Menu

تقدير "إسرائيلي": نقف أمام تصعيد تدريجي مع حماس في غزة

قال خبير عسكري "إسرائيلي" إن "الوضع القائم في قطاع غزة، يستمر في التوتر العسكري، مع توقع زيادة عدد البالونات الحارقة، رغم إن حماس تسعى لتحقيق التسوية في القطاع، والجيش يدرس الطريقة المناسبة للرد على هذه الاستفزازات من أجل المحافظة على قوة الردع، دون الوصول إلى حالة الحرب الشاملة، خاصة في الوقت الذي يشهد فيه كل يوم مهرجانا للبالونات الحارقة في مستوطنات غلاف غزة".

وأضاف روني دانيئيل محرر الشئون العسكرية بالقناة الإسرائيلية 12، إننا "نتحدث في هذه المرحلة عن مراوحة بين شفا الهاوية وشفا التسوية، مع أن إسرائيل زادت عدة مركبات إضافية لما يمكن تسميته تحسين الحياة الإنسانية في غزة، من خلال السماح لخمسمائة تاجر فلسطيني من القطاع بدخول إسرائيل لأغراض تجارية، كما سمحت بإقامة مستشفى مدني، وتواجد وسطاء مصريون ودوليون في المنطقة".

وأكد دانيئيل، وثيق الصلة بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، أن "البالونات الحارقة ما تزال تمثل مشكلة تكتيكية أكثر من كونها تهديدا حقيقيا، رغم أنها تتسبب بإزعاج المستوطنين الإسرائيليين، لكن ما يقلق حماس في غزة أنها ترى الوقت يشرف على الانتهاء لإنجاز التسوية، وبنظر حماس فإن تسخين الوضع على حدود غزة كفيل بتسريع مدة إنجاز التسوية".

وأشار إلى أن "المشكلة بنظر إسرائيل أن تطورا جديدا أضيف إلى البالونات الحارقة ويتمثل بتنقيط القذائف الصاروخية من غزة، وهو ما يغير الصورة فعليا، لأن استمرار إطلاق القذائف من شأنه تبديد قوة الردع الاسرائيلية، فالمسيرات الشعبية والبالونات شيء، أما القذائف الصاروخية فشيء آخر، لأنها قد تدفع إسرائيل إلى تغيير طبيعة ردودها الميدانية".

وأكد أن "التقدير السائد أنه في حال استمرت القذائف الصاروخية، فإن مستوى الرد الإسرائيلي سيزداد جرعة إضافية، وفي هذه الحالة فإن إسرائيل قد تجد مشروعية في رفع وتيرة هذه الردود الجديدة، لكن المشكلة أن مستوطنات غلاف غزة تشهد في هذه الأيام توافدا إسرائيليا مكثفا للضيوف والمصطافين لحضور حفلات فنية وجماهيرية، مما يجعل من أي رد إسرائيلي ورد مضاد من حماس كفيل بتعكير صفو هذه الأجواء".

وأضاف أن ذلك "يضطر الجيش الإسرائيلي في هذه الآونة لإبداء مستوى معقول من ضبط النفس، مع أن السياسة السائدة في الجيش هي الرد على كل إطلاق قذائف من غزة، لكن في معظم الأحوال تبدو الردود محدودة وضيقة، خشية أن يتسبب أي رد بتكثيف حملات إطلاق النار المتبادلة".

وختم بالقول إنه "في النهاية، فإننا نقف عشية تصعيد متزايد في المرحلة القادمة، ولأن حماس تبدي سلوكا هجوميا أكثر من أبو مازن، فإن التصعيد سيكون أمامنا على طول حدود القطاع، مع العلم ان الإجراءات التسهيلية الإنسانية في غزة من شأنها إطفاء اللهيب المشتعل في الفترة القادمة، مع أنه في هذه المرحلة تجري نقاشات متلاحقة بشأن طبيعة الرد على أي إطلاق قذائف من حماس".