Menu

الغنوشي: الوفاق الوطني هي الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا

جدد رئيس حركة "النهضة" في تونس راشد الغنوشي، التأكيد أن "الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا"، هي حكومة "الوفاق الوطني".

وجاءت تصريحات الغنوشي هذه على هامش انعقاد الدورة 40 لمجلس شورى حركة "النهضة" التي  تشكل 54 مقعدا بالبرلمان التونسي من بين 217.

وتناقض هذه التصريحات، ما قاله منذ أيام الرئيس التونسي قيس سعيد، خلال زيارته الأخيرة  لفرنسا، حيث أعلن أن شرعية حكومة "الوفاق" الليبية برئاسة فائز السراج، "مؤقتة"، و"قائمة على الشرعية الدولية"، ما أثار جدلا وغضبا واسعين في ليبيا.

من جانب آخر قال الغنوشي إن مجلس شورى الحركة سينظر ضمن جدول أعماله في استمرارية الحكومة من عدمها، خاصة بعد الاتهامات الموجهة إلى رئيسها إلياس الفخفاخ.

وكان النائب المستقل بالبرلمان ياسين العياري، قدم، الأربعاء الماضي، بشكاوى إلى القضاء ضد الفخفاخ، بشبهة "تضارب مصالح"، إثر تصريح الأخير بحيازته أسهما في شركات خاصة متعاقدة تجاريا مع الدولة التونسية.

وبدأت كتلة "قلب تونس" المعارضة ونواب آخرون في البرلمان، الأسبوع الجاري، بجمع تواقيع على لائحة لسحب الثقة من الفخفاخ، على خلفية شبهة "تضارب مصالح".

لكن الفخفاخ نفى، في جلسة عامة أمام البرلمان الخميس، الاتهامات الموجهة إليه، موضحا أن الأسهم التي يحوزها في تلك الشركات لا تزيد نسبتها على 20 بالمئة لكل منها، وهو ما لا يمنعه القانون، لأنه بذلك ليس مشاركا في اتخاذ القرارات بها.

وحول إمكانية ترشحه لدورة أخرى لرئاسة حركة "النهضة" للفترة القادمة، قال الغنوشي: "لسنا التجمع ولسنا بن علي (الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي) وهذه الممارسات ذهبت معه".

وشدد في المقابل على "تمسك حركة النهضة بالديمقراطية داخلها".

ووفقا للقانون الداخلي لـ"النهضة"، استوفى الغنوشي كل إمكانات الترشح من جديد لترؤس حزبه، حيث ينص على ألا يترشح رئيس الحزب لأكثر من فترتين متتاليتين.

من جانبه، أعلن رئيس مجلس شورى "النهضة" عبد الكريم الهاروني، في تصريحات صحفية، أن اجتماع مجلس شورى الحركة، سينظر "في القانون الأساسي للحركة ولجنة إعداد مضمون المؤتمر واللجنة المالية، إضافة إلى دور الغنوشي رئيس الحركة، بعد المؤتمر، ومكانته بالنسبة إلى مستقبل الحركة خاصة أن النظام الداخلي للحركة لا يخول له الترشح لمدة أخرى" لرئاسة الحركة.

ودعا الهاروني في هذه المناسبة، الرئيس سعيد إلى "تصحيح موقفه بخصوص الحكومة الليبية، الذي أثار استياء بعض الأطراف الليبية و"اتخاذ موقف يدعم الشرعية في ليبيا من جهة، ويراعي مصلحة تونس من جهة أخرى".