Menu

تحركات ورسائل بين قطر والسعودية بوساطة كويتية ..فهل هناك حل قريب للازمة ؟

أثار التحرك الدبلوماسي الذي تشهده الكويت عبر خطها مع قطر والسعودية تساؤلات عن ارتباطها بجهود إيجاد حل للأزمة الخليجية. وذهب مراقبون إلى الحديث عن مؤشرات تصب في هذا الاتجاه، وعن معطيات جديدة مشجعة دفعت أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، إلى إعادة إحياء جهوده في الوساطة، التي توقفت قبل أشهر.

بدأت هذه المؤشرات تظهر بعد استقبال أمير الكويت، الأربعاء الماضي، وزير الدولة، عضو مجلس الوزراء السعودي، تركي بن محمد بن فهد آل سعود، الذي نقل له رسالة شفوية من الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده محمد بن سلمان. ولم تمر أربع وعشرون ساعة على زيارة المبعوث السعودي، أي يوم الخميس الماضي، حتى حمل رئيس مجلس الأمة الكويتي، مرزوق الغانم، رسالة خطية من أمير الكويت إلى أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

 

بعدها بأيام جاء الرد القطري، حيث تسلّم أمير الكويت، الإثنين، رسالة خطية من أمير قطر، الشيخ تميم، نقلها الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني، الممثل الشخصي لأمير قطر.

واستقبل أمير الكويت المبعوث القطري في دار سلوى.

وحضر اللقاء عدد من المسؤولين القطريين، على رأسهم وزير الخارجية، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والشيخ جوعان بن حمد آل ثاني.

كما حضره رئيس مجلس الأمة الكويتي، مرزوق الغانم، إلى جانب عدد من المسؤولين الكويتيين، من بينهم وزير الخارجية، الشيخ صباح الخالد.

تأتي هذه التطورات قبل الزيارة التي سيقوم بها أمير الكويت إلى الولايات المتحدة الأمريكية، التي من المقرر أن يلتقي خلالها بالرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الخميس 12 سبتمبر/أيلول الحالي.

وأكدت مصادر خليجية أن الأزمة الخليجية ستكون على جدول محادثات أمير الكويت مع الرئيس الأمريكي.

ومنذ اندلاع الأزمة الخليجية في 5 يونيو/حزيران 2017، عندما قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرضت الدول الأربع حصارا على الدوحة، سعت الكويت إلى إيجاد حل لها، وبذلت قصارى جهدها في الوساطة، وركزت جهودها بشكل خاص على المملكة العربية السعودية لثقلها، كما أن الخط الدبلوماسي ظل دائما مفتوحا مع الدوحة.

 

وكررت الكويت مبادراتها متى سنحت لها الفرصة لمحاولة إيجاد حل للأزمة الخليجية. ومع هذا التحرك الذي تعرفه، يبدو أن معطيات جديدة شجعتها على إعادة تحريك عجلة الوساطة. ويرى ملاحظون أن الموقف السعودي ربما هو الذي شجع أمير الكويت على تجديد جهوده. ويبدو أن الموقف السعودي مرتبط بتطورات كثيرة عرفتها المنطقة مؤخرا، خصوصا في الملفين الإيراني واليمني.

وفي المقابل، ظلت دولة قطر تؤكد استعدادها للجلوس إلى طاولة المباحثات، إلا أن الطرف الآخر ظل يضع شروطا مسبقة، فهل سيتم تقليص الهوة بين الطرفين وإيجاد حل للأزمة بما يخدم الجميع؟