Menu

.خالد ابو هلال ستبقى مسيرات العودة وكسر الحصار مستمرة حتى تحقيق أهدافها كاملة غير منقوصة بإذن الله

خِلال كلمة الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار في جُمعة "الوفاء للشهداء" بمخيم "ملكة" شرق مدينة غزة *أكد الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية أ.خالد أبو هلال على ما يلي:*

قبل خمسة أعوام من الآن إنتهى العدوان الصهيوني الأكبر والأعنف والأكثر دموية على قطاع غزة, أراده العدو جرفاً صامداً يعيد فيه الإعتبار لجيشه المأزوم ومستوطنيه المذعورين ويكسر شوكة المقاومة ويُدمر بنيتها التحتية ويفض عنها الحاضنة الشعبية بما يُعزز سياسة الردع الصهيوني.

ورغم كل ما ارتكبه هذا الجيش المُجرِم من إعتداءات ومجازر بحق كل ما هو فلسطيني حيث ألقى من المتفجرات والصواريخ والقنابل ما يعادل ضعف قنبلة نووية أدت لتدمير معظم البنية التحتية وعشرات الآلاف من البيوت والشقق السكنية ومواقع المقاومة ومقرات الأجهزة الأمنية والشرطية على حد سواء, وإرتقاء أكثر من 2300 شهيد وأكثر من 11500 جريح, رغم كل هذا الإجرام والإرهاب نجحت المقاومة الفلسطينية بعصفها المأكول أن تحطم ما تبقى من هيبة هذا الجيش الذي قالوا عنه أنه لا يُقهر وداست أقدام مجاهديها رؤوس الجنود الصهاينة في قلب مواقعهم الحصينة وقتلت وأصابت العشرات من جنوده بعد أن فجرت دباباتهم المحصنة ونجحت في انتزاع بعضاً منهم مازالوا أسرى في أيديها شاهداً حياً على عظمة هذه المقاومة, وكانت النتيجة الأهم لهذه المواجهة الملحمية تثبيت توازن الردع (والرعب زيادة) بين المقاومة الفلسطينية بإمكاناتها العسكرية المتواضعة تدعمها إمكاناتها النفسية اللامحدودة من الإرادة والإيمان بعدالة القضية والإستعداد المطلق للبذل والتضحية حتى الانتصار , وبين أكبر جيش مؤلل من أعلى رأسه وحتى أخمص قدميه يتباهى بإمتلاك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة.

ولازال شعبنا الفلسطيني وغزة بمقاومتها تحمي هذا المنجز العظيم بالدماء والأشلاء والتضحيات الكبيرة, ولا تسمح للعدو المُجرِم بتغيير قواعد الإشتباك, مع الحفاظ على ديمومة واستمرارية مسيرة الجهاد والمقاومة بكل أشكالها, بالبندقية والصاروخ والكورنيت والعلم عندما يتطلب الأمر, وبالمقاومة الشعبية المتمثلة بمسيرات العودة وكسر الحصار التي أرادها شعبنا إسلوباً وأداة تناسب هذه المرحلة للمحافظة على حالة الإشتباك مع الإحتلال ومشاغلته ورفع كلفته وإرهاق جيشه واستزاف جبهته الداخلية وإفساح المجال أمام كل شرائح شعبنا وفئاته للمشاركة الفعلية في شرف ممارسة فعل الجهاد والمقاومة.

 

وكل هذا ما كان ليكون لولا تضحيات أبناء شعبنا عموماً, وجرحانا وأسرانا الأبطال, وتيجان الرؤوس وقرة العيون الأكرم منا جميعاً شهداؤنا رايات عزنا وفخارنا ومجدنا, ومن هنا تأتي عظمة هذه الجُمعة المباركة جُمعة الوفاء للشهداء, تعلمنا منذ نعومة أظفارنا على نشيد الثورة الأصيلة, الوطن البعيد نحن فداه من يُكرِم الشهيد يتبع خطاه, كنا ولازلنا على عهد الوفاء للشهداء ما حِدنا وما انحرفت بنا البوصلة , وسنبقى نتبع خطى الشهداء إكراماً ووفاء لهم وللوطن المُقدَّس الذي يُمثل ركناً في عقيدتنا وسنبقى الأوفياء.

 

وفي هذه الذكرى الكبيرة يأبى نفر ضال ومنحرف خارج عن شعبنا وعوائلنا وتقاليدنا إلا أن يمضي فيما مضى فيه العدو الصهيوني من استهداف لجبهتنا الداخلية ومحاولة النيل منها من خِلال هذه العمليات الإنتحارية الجبانة التي استهدفت أجهزتنا الشُرطية حامية جبهتنا الداخلية وظهر وسند مقاومتنا الباسلة, في مشهد بائس وتعيس ومنفرد ومعزول لم يبقى فيه فلسطيني إلا وأنكر وأدان هذا العمل الإجرامي الذي لم يجلب لأصحابه سوى الإنتحار والخزي والعار وذهب ليلاقي ربه منبوذاً معزولاً تطارده حُرمة هذه الدماء الطاهرة والأرواح البريئة الشُرطية المُقاوِمة التي كانت أيضاً في قلب المقاومة وشوكة في عين الإحتلال.

 

نزف إلى الحور العين شهداء شرطتنا الباسلة وأجهزتنا الأمنية العظيمة التي أثبتت على الدوام أنها أهل الواجب وقدر المسؤولية الكبيرة الملقاه على عاتقها, ونؤكد على كل الدعم والإسناد والإلتفاف والإحتضان الشعبي والوطني والفصائلي لها في حدقات العيون, وندعوها لأن تجتث من بيننا من يتجرأ على عِصمة دماءنا فهو دخيل على شعبنا ولا يستحق الحياة بيننا.

 

ستبقى مسيرات العودة وكسر الحصار مستمرة حتى تحقيق أهدافها كاملة غير منقوصة بإذن الله.

المكتب الإعلامي
30-8-2019