Menu

مقدسيون يحذرون من تصاعد وتيرة هدم المنازل

حذر مقدسيون من تسارع وتيرة هدم المنازل في مدينة القدس المحتلة، داعين إلى ضرورة تفعيل العمل الشعبي والقانوني لتجميد قرارات الهدم.

وأكدوا خلال مؤتمر نظمه مركز القدس للمساعدة القانونية والاجتماعية في القدس، أن الشارع الأميركي الذي ينوي الاحتلال الإسرائيلي إنشاءه للإمعان بتهويد القدس، يهدد بهدم عشرات المنازل في جبل المكبر وأحياء أخرى.

وقال المتحدثون في المؤتمر إن الهدم سيطال منازل أخرى لا تقع في مسار الشارع الأميركي، وإن الاحتلال يعطي طابعا أمنيا لإنشاء هذا الشارع من أجل منع المقدسيين من الاعتراض عليه.

بدوره، دعا وزير شؤون القدس فادي الهدمي، المجتمع الدولي لرفض سياسة هدم منازل المواطنين ومطالبة الاحتلال بوقفها.

واعتبر موقف الإجماع الأوروبي الداعي إلى وقف "إسرائيل" سياستها بهدم المنازل الفلسطينية وغيرها من الانتهاكات الإسرائيلية، منسجمًا مع الموقف الفلسطيني، والذي يؤكد أن الاستيطان والتهجير القسري، والطرد، والهدم والاستيلاء على المنازل إجراءات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وحذر الهدمي من مخاطر تصاعد عمليات الهدم الإسرائيلية خاصة في ظل انتشار فيروس "كورونا".

من جهته، تحدث الناشط المجتمعي الكاتب راسم عبيدات بالتفصيل عن مخطط الشارع الاميركي وآثاره السياسية كونه يهدف لربط المستوطنات، ويشكل خطوة فعلية في مشاريع الضم.

فيما تحدث المستشار القانوني رائد بشير عن السبب الرئيس لتسارع هدم المنازل، مشيرًا إلى أنه مرتبط بتعديلات ما يعرف بقانون "كمنتس" والتي قيدت إمكانية الحصول على تمديد لقرارات الهدم.

وتوقع المشاركون، وفق المعطيات المتوفرة لديهم، أنه سيكون هناك 400 منزل مهدد بالهدم في بلدة جبل المكبر وحدها حتى يوليو من العام المقبل، "وهذا العدد بحاجة لوقفات كبيرة من الجميع في مختلف المجالات".

وبينوا أن ما تسمى "اللجنة اللوائية" التابعة للاحتلال ستنعقد قريبًا للمصادقة على مشروع الشارع الأميركي الذي سيصل شرق القدس بالسفارة الأميركية بالمدينة، داعين المواطنين لمحاولة تعطيل المشروع.

وشدد المتحدثون على أن ما يجري من عمليات هدم ممنهجة تسهم في تهجير قصري للسكان وإعادة هندسة القدس ديمغرافيًا من أجل تقليص نسبة المقدسيين فيها من خلال "العنف القانوني" الممارس بحق الفلسطينيين في القدس.