Menu

خِلال لقاء صحفي الأمين العام أن يوم الإعلان عن صفقة القرن يجب أن يكون يوماً أسوداً على الاحتلال

خِلال لقاء صحفي حول استعدادات الإدارة الأمريكية لإعلان صفقة القرن، أكد الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية أ.خالد أبو هلال*

 

 أن الإعلان المرتقب عن صفقة القرن في هذا التوقيت "بازار" للانتخابات الأمريكية والصهيونية القادمة، يأتي في إطار دعم الرئيس الأمريكي ترامب لنتنياهو وتعزيز فرصة فوزه في الانتخابات ومحاولة إنقاذه من أزماته الداخلية، وبالمقابل ضمان توفير دعم لامحدود من جانب اليمين الصهيوني المتطرف  لترامب في الانتخابات الأمريكية القادمة.

 مشدداً أننا أمام ساعات فاصلة تتعلق بمؤامرة خطيرة تستهدف مصير قضيتنا وحقوقنا الوطنية وثوابتنا وأرضنا ومقدساتنا، خاصة وإن ما تم تسريبه عبر وسائل الإعلام العبرية من بنود صفقة القرن، والتي تشمل منح الضوء الأخضر للاحتلال لفرض سيادته على منطقة الأغوار الفلسطينية وشمال البحر الميت وضم كافة المستوطنات الرئيسية في أنحاء الضفة المحتلة، وفرض السيطرة الصهيونية الكاملة على مدينة القدس والمسجد الأقصى واعتبارها العاصمة الموحدة لما يسمى بإسرائيل، وكذلك عزل قطاع غزة ونزع سلاح المقاومة فيها تمهيداً لتسليمها للسلطة، مقابل السماح بإقامة ما أسموها دولة منزوعة السلاح والسيادة على مساحة 70% من أرض الضفة المحتلة يمكن أن تكون عاصمتها بلدة "شعفاط" شمال شرقي القدس على أن تخضع للسيطرة الأمنية الصهيونية الكاملة.
 

وأشار أنه في هذا المرحلة المفصلية تتجدد دعوة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور إسماعيل هنية لعقد لقاء وطني جامع لترتيب البيت الفلسطيني والتوافق على رؤية وطنية جامعة بإعتبارها تُمثل الخطوة العملية الأولى على طريق مواجهة وإسقاط هذه الصفقة المشؤومة، وأنها بمثابة اختبار حقيقي لكافة الأطراف الفلسطينية تعكس مدى جديتها واستعدادها لترجمة مواقفها النظرية إلى خطوات عملية برفض الصفقة والتصدي لها.

 وتابع أن السلطة أمام تحدي كبير واختبار حقيقي خِلال الساعات القادمة، يتمثل بالاستجابة لهذه الدعوة والانحياز لموقف شعبنا الفلسطيني الرافض لصفقة القرن، والتحرك بإتجاه قطع علاقتها مع الاحتلال والتحلل من إتفاقية أوسلو والوقف الفوري للتعاون الأمني ورفع يدها الثقيلة عن المقاومة في الضفة المحتلة, الأمر الذي يفتح الباب أمام انطلاق انتفاضة شعبية عارمة لمواجهة الاحتلال ومخططاته ومؤامراته الخبيثة.
وفي حال عدم قيام السلطة بذلك وإلتزامها الصمت المريب كعادتها ومنعها أي حِراك فلسطيني لمواجهة صفقة القرن وتعليق تواطؤها على شماعة الانقسام، فإن ذلك سيؤكد صحة ما تم تسريبه عبر وسائل الإعلام الصهيونية بتواطؤها وموافقتها على أكثر من 80 بالمائة مما ورد بهذه الصفقة المشؤومة، بالتأكيد فإن الساعات القليلة القادمة تحمل الإجابة.

 مضيفاً أنه من الواجب علينا أن نتقدم الصفوف وعلى كافة المستويات الرسمية والشعبية والفصائلية لنكون طليعة المواجهة الفعلية لصفقة القرن، وعندها يمكن أن نطالب الأمة العربية والإسلامية وأنظمتها الرسمية بالوقوف إلى جانبنا ومساندتنا.

 كما وأكد أن يوم الإعلان عن صفقة القرن يجب أن يكون يوماً أسوداً على الاحتلال؛ مشهوداً بالوحدة الفلسطينية، وبدايةً فعلية لانتفاضة يشارك فيها شعبنا بكافة أطيافه وفصائله وقواه للتعبير عن غضبه ورفضه لهذه الصفقة المشؤومة.

 وحول الإصرار الأمريكي والصهيوني على نزع سلاح المقاومة في غزة أكد أن المقاومة حق مشروع لشعبنا طالما بقي الاحتلال جاثماً على أرضنا، وأن المقاومة متمسكة بسلاحها لأنها تدرك أنه مصدر عِزة وكرامة شعبنا وضمانة استمرار مسيرة الجهاد والمقاومة حتى دحر الاحتلال وإنجاز التحرير ، قائلاً "لا نخشى على سلاح المقاومة فإن لها رجال قادرون على حمايته بإذن الله وخلفهم شعب عظيم يساندهم ويلتف حولهم".

المكتب الإعلامي
27-1-2020