Menu

كاتب إسرائيلي: "صفقة القرن" فشلت قبل ولادتها ولن تنشر في المستقبل

كشف الكاتب الإسرائيلي شلومو شامير، عن موقف الإدارة الأمريكية والرئيس دونالد ترامب، من خطة السلام التي تعرف بـ"صفقة القرن"، لافتا إلى أن التقديرات تشير إلى أن الخطة "فشلت" قبل ولادتها.

وهاجم الكاتب الإسرائيلي شلومو شامير، السفير الأمريكي لدى "تل أبيب"، ديفيد فريدمان، وأكد أن حديث السفير حول خطة السلام الأمريكية المعروفة بـ"صفقة القرن"، بأنها ستنشر حال كانت "إمكانية قبولها وتنفيذها سيصل إلى ذروته"، هو "دليل قاطع على أن الخطة لن تنشر في المستقبل المنظور".

وأضاف أنه "من المشكوك فيه على الإطلاق إذا كانت ستنشر"، لافتا أن "تصريحات فريدمان، كشفت أنه ليس فقط شخص ليس لديه خبرة دبلوماسية، بل شخص لا يفهم الواقع السياسي المعقد في إسرائيل التي يمثل بلاده فيها".

ورأى شامير في مقال له بصحيفة "معاريف" العبرية، ترجمه موقع "عربي21"، أن الطريقة التي تحدث بها فريدمان، "لا يتحدث بها سفير وبشكل علني حول خطة سلام يعتبرها صفقة رئيسه، وعمل عليها البيت الأبيض مدة عامين، وهو نفسه جزء من الفريق المسؤول عن صياغتها"، متسائلا: "ماذا يعني أن تصل إمكانية قبولها إلى ذروتها؟".

ونوه الكاتب إلى أن "ما لا يعرفه فريدمان، أن هو أن وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو، متردد في نشر الخطة ويطالب بتأجيلها إلى أجل غير مسمى؛ مع العلم أن بومبيو عارض نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وهو يريد سياسة خارجية متوازنة في الشرق الأوسط"، وفق قوله.

ولفت إلى أن مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي جون بولتون، "لا يحب خطة السلام هذه، وهو متعاطف بشكل مطلق مع إسرائيل، ومعجب برئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو"، مؤكدا أن "بولتون؛ هو آخر شخص من الممكن أن يدعم خطوة من المرجح أن تعارضها إسرائيل أو حتى تعترض عليها".

وكشف أن "كبار الشخصيات اليهودية، التي تحافظ على علاقات مع كبار أعضاء البيت الأبيض ويرعون علاقة مع نتنياهو، يرفعون تقاريرهم على انفراد؛ بأن رئيس الوزراء صعد مؤخرا معارضته لخطة السلام (صفقة القرن)، وأصبح خوفه من نشرها يمثل كابوسا بالنسبة له".

وذكر رئيس منظمة يهودية مركزية سابقة، أن " نتنياهو توصل إلى استنتاج مفاده؛ أن أي خطة كان جزء منها يميل لإسرائيل، ستصبح عاملا يهدد سلامة التحالف"، ووفق ما أورده شامير الذي نبيه أن مصادر دبلوماسية في مركز الأمم المتحدة في نيويورك ومعلقون في واشنطن، يتحدثون بأن الرئيس الأمريكي، "فقد في الآونة الأخيرة حماسته لمبادرة السلام".

ونقل الكاتب أيضا عن "خبير في الشرق الأوسط" قوله: "رغم هتافه للخطة، بدأ يدرك ترامب أن المشروع معقد للغاية، وإذا كانت الخطة منحازة تماما لصالح إسرائيل ونتنياهو، فإن الجهات الفاعلة العربية ذات الصلة سترفضها بشكل مباشر".

وأضاف الخبير أنه "إذا كانت الخطة متوازنة، فسيتعين على الرئيس أن يحاربها ليس فقط مع أبو مازن (محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية) ولكن أيضا مع نتنياهو، وسوف يفكر ترامب عشر مرات إذا كان مستعدا للمخاطرة بتأييد 80 مليون إنجيلي في أمريكا".

ونبه الكاتب الإسرائيلي، إلى أن "التقديرات تشير إلى أن ترامب سينتظر فرصة يعتقد أنها ستكون مناسبة لنشر خطة السلام، لكنه لن يقاتل من أجل الترويج لها، وسيكتفي بالإعلان والتعرض الإعلامي".

وفي إطار الانتقادات لـ"صفقة القرن"، هاجم مسؤول يهودي شغل في السابق منصب رئيس مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية، طريقة عمل ترامب، وأكد أن "ترامب ارتكب خطأ فادحا؛ وعهد إلى صياغة الخطة لفريق بلا خلفية وخبرة سياسية، وبلا معرفة بالشرق الأوسط ولا فهم للقوى في الساحة الإقليمية".

وذكر المسؤول اليهودي الذي أورد حديثه الكاتب ولم يذكر اسمه، أن الإدارات الأمريكية السابقة وعلى مدى خمسة عقود "فشلت كوسيط بين الأطراف المعنية في إيصالها إلى اتفاق حول حل سياسي"، مؤكدا أن "خطة ترامب للسلام فشلت قبل أن تنشأ، وفرصها ضئيلة قبل أن تعرف ما هي".