على تنفيذ شروط المقاومة في تثبيت التهدئة الأمر الذي مثل إنجازاً مشرّفاً وانتصاراً معنوياً وعسكرياً وسياسياً لشعبنا ومقاومته.

يا جماهير شعبنا الأبي/
 تمر علينا هذه الذكرى وشعبنا أشد تمسكاً بمقاومته وبوصايا شهدائه وأكثر وعياً وإدراكاً بالمخاطر التي تلتف حوله من خلال المؤامرة التي تقودها الإدارة الأمريكية بما يسمى صفقة القرن الهادفة لتصفية قضيته وحقوقه الوطنية الثابتة، فخرج لهم شعبنا بمسيرات العودة السلمية ليقول لكل العالم أن الحقوق لا تسقط بالتقادم وأن مسيرة النضال الفلسطيني لن تتوقف حتى كنس هذا الاحتلال عن تراب فلسطين، هذه المسيرات التي تمثل أحد أشكال الإبداع والنضال الفلسطيني والتي حققت حتى هذه اللحظة الكثير من الإنجازات وبات شعبنا بكل فئاته يلمسون أولى ثمارها على أرض الواقع ليؤكدوا لكل المستسلمين والمتعاونين أمنياً مع الاحتلال أن الحقوق لا تستجدى وإنما تنتزع انتزاع.