Menu

الفراولة الغزية تغزو دول الخليج

للمرة الأولى، يصلُ منتج الفراولة من قطاع غزة إلى دول الخليج، عبر تصدير عينة تجريبية قوامها ثلاثة آلاف طن عبر معبر كرم أبو سالم الوحيد.

يشار إلى أن المزارعين الفلسطينيين تعرضوا خلال السنوات الماضية إلى خسائر فادحة جراء الحروب والعدوان الإسرائيلي الذي اتى على محاصيلهم وأراضيهم، دون تعويضهم من الجهات المانحة وهو ما أثر على المنتجات كافة، إلا أن وزارة الزراعة في غزة وبجهود متواصلة وبدعم من بعض المؤسسات بدأت المحاصيل الفلسطينية كافة في التعافي شيئاً فشيئاً.

 

 

المتحدث باسم وزارة الزراعة أدهم البسيوني أوضح في حديث لـ "فلسطين اليوم"، أن الوزارة وضمن مساعيها نجحت في المساعدة في تصدير نحو ثلاثة آلاف طن من منتج الفراولة إلى دولتي (الإمارات والبحرين). وتوقع البسيوني أن يبلغ إجمالي انتاج الفراولة هذا العام 2019 ما يزيد عن 5000 طن من المساحة المزروعة والمقدرة بـ 1700 دونم، بزيادة عن العام الماضي 500 دونم.

وأوضح أن المزارعين اهتموا بهذا المنتج نظراً للنجاحات التي تحققت العامين الماضيين، وسعي الوزارة لتسويق المنتج، كونه منتج تسويقي، لتحقيق عائد للمزارع مقابل الخسائر التي مني بها سابقاً. لافتاً إلى أن الفراولة تصل أسواق الضفة الغربية.

وأكد أن الوزارة نسعى أن تكون المحاصيل ذات جودة عالية، ومحصول الفراولة هو محصول تصديري بامتياز، يتميز عن باقي المحاصيل.

وأعرب البسيوني عن أمله أن تكون جميع الأسواق العربية مفتوحة أمام المنتج الفلسطيني الذي يتمتع بجودةٍ عالية. لافتاً إلى أن غزة لا يوجد لديها اكتفاء ذاتي في كل المحاصيل.

وشدد على أن الوزارة تسعى لحماية المنتج المحلي من حيث المبدأ، لذلك تحافظ على السلع الأساسية تكون متوفرة وبسعر مناسب للمستهلك، كالبطاطا والبصل والبندورة، أما السلع غير الأساسية فالوزارة حريصة على تواجها.

وعن ارتفاع أسعار منتج الخيار، أوضح البسيوني، أن المزارعين منيوا بخسائر خلال المحصول الماضي، ما دفع العديد من المزارعين عن العزوف عنه، الأمر الذي أدى إلى نقص في الكميات وزيادة الطلب وارتفاع السعر. لافتاً إلى أن الأيام القادمة ستشهد انخفاض في الأسعار نظراً لأن خط الانتاج سيعود كما كان ودخول دفيئات جديدة.

وعن تأخر الأمطار وتأثيرها على الزراعة، أوضح البسيوني أن الأمطار هي حيوية ومهمة وتمثل عصب الحياة لكل الكائنات الحية بما فيها الزراعة، وبالتالي تأخرها يؤثر بطبيعة الحال على الاعشاب البرية وغسل الملوحة ومخزون المياه الجوفية، وهو ما دفع المزارعون للاستعانة بالمياه الجوفية لتعويض تأخر الأمطار.

وأشار إلى أن سقوط الامطار يقضي على الكثير من الآفات في الهواء والتربة.

وعن وقف الاحتلال استيراد البطاطس من السوق الغزي، أوضح البسيوني أن الاحتلال الاسرائيلي هو العائق أمام التنمية الزراعية في فلسطين، وهو الذي يتمتع بمزاجية في السماح ووقف التصدير للمنتجات الزراعية الفلسطينية. لافتاً إلى أن الاحتلال ووفق مزاجيته ورؤيته في تضييق الحصار والتنغيص على المزارعين يقوم بوقف تصدير منتج ما، دون وجود أسباب حقيقية.

يشار إلى أن قطاع غزة يتعرض لحصار إسرائيلي كبير منذ 13 عاماً، واستهدف الأراضي الزراعية خلال ثلاثة حروب أدت إلى تكبد المزارعين خسائر فادحة، وتحاول الوزارة كل عام مساعدة المزارعين على تسويق منتجاتهم عبر حماية المنتج المحلي من جهة، وتصدير جزء من المحاصيل لتعود بالفائدة عليهم لتمكينهم من مواصلة عملهم المستهدف من الاحتلال.