Menu

تقدير إسرائيلي بشأن اتفاق الدفاع مع أمريكا.. عبء أمني وسياسي

حذر كاتب إسرائيلي، من تداعيات "اتفاق الدفاع" بين "تل أبيب" وواشنطن، باعتباره "عبئا استراتيجيا" على "إسرائيل".

وأوضح الكاتب الإسرائيلي بصحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، أوري هايتنر، أن "تسريبات مختلفة بشرتنا بإمكانية تحقيق إنجاز سياسي-أمني هام لإسرائيل حتى قبل الانتخابات؛ يتمثل في اتفاق دفاع مع الولايات المتحدة"

ورأى أن "مثل هذا الاتفاق أو الإعلان الرئاسي، سيصبح موضوعا مركزيا في حملة الانتخابات؛ فرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومؤيدوه سيتباهون بالإنجاز العظيم، ومعارضوه، سيعرضون هذا الأمر كتدخل أمريكي وحيلة انتخابية".

وتساءل: "هل مثل هذا الاتفاق هو حقا ذخر أمني أم عبء؟"، منوها أن "العلاقات الخاصة بين إسرائيل والولايات المتحدة، ومنذ يوم إقامة الدولة، كانت ذخرا استراتيجيا مركزيا في الأمن القومي، وحجر أساس في السياسة الخارجية التي صممها دافيد بن غوريون (أول رئيس وزراء للاحتلال)".

ونوه هايتنر، أن "بن غوريون ومع قيام إسرائيل اختار توجها لا لبس فيه مع الغرب، وسعى لتصميم وتثبيت علاقات خاصة، وعبر التدرج توثقت هذه العلاقات مع الولايات المتحدة"، معتبرا أن "أمريكا ليست فقط حليفنا الأكبر، بل إن العلاقات الخاصة هي ذخر إستراتيجية للولايات المتحدة".

ووصف الكاتب "إسرائيل" بـ"الحليف المخلص للولايات المتحدة في الشرق الأوسط؛ وهي صاحبة قدرات عسكرية واستخبارية هائلة، فهي جزيرة مستقرة في منطقة تعيش الفوضى والضعف".

وذكر أن "ميزة هذه العلاقة بين تل أبيب وواشنطن، أنها تجد تعبيرها في أنها مدماكا مركزيا في سياسة الحزبين الكبيرين، ومثلما رأينا في التصويت الأخير ضد حركة المقاطعة (بي دي اس) فإن تأييد الحزبين (الديمقراطي والجمهوري) لإسرائيل لا يزال متينا".

ولفت إلى أن "أحد الأسباب الهامة للعلاقة الخاصة بين الجانبين؛ معرفة كل أم أمريكية، أنهم غير مطالبين بسكب دماء أبنائهم على أمن إسرائيل"، موضحا أن "إسرائيل ومنذ كانت صغيرة وضعيفة، لديها مبدأ أن نحميها بقوانا الذاتية، وهو مبدأ أساسي للأمن القومي الإسرائيلي".

ونبه إلى أن "الاتفاق سيصبح عبئا استراتيجيا؛ لأنه سيسحب من أيدينا حرية العمل الأمني"، مؤكدا أن "إسرائيل لا يمكن لها أن تسمح لنفسها بتكبيل حريتها في العمل".

وقال: "في اللحظة التي تضطر فيها إسرائيل إلى إذن أمريكي كي تعمل من أجل حمايتها، فإنها ستفقد استقلاليتها وسيادتها"، مرجحا أن "تطلق الإدارة الأمريكية الحالية يد إسرائيل، ولكننا لا نعرف ماذا ستكون عليه طبيعة الإدارة بعد 5 أو 10 أو 20 سنة".

وبين الكاتب، أن "اتفاق الدفاع الذي يقوم على أساس التبادلية من شأنه أن يلزم إسرائيل بإرسال قوات إلى مواجهات عسكرية لا تعنى بالدفاع عن إسرائيل، بل عن المصالح الأمريكية"، معربا عن تخوفه من دخول "إسرائيل في مغامرات من هذا النوع؛ فنحن ليس لدينا أبناء لحروب زائدة ليست لنا".

ورأى أنه "يجدر بإسرائيل أن تتطلع لتوثيق التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، ولكن ليس إلى اتفاق دفاعي"، مؤكدا أن "مثل هذا الاتفاق هو عبء أمني وسياسي".

عربي21