Menu

فروانة: تراجُع الاعتقالات رافقه تصاعدًا بالانتهاكات بحق الأسرى

كد المختص بقضايا الأسرى عبد الناصر فروانة أن التراجع النسبي في اعتقال الاحتلال للفلسطينيين رافقه زيادة حدة الانتهاكات الاسرائيلية وعدم مراعاة المشاعر الدينية في شهر رمضان المبارك، واستمرار الاستهتار الإسرائيلي بحياة وصحة الأسرى منذ بدء أزمة "كورونا".

وقال فروانة في بيان له الثلاثاء: "لوحظ تراجع في الاعتقالات وتناقص واضح بأعداد الأسرى في السجون الإسرائيلية، حيث سُجل خلال أبريل الماضي اعتقال (197) فلسطينيًا".

وأضاف أن هذا الرقم لم يُسجل منذ انتفاضة القدس في الأول من أكتوبر2015، حيث كانت الاعتقالات الشهرية خلال السنوات الماضية تفوق هذا العدد بكثير، ووصلت في بعض الشهور إلى ضعف هذا الرقم مرة ومرتين وأكثر.

وأشار إلى أن تراجع الإعتقالات أدى إلى تناقص أعداد الأسرى في سجون الاحتلال، حيث ولأول مرة أيضًا ومنذ اندلاع انتفاضة القدس، يصل عددهم إلى (4700) أسير وأسيرة، بعدما اعتدنا على أن يكون الرقم (5000) أسير وما يزيد.

وأكد أن هذا التراجع لا يعني أن قوات الاحتلال قد اتخذت قرارًا بوقف الاعتقالات، أو أنها احترمت حقوق المواطنين العُزل واحتياجاتهم الأساسية في زمن "كورونا"، واستجابت للمناشدات الحقوقية والمطالبات الدولية بوقف الاعتقالات ومعالجة مشكلة الاكتظاظ في سجونها، وتوفير أدوات الوقاية وسبل الحماية اللازمة للمعتقلين.

وأضاف "بل بالعكس صعدت من انتهاكاتها واجراءاتها القمعية وواصلت استهتارها مع تفشي كورونا، ولم تراع المشاعر الدينية واحتياجات الأسرى الإنسانية في شهر رمضان المبارك، ولم تُقدم على الافراج (الاستثنائي) عن أي أسير فلسطيني ممن هم عرضة للإصابة بالفيروس".

وأشار إلى أن حكومة الاحتلال تتحايل على القانون الدولي وتحاول كعادتها "ذر الرماد في العيون" وخداع الرأي العام ومنظمات حقوق الإنسان الدولية.

وتابع أن حكومة الاحتلال ستحاول استثمار تراجع الاعتقالات، والاستفادة من التدابير المحدودة والشكلية التي اتخذتها مؤخرًا وما قدمته لبعض الأسرى والأسيرات في السجون من إجراءات شكلية ومتأخرة لمواجهة "كورونا"، وذلك للرد على انتقادات المؤسسات الحقوقية الموجهة إليها وتجميل صورتها في تعاملها مع الأسرى في ظل أزمة "كورونا" أمام الرأي العام.

وطالب فروانة جميع المعنيين داخل وخارج السجون إلى ضرورة إجراء توثيق لكافة الأحداث والإجراءات في السجون، شكلها ومضمونها وتوقيتها، وإجراء بحث علمي يتناول كل ما له علاقة بهذا الملف منذ بدء أزمة "كورونا".

وأكد أن هذا سيساعدنا لاحقًا في دحض الرواية الإسرائيلية، وسيخدمنا مستقبلًا في سعينا لتوفير الحماية للأسرى والأسيرات من الجرائم والاستهتار الإسرائيلي.

يذكر أن عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال بلغ قرابة (4700) أسير، منهم (39) أسيرة، و (180) طفلًا، وحوالي (400) معتقل اداري.