Menu

غزة: انطلاق مهرجان "السجادة الحمراء لأفلام حقوق الإنسان"

أعلنت اللجنة التحضيرية لمهرجان "السجادة الحمراء" لأفلام حقوق الإنسان (كرامة فلسطين) عن انطلاقه غدًا الأربعاء، في كل من قطاع غزة ورام الله والقدس وبيت لحم.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي للجنة أمام مقر سينما "عامر" وسط مدينة غزة اليوم الثلاثاء، وسط حضور ممثلين عن وسائل إعلام محلية وأجنبية.

وقال الناطق الإعلامي باسم مهرجان السجادة الحمراء سائد السويركي "نحن هنا وإياكم للإعلان عن انطلاق مهرجان السجادة الحمراء بتمويل من مؤسسة عبد المحسن القطان وبالشراكة المحلية مع مجموعة من الشركات والمؤسسات الأهلية".

وأوضح السويركي أن الشركات الراعية للمهرجان هي (شركة إنك، ومركز غزة للثقافة والفنون، وشركة نيو سين، مركز يابوس الثقافي بالقدس، مركز خليل السكاكيني الثقافي برام الله، كلية دار الكلمة بيت لحم، شركة سكلز، وشركة ريال فيلمز الإيرلندية).

وتعتبر شركة ريال فيلمز منتجة فيلم الافتتاح، وهو الفيلم المرشح من وزارة الثقافة الإيرلندية للتنافس على جائزة الأوسكار.

وأشار السويركي إلى أن عدد الأفلام المشاركة في المهرجان لهذا العام هي 45 فيلما؛ سيكون فيلم "غزة" هو فيلم الافتتاح الذي سيعرض في مدينة غزة وفي مركز خليل السكاكيني في رام الله بشكل متزامن.

وستستمر عروض الأفلام بدءا من يوم الأربعاء 4-12-2019 وحتى 11 الشهر من الجاري في جميع محافظات قطاع غزة والقدس ورام الله وبيت لحم.

وأوضح السويركي أنه كان يفترض بالأحداث الكارثية التي تحيط بقطاع غزة أن تدفعه للانهيار الكامل بعيد عن أي إسهام إنساني على المستوى الإبداعي، وهو سؤال المنطق المعجز؛ "إذ كيف للجوعى المحاصرين أن يمتلكوا كل هذه الإرادة لانتزاع اعتراف دولي بامتلاكهم مشهد سينمائي نشط في زمن حصار مشدد".

وأضاف "قبل 5 أعوام من الآن كانت غزة تخرج مجروحة ومحطمة من حرب طاحنة؛ لتعلن من بين الأنقاض مهرجان السجادة الحمراء، ولأعوام متتالية وعبر المهرجان كانت تقدم قضاياها الوطنية ومظلمتها التاريخية محمولة على ثوابتها الإنسانية الوطنية".

وتابع حديثه "قدمت غزة تحت الحرب، وهي التي تدافع عن أسراها، وتقف في وجه الحصار المجرم، وهي التي سئمت من السياسات الوحشية فصرخت في وجه العالم بيكفي".

وشدد السويركي على أن رسالة غزة للمتعاطفين معها وللذين يستهدفون روحها "أنها ستظل واقفة ولن تركع وستظل تقدم موروثها الإنساني الجميل عبر شاشة سينما، وهذا ما يبرع فيه فقراء غزة".

وأضاف "حيث يدركون أن الصورة هي لغة عالمية، ومن خلالها التشكيل والرواية والشعر؛ هكذا يعيش المحروم من كل مقومات الحياة على قيد الحصار والجوع والفقر ولكن مع الكثير من الإبداع".

وذكر السويركي أن مهرجان السجادة الحمراء السنوي نال اعترافًا دوليًّا، وهو شرف لم تنله كثير من الدول المستقرة سياسيًّا واقتصاديًّا، غير أن غزة قررت أن تقدم إضافة نوعية لم يشهدها العالم من قبل.

وأضاف أن "غزة بسجادتها الحمراء هي طريق الباحثين عن ترسيخ الهوية في الوقت الذي يسعى فيه كثيرون لحرمانها من هويتها ووجودها".

وختم حديثه "غزة واقعها معكوس لأن نجومها هم مواطنوها الفقراء؛ لأنها تملك إجابتها خاصة عن شكل المقاومة التي تريد، فالحياة والإصرار عليها هي وسيلتها لإعلان أن الفلسطينيين لا يموتون ولا يكفّون عن الغناء، ولا يتوقفون عن إنجاب أجيال جديدة تحمل راية الفن النبيل والمقاوم".