Menu

الأمين العام في ذكرى عملية الوهم المتبدد نترحم على أرواح شهدائها الذين سجلوا بدمائهم الزكية علامة فارقة في تاريخ شعبنا الفلسطيني.

 خِلال لقاء صحفي عبر فضائية الأقصى حول خطة الضم الصهيونية وتعقيباً على خطاب أبو عبيدة الناطق العسكري لكتائب القسام، *أكد الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية أ.خالد أبو هلال على ما يلي:
 في ذكرى عملية الوهم المتبدد نترحم على أرواح شهدائها الذين سجلوا بدمائهم الزكية علامة فارقة في تاريخ شعبنا الفلسطيني.

 هناك اتجاهين حاسمين على مستوى شعبنا الفلسطيني لخطة الضم التي ينوي الاحتلال تنفيذها سواءً وفق رؤية نتنياهو بمصادرة 30% من مساحة الضفة الفلسطينية والأغوار دفعة واحدة أو وفق رؤية غانتس بالعمل التدريجي والبدء بمصادرة المستوطنات الرئيسية التي تُقطع أوصال الضفة وتمثل 10% من مساحتها, الأول على مستوى السلطة حيث تمثل هذه الخطوة المسمار الأخير في نعش عملية التسوية وقيادة السلطة تعلم ذلك جيداً، والثاني على مستوى شعبنا ومقاومتنا, فقد أوضح خطاب أبو عبيدة أن الضم بكافة أشكاله يمثل إعلان حرب على شعبنا الفلسطيني.

 خطاب أبو عبيدة وجه العديد من الرسائل الواضحة والقوية والمباشرة للاحتلال الصهيوني ومن يقف خلفه والتي لا تحتاج إلى تحليل، وذلك لا يمثل موقف كتائب القسام وحدها ولكنه يعكس موقف المقاومة والشعب الفلسطيني كله، وعلى الاحتلال التقاط هذه الرسائل, فالمقاومة ومن حولها الشعب يؤازرها ويؤيدها جاهزون للرد إذا نفذ تهديداته بضم الضفة والأغوار، وعلى المجتمع الدولي والعربي والإسلامي أيضاً التقاط هذه الرسائل لوقف تلك الجريمة التي ستؤدي لإشعال المنطقة بأكملها.

 

 نحن أمام حالة حرب مستمرة يشنها العدو الصهيوني على شعبنا، فغزة تئن تحت وطأة الحصار والخنق والتضييق والقدس معزولة داخل جدران اسمنتية والضفة تحولت إلى سجن كبير وتنفيذ جريمة الضم سيمزق أوصالها ويجعل منها كانتونات ومعازل تتحكم بها الحواجز ونقاط التفتيش الصهيونية، فليس لدى شعبنا ما يخسره ولم يبقى خياراً أمامه سوى الإجماع على خيار المقاومة والمواجهة لإفشال كل مخططات التصفية الصهيوأمريكية والمؤامرات الهادفة للنيل من حقوقه وتصفية قضيته. 

 

اعتقد الاحتلال أن غزة المحاصرة والمنهكة مالياً واقتصادياً مشغولة بذاتها وهمومها وبالتالي فإنها لن تتحرك، فجاء هذا الخطاب الهام ليؤكد أن غزة حاضرة وأنها تتصدر المشهد الفلسطيني المُقاوِم، وأن المعركة ستكون معركة الكُل الفلسطيني في الداخل والخارج وعلى امتداد كل الأرض الفلسطينية وليست معركة الضفة وحدها.

 

تنفيذ مؤامرة الضم يتطلب رداً فورياً وحاسماً وقوياً على كافة المستويات، أولها ضرورة تفعيل المقاومة الشعبية بكافة أشكالها وصولاً لانتفاضة شعبية عارمة في كافة المناطق الفلسطينية، وقد بدأت بوادرها في الضفة التي تعيش على صفيح ساخن نشتم فيها رائحة التحدي ويلتهب فيها الجمر من تحت الرماد، وفي غزة التي حققت إجماعاً وطنياً وتوافقاً عريضاً على قاعدة تفعيل برنامج المقاومة الشاملة وقد بدأت فعلياً بتنظيم العديد من الفعاليات الشعبية والجماهيرية واستحضار كل أشكال وخيارات المواجهة مع هذا العدو المجرم وإعلان النفير العام لمواجهة خطة الضم الصهيونية واسقاط هذه الصفقة المشبوهة، ويبقى مطلوب من السلطة القيام بدورها على المستوى السياسي والدبلوماسي لتكمل الدور الشعبي والمُقاوِم, والعمل على عزل وفضح الموقف الصهيوني وتأليب الرأي العام المحلي والإقليمي وتحريك المجتمع الدولي ضِده لمنعه من الإقدام على تنفيذ خطة الضم.

 

 نؤكد على خطورة هذه المرحلة من تاريخ قضيتنا الفلسطينية والتي تستوجب وقوف الجميع أمام مسؤولياته, وهي فرصة لشعبنا الفلسطيني لاستعادة وحدته وإعادة الاعتبار لمشروع المقاومة من أجل حماية المشروع الوطني ومواجهة مشاريع الاحتلال ومخططاته التصفوية.

المكتب الإعلامي
26-6-2020