Menu

حملة مسعورة استهدفت القدس وأبناءها خلال نوفمبر الماضي

أظهر تقرير صادر عن "الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات"، استمرار الاحتلال بفرض المزيد من السيطرة الأمنية على مدينة القدس المحتلة، في الوقت الذي استهدفت فيه المقدسيين وقياداتهم.

وأشارت الهيئة، في تقريرها الشهري، الصادر اليوم الأحد، إلى تصاعد محاولات الاحتلال فرض المزيد من السيطرة الأمنية في القدس، عبر إنشاء وحدة شرطة جديدة، تتشكل من عناصر أمن خدموا في مختلف الوحدات الخاصة في شرطة الاحتلال والجيش، ما يجعلها أداة فاعلة في يد شرطة الاحتلال.

وتزامن تلك الخطوات الإسرائيلية، بقيام الاحتلال بشن اعتقالات واسعة في صفوف وكوادر حركة "فتح" بالقدس المحتلة، إضافة لمنع وزير شؤون القدس عدنان الحسيني من السفر واحتجاز جواز سفره، ضمان عدم خروجه من البلاد، وفق التقرير.

ولفتت الهيئة، إلى سماح رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لأعضاء اليمين الاسرائيلي بتنفيذ اقتحامات للمسجد الأقصى المبارك مرة بالشهر لكل عضو، كما أوصى قائد شرطة الاحتلال في القدس بإمكانية رفع وتيرة الاقتحامات السياسية.

ونبهت الهيئة في تقريرها، إلى قيام شركة إسرائيلية متخصصة بالتقنيات، العمل على تغيير وتحصين العشرات من الكاميرات في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، ومحيط المسجد الأقصى، وقرب "باب المغاربة" و"باب الساهرة" و"باب الأسباط" وطريق الآلام، إلى جانب التركيز على زيادة عدد الكاميرات وتحديثها في محيط البؤر الاستيطانية.

أما عمليات الهدم، فقد وثّقت الهيئة هدم آليات بلدية الاحتلال 16 محلًا تجاريًّا في مخيم شعفاط للاجئين الفلسطينيين شمالي شرق القدس، بحجة البناء من دون ترخيص، كما وثّقت هدم 10 منشآت سكنية وتجارية في كل من؛ سلوان، جبل المكبر، الطور، شعفاط، قلنديا، الزعيم، وبيت حنينا.

وأشارت الهيئة إلى الكشف عن نفق كبير أسفل البلدة القديمة وفي محيطها، يمتد من منطقة عين سلوان جنوب الأقصى، باتجاه ساحة البراق، ويضم النفق الجديد ثلاثة أنفاق فرعية، تشهد حاليًّا أعمال تفريغ ضخمة للأتربة.

ولم يتم الكشف عن تفاصيل هذه الأنفاق بشكلٍ دقيق، حيث تستمر أذرع الاحتلال التهويدية بالعمل فيها، ولكن المعطيات الأولية تشير إلى أن النفق بطول 600 متر، وبعمق يتجاوز الثلاث طبقات.

كما بيّن التقرير الشهري مصادقة برلمان الاحتلال "الكنيست" على مشروع قانون يسمح ببناء وحدات استيطانية في منطقة "الحدائق الوطنية" في سلوان، ومصادقة ما تسمّى بـ"لجنة التنظيم والبناء اللوائية" على بناء 640 وحدة استيطانية في مستوطنة "رمات شلومو".

كما تسعى جمعيات استيطانية إلى وضع يدها على منازل فلسطينيين تسكنها نحو مائة عائلة في حي الشيخ جراح بالقدس، وتهويده بالكامل.

وأعلنت بلدية الاحتلال خلال الشهر الماضي عن مخطط استيطاني سيقام في بلدة جبل المكبر، ويتضمن إقامة سلسلة فنادق تضم نحو 20 ألف غرفة فندقية، على أن تقام هذه الوحدات على أراضي بلدتي السواحرة وصور باهر، وسيقام المشروع على مساحة 48 ألف متر مربع، وسيضم مرافق عامة، من بينها رياض للأطفال وكنيس يهودي.