Menu

تهويد "الخليل".. صيد "بينت" الثمين لإثبات نفسه في منصبه الجديد

كشف وزير الحرب "الاسرائيلي" الجديد "نفتالي بينيت" ومنذ الاسبوع الأول لتوليه منصبه عن اطماعه التي تهدف للسيطرة على المزيد من الارضي الفلسطينية عبر الاستيطان حيث صادق وزير الحرب "الاسرائيلي" اليميني بالأمس على مخطط لبناء مستوطنة يهودية جديدة، بمجمع سوق الجملة في قلب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة.

القرار الذي يأتي استمراراً لمخطط تهويدي مدينة الخليل ، جاء بعد مناقشات واسعة بين وزير الحرب "الإسرائيلي"، ومنسق الأنشطة الحكومية بالمنطقة، وإدارة الخدمة العامة، وجهاز الاستخبارات الداخلية في إسرائيل (شين بيت)، وأجهزة أمنية أخرى.

 

السوق المقرر هدمه يقع في منطقة السوق في شارع الشهداء بالخليل، الذي كان شارعا نابضا يؤدي لموقع مقدس يعتقد أن النبي إبراهيم دُفن فيه، لكنّ الشارع بات الآن مغلقا في وجه الفلسطينيين الذين طالبوا مرارا بفتحه أمام حركة المرور، في حين تشكل المدينة نقطة ساخنة للاشتباكات بين الطرفين.

صحيفة "جيروزاليم بوست"  قالت انه سيتم هدم مباني السوق، في إطار أعمال إقامة الحي الجديد، كما سيتم بناء متاجر جديدة، رغم أنه من المفترض الإبقاء على حقوق ملكية الفلسطينيين للممتلكات الموجودة بالطوابق الأرضية.

مخطط تبادل الادوار

ضمن سياسة تبادل الأدوار بين حكومة الإحتلال ومستوطنيها المدججين بالسلاح والذين يمارسون كافة أصناف الإرهاب على المواطنين الفلسطينيين العزل في شارع الشهداء وتل الرميدة وسط مدينة الخليل، حيث أقرت حكومة الاحتلال العام الماضي  بناء 31 وحدة استيطانية جديدة، وثلاث رياض أطفال في بلدة الخليل القديمة، ما يعني كارثة حقيقيه تزيد الأمر تعقيدا في البلدة القديمة التي ينهشها الاستيطان تدريجيا.

وتشير تقديرات "إسرائيلية" وفلسطينية إلى وجود نحو 650 ألف مستوطن في مستوطنات الضفة الغربية والقدس المحتلة، يسكنون في 164 مستوطنة، و116 بؤرة استيطانية.

وتتعرض الخليل القديمة لهجمة استيطانية تزداد شراسة يوما بعد يوم الى جانب الهدم والحصار والانتهاكات بحق قاطنيها، وممارسة أبشع أشكال الفصل العنصري عليهم وهذا يندرج ضمن التصعيد الإسرائيلي والإرهاب المنظم الذي يمارسه الاحتلال ومستوطنوه على ممتلكات المواطنين في كافة أنحاء الخليل التي لها خصوصيتها التاريخية والدينية بعد القدس، خاصة أن الحرم الابراهيمي هو رابع مكان مقدس للمسلمين في العالم.

ادانات

اعتبرت حركة "حماس" مصادقة سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" على بناء حي استيطاني يهودي، في قلب مدينة الخليل ، "تكريس لسياسة الاحتلال العدوانية على أرضنا الفلسطينية".

وقال المتحدث باسم الحركة عبد اللطيف القانوع، ان مصادقة وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينت، ان البدء بالتخطيط لبناء الحي الاستيطاني، "محاولة لإثبات ذاته أمام حمى المنافسات الداخلية في الكيان".

وأضاف أن ذلك يأتي "نتيجة دعم واشنطن المتزايد والتي كان آخرها قرار عدم اعتبار، وجود المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلّة أمر مخالف للقانون الدولي". وفي 18 نوفمبر/ تشرين الثاني، أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، في مؤتمر صحفي، أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة "مخالفة للقانون الدولي"، ما لاقى إدانات دولية وعربية.

قالت وزارة الخارجية والمغتربين إن حكومة تسيير الاعمال اليمينية في دولة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو تستغل ابشع إستغلال الموقف الامريكي الداعم للاستيطان والتبني الامريكي الكامل للاحتلال وسياساته لتسريع وتيرة عمليات تعميق الاستيطان والتهويد والاسرلة لاجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس المحتلة ، على قاعدة ان هذا الغطاء والدعم الامريكي هو شباك فرص ذهبية قد لا تتكرر.

عامة يوظف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذا الانحياز والتواطؤ الامريكي كمظلة في مواجهة المجتمع الدولي لإعادة رسم خارطة مصالح الاحتلال من جديد، عبر الفصل التام بين جناحي الوطن من جهة وضم غالبية اراضي الضفة الغربية المحتلة لدولة الإحتلال، واغراقها بأكثر من مليون مستوطن، وتعميق عمليات تهويد القدس وفصلها بالكامل عن محيطها الفلسطيني، بما ينسجم مع رواية الاحتلال ومصالحه القائمة على تشويه وتزوير حقائق التاريخ والجغرافيا وهوية الارض، والتعامل مع القضية الفلسطينية كمشكلة سكان يحتاجون لبرامج ومساعدات اغاثية، لهم ادارة ذاتية ليس إلا.