Menu

ضغوط إسرائيلية غير مسبوقة على أوقاف القدس

قالت صحيفة "العربي الجديد"، اليوم الاثنين، إن الاحتلال يسعى للضغط على الأردن للقبول بإحداث تغييرات جذرية في مجلس الأوقاف الإسلامية، بإضافة عناصر مؤيدة للسعودية فيه.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في دائرة الأوقاف الإسلامية، قولها، إن الاحتلال يحاول أن ينوب عن السعودية في محاولاته فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى تلتقي مع مصالح الطرفين في تقليص صلاحيات الأردن على الأوقاف الإسلامية في القدس وعلى المسجد الأقصى الذي يتعرض لهجمة كبيرة من التصعيد والاستهداف الإسرائيلي، سواء من قبل جماعات التطرف اليهودية التي تريد أن تضع موطئ قدم لها هناك، أو من قبل المستويين السياسي والتنفيذي في دولة الاحتلال اللذين يوفران الغطاء السياسي والقانوني وحتى الحماية لمجموعات التطرف اليهودية التي كثفت من اقتحاماتها كمّاً ونوعاً.

وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن البُعد الآخر لمحاولات استهداف النفوذ الأردني على المسجد الأقصى يتمثل في الضغط الاقتصادي الممارس على المملكة الأردنية والتي تعاني من أوضاع اقتصادية متردية، وهنا تأتي العروض السعودية بمساعدة الأردن اقتصادياً، لكن هذه المرة من بوابة فرض حضور سعودي على إدارة الأقصى من خلال تعيين أعضاء في مجلس الأوقاف محسوبين على السعودية أو موالين لها.

لكن المصادر أكدت أن هذه المحاولات والضغوط يرفضها الأردن، مشيرة إلى محاولات سعودية سابقة بالتدخل في شؤون المسجد الأقصى من بوابة المساهمة المالية في ترميم مسجد الصخرة المشرفة وقبته كانت قد رُفضت، وكان موقف عمّان حينها أن أي مساعدات أو مساهمات مالية من أي دولة عربية أو إسلامية يجب أن تتم من خلال القناة الرسمية الأردنية، ولا اعتراض على أي مبادرات من هذا القبيل.

يأتي ذلك مع تصعيد استهداف رموز دينية، كما حدث مع خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في مدينة القدس الشيخ عكرمة صبري، وما يحدث يومياً مع الحراس وموظفي الأوقاف والمرابطين من إبعادات بالجملة، طاولت منذ مطلع العام الحالي أكثر من 150 شخصاً.

يشار إلى أن المجلس الحالي وخصوصاً دائرة الأوقاف العامة، كانت حتى اللحظة تُدار بالكامل من وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الأردنية، وكل ما يتعلق بالتعيينات والتعديلات في هذا المجلس يصدر عن الأردن، الذي كان قد حصل على ضوء أخضر من الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالولاية والوصاية الكاملة على المسجد الأقصى وإدارة كافة شؤون المقدسات في القدس المحتلة.