Menu

المقدسي حماد.. ما قصة الطابق الرابع؟

لم تهتزّ عزيمة المقدسي حامد حمّاد الذي أجبرته بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة على هدم منزله، قائلاً: "ولدتُ فيه وسأموت فيه".

وكانت بلدية الاحتلال في المدينة المقدسة أجبرت حماد على هدم الطابق الرابع من منزله بحجة عدم الترخيص.

وقال حمّاد الذي بدا صامدًا إثر قرار الهدم: "فليذهب كل منزلي وطوابقه فداءً للأقصى".

يُشار إلى أن حماد ولد عام 1967 في باب الغوانمة بالبلدة القديمة بالقدس المحتلة، وكبر وتزوج وعاش في نفس المكان، ولديه خمسة أولاد.

وأضاف "لو هدمت البلدية الطابقين الثاني والثالث ولم يتقى سوى متر واحد لنا، فلن نترك المكان، فهنا ولدت وهنا سأموت".

ويبعد منزل حماد عن المسجد الأقصى مسافة أمتار فقط.

وقبل أيام، عقدت محكمة إسرائيلية خاصة بشأن المنزل "المخالف"، حيث قضى المدعي العام بتغريمه 10 آلاف شيكل بدلاً من 20 ضعف ذلك، عدا عن إمهاله 18 شهرًا لترخيص الطابق الثالث أو إزالته.

إلا أن القاضية أصرت على هدم الطابق الثالث الذي يسكنه وأسرته الذي لا مأوى آخر يلجأ إليه.

وعلى الرغم من قرار هدم الطابق "المخالف" من وجهة النظر الإسرائيلية قبل أيام، إلا أن المنزل كله كان تحت نظر البلدية التابعة للاحتلال منذ 22 عامًا بين أروقة المحاكم.

وقال: "قد يكون هدم الطابق المذكور احتاج إلى أشهر من المساومة والتفاوض الخاسر في المحكمة، لذا لن أترك أولادي 20 سنةً مماثلة من التفاوض المماثل مع الإسرائيليين، فهدمه أسهل من مفاوضتهم".

وتخيّر سلطات الاحتلال أصحاب المنازل بهدم المنزل بأنفسهم أو تولي الاحتلال مهمة الهدم، وعلى صاحب المنزل دفع تكاليف الهدم الباهظة.

يُشار إلى أن منزل حماد يمتد على مساحة 80 مترًا فقط، حيث كان بناءٌ قديم وعمل على ترميمه عام 1998.

وكان صاحب البيت قدم طلبًا إلى بلدية القدس لترخيص منزله آنذاك، ولكن البلدية رفضت فتح ملفٍ للترخيص، في إطار التضييق على الفلسطينيين.

وفرضت بلدية الاحتلال مخالفتي بناء على المقدسي حامد بقيمة 87 ألف شيكل وأخرى بقيمة 20 ألفًا، بحجة البناء بدون ترخيص.  

وعن هدم بيته بيده يعلق حماد: "الهدم مؤلم جدًا.. شقاء العُمر تهدمه بدقيقة، ولكن يبقى أفضل من أن يتحكم بي أناس طوال الوقت".

ويضيف "هذا ضريبة السكن في القدس والمسجد الأقصى، الذي يعتبر بالنسبة لي أغلى مكان بالدنيا، العالم كله يُقاتل من أجله وأنا ساكن فيه وبجواره".

ووفقًا لمركز الإحصاء الفلسطيني، فقد هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي نحو 2400 منزل في القدس المحتلة خلال 53 سنة.

وفي العام الماضي 2019، تسبب هدم المنازل في المدينة المقدسة بتشريد نحو 300 فلسطيني وباتوا بلا مأوى تحت زعم أنهم يبنون منازل دون ترخيص.

وتقول منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية، إن البلدية الإسرائيلية في القدس تحاول الحدّ من أعداد الفلسطينيين بالقدس من خلال تقليل عدد رخص البناء الممنوحة لهم، في حين تصدر الكثير من رخص البناء للمستوطنين الإسرائيليين بالمدينة.