Menu

الامين العام  غزة اليوم تُذكِر الاحتلال بأن هذا الشعب الفلسطيني الأبي يعشق الحياة بحرية وكرامة

خلال كلمته في مخيم العودة شرق محافظة رفح، في الجمعة ال40 من مسيرات العودة، أكَّد الأمين العام لحركة الأحرار أ.خالد أبو هلال على ما يلي:
 شعبنا الفلسطيني ينتفض اليوم في مخيم العودة هنا في رفح قلعة الصمود وفي هذه الأجواء الباردة المُفعمة بطعم الغاز السام الذي يطلقه العدو في جُمعة الكرامة "لن نساوم على حقنا في العيش بكرامة" والتحدي رداً على جريمة الاحتلال التي ارتكبها بحق أبناء شعبنا العُزل في الجُمعة الماضية، فكان رَّد غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة والتي وجهت له تحذيراً من المساس بأبناء شعبنا الفلسطيني.

 تتزامن هذه الجُمعة مع الذكرى السنوية العاشرة لمعركة الفرقان حيث حاول الاحتلال من خلال ما أسماها بحرب "الرصاص المصبوب" 
اقتلاع المقاومة من قلوبنا وتحطيم وتدمير ما بنيناه بدماء شهدائنا من مؤسسات حكومية تحمل عقيدة أمنية سليمة، وتوجيه ضربة جوية قاسية ارتقى على إثرها أكثر من 500شهيد من بينهم 300شهيد من أبناء المؤسسة الأمنية الفلسطينية التي تمرّدت على أوسلو وأصبحت ضلعاً من أضلاع المشروع الوطني الفلسطيني، مدعومة بحاضنة شعبية أصيلة من أبناء شعبنا العظيم في غزة، وفشل الاحتلال في تحقيق أهدافه وتحطمت أوهامه على صخرة صمود شعبنا الفلسطيني.

 الاحتلال دفع ثمناً باهضاً في معركة الفرقان، حيث سقطت هيبته وانهارت صورة الجيش الذي لا يُقهر، واستطاعت المقاومة الفلسطينية أن تُسقط كل أهدافه، فلم يستطيع استعادة شاليط ولا القضاء على المقاومة ولا إيقاف صورايخها، بل تمددت أكثر وازدادت شعبيتها ومناصريها.

 غزة ومقاومتها سجَّلت انتصارات أمنية وعسكرية في جولات المواجهة مع الاحتلال، وسجَّلت انتصارات سياسية ودبلوماسية سقطت على إثرها حكومة الاحتلال والتي بدأت باستقالة وزير الحرب الصهيوني المجرم ليبرمان، وسجلت انتصارات عديدة في مسيرات العودة وكسر الحصار.

 غزة اليوم تُذكِر الاحتلال بأن هذا الشعب الفلسطيني الأبي يعشق الحياة بحرية وكرامة، فغزة تُهدِّد ولا تُهدَّد؛ وتعلو ولا يُعلى عليها، فهي التي قدَّمت الأشلاء والدماء وقوافل الشهداء والجرحى والأسرى، ومازالت مستعدة لتقديم المزيد؛ فشعبنا يمتلك مخزوناً لا ينضب من العطاء والتضحية.

 غزة ينقصها الماء والكهرباء والدواء والكساء، وتعمها البطالة وينقصها المال، لكنها تفيض عِزة وكرامة، وقادرة على الصمود والتحدي حتى الانتصار وكسر الحصار.

 يستطيع الاحتلال أن يرتكب الجرائم كما يشاء وأن يقتل ويجرح كما يشاء؛ لكنه يعلم جيداً أن غزة التي داست على رؤوس جنوده وقياداته ووزرائه وحكومته اليمينية المتطرفة التي سقطت في الاسبوع الماضي ستبقى صامدة ولن تستسلم وأن شعبها عصي على الانكسار فهو مستمر في حراكه ومسيرات عودته حتى كسر الحصار وتحقيق أهدافه كاملة.

المكتب الإعلامي
 28-12-2018