Menu

الامين العام ما يحدث في وادي الحمص بصور باهر من هدم للمباني وتشريد سكانها جريمة منظّمة تؤكد استمرار الاحتلال في تهويد القدس وتصفية الوجود الفلسطيني فيها.

خِلال تصريحات صحفية للأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية أ.خالد أبو هلال أكَّد على التالي:*
أن ما يحدث في وادي الحمص بصور باهر من هدم للمباني وتشريد سكانها جريمة منظّمة تؤكد استمرار الاحتلال في تهويد القدس وتصفية الوجود الفلسطيني فيها.

هذه الجريمة النكراء ترجمة فعلية لصفقة ترامب ونتيجة مباشرة لحالة التردي والهوان والصمت العربي المغلَّف بالتواطؤ والتآمر لتصفية قضيتنا الوطنية عبر مواصلة التطبيع واستمرار الاتصالات واللقاءات المختلفة مع هذا العدو المُجرِم.

الحالة المأساوية التي وصلت إليها قضيتنا تستوجب أكثر من مُجرّد مواقف وبيانات الرفض والشجب والاستنكار الفلسطيني والعربي والإسلامي والدولي والتي لم نرى ونسمع سواها حتى اللحظة.

شعبنا وحقوقنا وأرضنا ومقدساتنا تستوجب أولاً وقبل كل شئ موقف واضح وصريح من قِبل السلطة في الضفة صاحبة الولاية على الأرض والمباني المنكوبة يحدد آليات عملية وواضحة للتصدي لهذا الإجرام الصهيوني ومواجهته وإفشال أهدافه.

إكتفاء السلطة ببيانات الشجب والاستنكار وإجترار مواقف التلويح والتهديد عجز فاضح يصل حد الشراكة في المسؤولية عما يحدث بل وتغطية عليه من خِلال تمييع المواقف والتلاعب بالكلمات، ولذلك مطلوب منها خطوات عملية في مقدمتها سحب الإعتراف بكيان الاحتلال وإيقاف التعاون الأمني معه وإنهاء عملية التطبيع التي تُشرف عليها ما تُسمى بلجنة التواصل المجتمعي التابعة للمنظمة وإطلاق سراح كافة المقاومين والمعتقلين السياسيين وإطلاق يد شعبنا لمواجهة هذا التغول والعدوان الصهيوني وهذا على أقل تقدير.

وعلى السلطة أن تتحرك من خِلال كل مؤسساتها الدبلوماسية وسفاراتها وقنصلياتها الممتدة حول العالم والغارقة في سبات عميق لفضح جرائم الاحتلال وتقديم شكاوى ضِده في المحاكم الدولية والأوروبية التي تسمح قوانينها بذلك.

شعبنا المجاهد في القدس والضفة مُطالَب أكثر من أي وقت مضى بالتحرك الجاد على المستوى الشعبي والجماهيري الجماعي والفردي لتفعيل كل أشكال الجهاد والمقاومة وفي القلب منها المقاومة المُسلحة والعمليات الفردية البطولية والتي ثبت أنها وحدها القادرة على لجم الاحتلال ووضع حد لهذا التغول الخطير.
غزة كانت وستبقى في قلب مسيرة المقاومة الفلسطينية وتفعيل وسائل وسُبل المواجهة مع هذا العدو المُجرِم سيبقى على رأس سلم أولوياتها الوطنية.

وبالتأكيد فإن الجماهير العربية والإسلامية مُطالَبة بالتحرك وعدم ترك شعبنا وحيداً في مواجهة هذا الظلم والعدوان وتشكيل عامل ضغط على النظام الرسمي للتحرك وتحمل مسؤولياته والوقوف على خطورة الحدث قبل فوات الأوان.

مطلوب من المجتمع الدولي وخاصة الأوروبي مغادرة المواقف اللفظية والإدانات الفارغة وتصحيح الخطأ التاريخي الذي وقع فيه بزرع الاحتلال على أرض فلسطين وشرعنة والاعترف بوجوده ولازال يقدَّم له كل أشكال الدعم المادي والعسكري والسياسي, مِن خِلال تصحيح هذا الخطأ بإنهاء الاحتلال وتقديم الإعتذار لشعبنا وتحمل المسؤولية عن معاناته وتشرده في كل بقاع الأرض وإخضاع هذا الكيان المارق للقانون الدولي الذي يُجرِّم الاحتلال ويدين استمراره.

رغم هذا السواد الحالك في البيئة الإقليمية والدولية, إلا أننا مطمئنون لقدرة شعبنا على إسقاط هذه المؤامرة كما أسقط العشرات غيرها, وواثقون أن المستقبل المُشرق محجوز لشعبنا القابض على جمرتي الدين والوطن ولأمتنا العربية والإسلامية المجيدة.

المكتب الإعلامي
 24-7-2019