Menu

رئيس الشاباك يزور الأردن ودعوات لرفض التفاوض حول الأقصى

كشفت صحيفة إسرائيلية، أن رئيس جهاز الشابك الإسرائيلي نداف أرغمان زار الأسبوع الماضي العاصمة الأردنية عمان، للتفاوض مع المسؤولين الأردنيين حول التوتر في المسجد الأقصى بعد إعادة فتح باب الرحمة المغلق منذ 2003.

وقالت صحيفة "إسرائيل اليوم" إن أرغمان زار الأردن بهدف "تطويق التوتر الذي تفجر في أعقاب قرار محكمة إسرائيلية بمنع المقدسين من الصلاة في مصلى باب الرحمة داخل المسجد الأقصى"، مشيرة إلى أن رئيس الشاباك التقى بقادة المخابرات الأردنية، في محاولة لإقناعهم بوجوب إغلاق المصلى.

ولفتت الصحيفة إلى أن "إسرائيل عرضت على الأردن إغلاق باب الرحمة مقابل السماح بإعادة ترميمه، ولكن بشرط أن تتم عمليات إعادة الترميم تحت إشراف سلطة الآثار الإسرائيلية"، مؤكدة أن "أزمة باب الرحمة تعد أخطر الأزمات التي تفجرت في القدس، منذ قرار إسرائيل وضع البوابات الإلكترونية على مداخل المسجد الأقصى في 2017".

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن "تل أبيب" ترى في الأردن عنصرا مهما لإنجاز الاتفاق بشأن الأقصى، بصفته المسؤول عن الأوقاف الإسلامية بالقدس، منوهة إلى أنه رغم زيارة أرغمان، فإن مجلس الأمن القومي في ديوان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو هو الذي يتولى إدارة ملف التواصل مع الأردن بهدف إنجاز اتفاق.

وكانت صحيفة "هآرتس"، أكدت مساء الخميس، أن "هناك مفاوضات أجريت بين الأردن وسلطات الاحتلال حول مصلى باب الرحمة، من أجل التوصل لتهدئة في المجسد الأقصى"، خاصة بعد دعوات النفير التي تم إطلاقها لرفض قرارات الإبعاد بحق العشرات من المقدسيين وحراس الأقصى.

وذكرت الصحيفة العبرية، أن الأردن "عرض إغلاق باب الرحمة بحجة الترميم"، لكن المفاوضات فشلت بسبب اشتراط سلطات الاحتلال إعادة إغلاقه لفترة قبل ترميمه، بحسب زعم الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه "كان من المخطط أن يعقد لقاء بين مدير عام الأوقاف وقائد لواء القدس في الشرطة الإسرائيلية، لمنع التصعيد قبل صلاة الجمعة، ولكن هذا اللقاء ألغي في أعقاب تهديدات وانتقادات من جانب فلسطينيين، قالوا إن الأوقاف خضعت لإسرائيل".

يشار إلى أن المقدسيين تمكنوا من إعادة فتح باب الرحمة أحد أبواب المسجد الأقصى قبل ثلاثة أسابيع، بعد إغلاق دام 16 عاما بأمر من شرطة الاحتلال.

في السياق ذاته، دعت مؤسسة القدس الدولية القيادة الأردنية إلى رفض أي تفاوض مع الاحتلال بشأن الأقصى، مطالبة بتوضيحات حازمة حول ما يتداوله الإعلام العبري بهذا الخصوص.

خطورة التفاوض

ودعا مدير عام مؤسسة القدس الدولية ياسين حمّود الحكومة الأردنية برد واضح وحازم على ما تناقلته وسائل الإعلام العبريّة حول مفاوضات تجرى بين الأردن والاحتلال الإسرائيلي، للوصول إلى صيغة مناسبة للخروج من المأزق الذي يعيش فيه الاحتلال بعد فتح مصلى باب الرحمة.

ولفت حمود في بيان صحفي، إلى أن هذه الوسائل أكدت أنّ المطروح هو عدم تحويل مبنى باب الرحمة إلى مصلّى والاكتفاء بجعله مقرا لمكاتب إدارية، وكذلك تأجيل ترميم المصلى، ومشاركة موظفين من سلطة الآثار الإسرائيليّة في الترميم.

وعبر حمود عن أمله في أن "تكون القيادة الأردنية عند حسن ظنّ المقدسيين وشعوب الأمة بها، وهي التي حملت أمانة المقدسات في القدس منذ عقود طويلة، وذلك برفض أي تفاوض على الحقّ الإسلاميّ الحصريّ الكامل بكلّ ما يتعلق بالأقصى".

وحذر حمود من خطورة قبول التفاوض مع الاحتلال بشأن الأقصى كونه يطعن المقدسيين في ظهورهم، ويكرّس الاحتلال شريكا في إدارة شؤون المسجد، وهذا يتناقض مع الدور الأردني الإسلامي الحصري في إدارته.

ورأى حمود أن "المقدسيين رسموا سقفا لهبتهم بأن يكون مصلى باب الرحمة مفتوحا في كل الأوقات أمام المصلين وبلا أي قيود، ودفعوا ثمنا لهذه الهبة من حرياتهم وتضحياتهم الجسيمة؛ فلا يجوز أن نسمح بأي تخفيض لسقفِ ما حققه المقدسيون وهبّوا من أجله، بل يجب تصعيد المواجهة مع الاحتلال لكسرِ كلّ قراراته الانتقاميّة التي أصدرها بعد هبّة باب الرحمة، ولا سيما قرارات الإبعاد عن الأقصى".

وأشار إلى أن "مؤسسة القدس الدولية تواصلت خلال الأيام القليلة الماضية مع وزير الأوقاف الأردني الدكتور عبد الناصر أبو البصل، ومرجعيات أخرى على صلة بالتطورات الأخيرة في الأقصى من داخل القدس وخارجها، وأكدت وقوفها مع القوى الحية في الأمة العربية والإسلامية إلى جانب أي مواقف أردنية تتصدّى للتغوّل الإسرائيلي في الأقصى، وفي مقدمة المواقف قرار مجلس الأوقاف الإسلامية إبقاء مصلى باب الرحمة مفتوحا وتعيين إمام راتب له، وعدم التعامل مع محاكم الاحتلال، ورفض الانصياع لسياسة الإبعاد عن الأقصى، معربا عن أمله في أن تبقى المواقف بهذا المستوى".