Menu

الاحتلال يغلق مؤسسات فلسطينية في القدس

لا تزال الحرب المسعورة التي يشنها الاحتلال (الإسرائيلي) على الهوية الفلسطينية في القدس مستمرة، وكان آخر فصولها قرار إغلاق وتمديد إغلاق عدد من المؤسسات الفلسطينية، ومنع أي نشاط سياسي فلسطيني في المدينة المقدسة، لتضاف إلى قائمة طويلة من المؤسسات المغلقة بقرار (إسرائيلي).

وفي تفاصيل القرار الأخير، أصدر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، جلعاد أردان، قراراً بموجب قانون عام 1994، والذي يحظر على السلطة الفلسطينية فتح مكاتب تمثيل لها أو ممارسة نشاطات داخل مناطق إسرائيلية (محتلة)، ويمتلك وزير الأمن الداخلي صلاحية إصدار قرارات تمنع هذه الأنشطة.

ويشمل القرار الإسرائيلي بيت الشرق والغرفة التجارية، المجلس الأعلى للسياحة، المركز الفلسطيني للدراسات، نادي الأسير ومكتب الدراسات الاجتماعية والإحصائية، وأي نشاط لهذه المؤسسات بزعم أنها تابعة للسلطة الفلسطينية.

ووفقا لإحصائيات اطلعت عليها "الرسالة" فإن الاحتلال أغلق على مدار السنوات الماضية أكثر من 88 مؤسسة فلسطينية في القدس، منها مؤسسات تعليمية واجتماعية وثقافية، في محاولة منها لإضعاف الجهود المقدسية في حماية مدينتهم.

وأشار الموقع العبري إلى أن أردان تعهد بعدم السماح بأي محاولة للسلطة الفلسطينية "لوضع موطئ قدم في مناطق تابعة لـ(إسرائيل)، وإيقاف أي خطوة من هذا القبيل"، قائلا: "تمديد إغلاق المؤسسات رسالة إلى السلطة وسكان القدس الشرقية بأن دولة (إسرائيل) لا تنوي التخلي عن سيادتها في القدس الشرقية بأي شكل من الأشكال".

وقال وزير أمن الاحتلال: "سوف نستمر في العمل من أجل أن تعترف بلدان أخرى بالقدس عاصمة لـ(إسرائيل)، والتعبير عن ذلك عمليًا من خلال نقل سفاراتها إلى القدس".

وتشن قوات الاحتلال حملة واسعة في القدس لفرض سيادتها على مناحي الحياة في المدينة المقدسة المحتلة، خاصة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعترافه بأنها عاصمة (إسرائيل) نهاية عام 2017.

وفي التعقيب على ذلك، قال وزير شؤون القدس عدنان الحسيني إن المدينة المقدسة دخلت مرحلة الخطر الشديد في ظل الهجمة (الإسرائيلية) المتواصلة ضد كل ما هو فلسطيني في المدينة، بما يشمل الإنسان والمقدسات والمؤسسات.

وأضاف الحسيني في اتصال هاتفي مع "الرسالة" أن الهجمة المسعورة التي ينشها الاحتلال تستدعي تحركا جادا من كافة الأطراف العربية والإسلامية وكذلك الدولية، بما يحقق ضغط حقيقي على الاحتلال للتوقف عن سياساته العدوانية في القدس، التي يسعي من خلالها إلى تغيير المشهد بشكل تام.

وشدد على أن إغلاق المؤسسات وتمديد إغلاق أخرى يمثل جزءً من العدوان (الإسرائيلي) الذي يتطلب وقفةً جادة من الجميع، وفي حال الصمت على ما يجري في القدس حاليا، فإننا سنكون على موعد مع المزيد من القرارات الاحتلالية التي تؤثر بشكل حقيقي على القدس وهويتها الفلسطينية.

ويأتي القرار (الإسرائيلي) الجديد بعد أيام من قرار سلطات الاحتلال إغلاق مدرسة القادسية داخل أسوار البلدة القديمة بالقدس، حيث حذّرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات من خطورة القرار الذي يمثل مساسا مباشرا بالعملية التعليمة أولا، واستهدافا لمستقبل جيل من الطلبة داخل البلدة القديمة ثانيا، ناهيك عن المخططات التهويدية التي تستهدف المدرسة والأقصى المبارك أخيرا.

يشار إلى أن مدرسة القادسية ستغلق أبوابها ابتداء من العام الدراسي المقبل 1/9/2019، وتضم 385 طالبة فلسطينية، وتمتد على مساحة دونم و200متر، وهي بناء قديم عمره يتخطى 120 عاما، استخدم قديما كمستشفى، ومن ثم مقرا للخلافة العثمانية، وفي عام 1917 حوّله الانتداب البريطاني إلى مخفر "مركز" لشرطته عدة سنوات، قبل أن يتحول إلى مدرسة.

وفي ظل سكوت سلطة حركة فتح على القرارات الإسرائيلية والاقتصار على الإدانة، فإن الاحتلال الإسرائيلي سيملك الأريحية في اتخاذ القرار التهويدية والعدوانية بحق المدينة المقدسة، برغم امتلاك السلطة أوراقا يمكن تفعليها ضد الاحتلال من خلال رفع دعاوى قضائية ضد الاحتلال في المحاكم الدولية، والشكوى للمؤسسات الدولية.