Menu

10 وصايا "إسرائيلية" لاتفاقيات التطبيع الجديدة.. ما هي؟

قدم مسؤول كبير سابق في جهاز المخابرات "الإسرائيلية"، 10 وصايا لاتفاقيات التطبيع الجديدة التي يجري الإعلان عنها بين الدول العربية والاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا في إحداها، أن القضية الفلسطينية قطعت تماما عن بعدها العربي.

وفي الوصية الأولى، ذكر المسؤول الأمني السابق، والباحث "الإسرائيلي" في موضوع النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي، دورون متسا، بمقال بصحيفة "إسرائيل اليوم" أن "اتفاقيات التطبيع مع الإمارات والبحرين، تعبر عن ثورة عظيمة تمر بالشرق الأوسط"، مضيفا: "لقد انتهت الأزمنة التي كانت تعرف فيها المنطقة عبر اتفاقية سايكس بيكو، وأصبحت صفقة القرن للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هي المباراة الوحيدة في المدينة، وتعبر عن مفهوم سياسي ذي صلة ينسجم مع التطورات التي مرت على الشرق الأوسط في العقود الأخيرة".

ونوه في الوصية الثانية، إلى أن "السياسة الشرق أوسطية لم تعد تقوم على أساس فكر مثالي يستند لفكرة القومية والسعي لخلق إطار مشترك للعرب، بل لفكر نفعي ووظيفي يخاطب التحول السياسي الكبير الذي حصل في المنطقة في شتاء 2010 (الربيع العربي)، وأعاد المنطقة لعصر ما قبل القومية.

وفي هذا الواقع الجديد، نوه متسا في الثالثة إلى أن "الاستقرار يكون أهم بكثير من القيم والهوية، والاقتصاد هو السوط والحافز في نفس الوقت، وهما الكابح الأساس في وجه تضعضع المنظومة وانهيارها، وهذا هو السبب الذي يجعل لتل أبيب في هذا الوضع، ميزة كبرى في النظام الشرق أوسطي الجديد، كونها توفر مزايا واضحة لدول المنطقة الغنية التي ترى في النموذج الاقتصادي شرطا ضروريا لحفظ مصالحها في وجه المحافل التي تسعى لضعضعة الاستقرار القائم، مثل إيران".

ورأى في وصيته الرابعة، أن "التطبيع مع أبوظبي والمنامة، يشهد على أنه ليس التغيير في طبيعة السياسة الإقليمية فقط بل وأيضا على التحول الذي طرأ على مكانة إسرائيل التي جعلتها إنجازاتها المختلفة قوة عظمى إقليمية بكل معنى الكلمة، وتوجد لها خطوات هامة في السياسة الإقليمية".

والوصية التالية للمسؤول الأمني الإسرائيلي، تزعم أن "اتفاقيات السلام تشحن منظومة العلاقات الإسرائيلية مع العالم العربي بمضمون جديد (اقتصادي، تكنولوجي) يختلف تماما عما كان يميز علاقات إسرائيل مع دول السلام القديمة، مثل مصر والأردن، وتخلق فرصة هائلة لإضافة بعد آخر للعلاقات، سيساهم أكثر فأكثر في الاستقرار الإقليمي".

وأما الوصية السادسة، فلفت فيها إلى أنه "في الشرق الأوسط نشأت حالة من إعادة الاستقطاب بين محورين؛ محور واحد هو معسكر المقاومة (إيران، حزب الله، حماس) مقابل المعسكر المحافظ (إسرائيل ودول الخليج) ومن جهة أخرى المجال الجغرافي السياسي الغني والمزدهر لجنوب شرق المنطقة، ومقابله المجال الفقير والمظلوم لشمال – شرق المنطقة".

ونبه إلى أن "المنافسة بين المجالين لا تدور فقط حول سياسة المقاومة مقابل سياسة المحافظة، بل حول نموذج الوهن مقابل نموذج الازدهار"، بحسب زعمه.

وبين الباحث في الوصية السابعة، أن "الشرق الأوسط بعد الاتفاقيات هو منطقة مع تواجد أمريكي أقل، أو على الأقل مع نموذج مختلف من التواجد الجغرافي الاستراتيجي، الذي وجد تعبيرا اقتصاديا في شكل بيع سلاح متطور لدول الخليج على حساب التواجد الأمريكي المباشر، الذي تحل محله إسرائيل بقدر ما".

وتشير الثامنة، إلى أن "السقف الزجاجي الفلسطيني الذي كان قائما منذ عقود عديدة تحطم تماما، وقطعت المسألة الفلسطينية تماما عن المسألة العربية".

وبين متسا، في وصيته التاسعة، أنه "لتحطم السقف الزجاجي معنى سياسي، وسياسي إسرائيلي داخلي؛ فالفكر اليساري الكلاسيكي حول الصلة بين حل المسألة الفلسطينية وبين التطبيع مع العالم العربي انهار تماما، بعد أن انهارت قبل ذلك فكرة الدولتين".

وفي الوصية العاشرة والأخيرة، قدر أن "الساحة الفلسطينية فاتها القطار مرة أخرى، وهذا مسمار آخر في نعش أماني الفلسطينيين، وتصل هذه الساحة لمرحلة يتعين فيها إلى أن تتخذ قرارات هامة بشأن مستقبلها، ويبدو أن انهيار السند العربي يوشك على أن يتقاطع مع التهديد السياسي الذي سيأتي في أعقاب آخر جيل زعماء منظمة التحرير الفلسطينية؛ محمود عباس".

عربي 21