Menu

"الإفتاء": قرار هدم حي البستان بالقدس مقدمة لتهجير جماعي

حذر مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، من تداعيات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي، هدم حي البستان في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، وتحويله إلى حديقة لمشاريع ومخططات تهويدية، ما سيفضي إلى تهجير عشرات العائلات وتشريدهم.

وقال المجلس، خلال جلسة عقدها، اليوم الأحد، برئاسة المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية محمد حسين، لمناقشة المسائل الفقهية المدرجة على جدول أعماله: إن "هذه الخطوة سابقة خطيرة في تاريخ القدس، وبداية لهدم أحياء بأكملها، وتهجير جماعي، بهدف تفريغها من سكانها الأصليين".

 وأوضح أن بلدة سلوان هي الحامية الجنوبية للأقصى، ويحاول الاحتلال اقتلاع السكان منها من خلال الاستيلاء على الأراضي والمنازل أو هدمها واستهداف مقابرها.

واستنكر المجلس تهديد 28 عائلة بالتشريد والترحيل عن حي الشيخ جراح، وصدور قرارات "ظالمة" بالخصوص، منبّها أن هذه الاعتداءات تتزامن مع تصعيد الإجراءات الاستفزازية التي يقوم بها الاحتلال والمستوطنون في الأقصى وباحاته.

 وأشار إلى أن الحفريات أسفل "الأقصى" زادت وتيرتها في الفترة الأخيرة، لتشمل أماكن متعددة في آنٍ واحد، على طرق استكمال تهويد جنوب غربي المسجد الأقصى، وسرقة الأتربة الخارجة من هذه الحفريات، واستمرار الاقتحامات اليومية للمسجد، التي تتم عبر مجموعات بحماية جيش الاحتلال.

وحذر من استغلال الاحتلال للإغلاقات بسبب جائحة "كورونا"، لتنفيذ مزيد من الحفريات أسفل المسجد، ما سيؤدي إلى إضعاف أساساته وهدمه، عادّاً هذا التصعيد والعدوان الصارخ يخدم مشاريع استعمارية تهويدية مفروضة بقوة الاحتلال وجبروته، ويشكل استفزازا حقيقيا لمشاعر المسلمين، وطمسًا للتاريخ الإسلامي، ضمن عملية التهويد التي تجرى لأقدس مقدسات المسلمين.

 وندد المجلس بقرار الاحتلال هدم خربة "الميتة" في الأغوار الشمالية، ضمن مخطط تفريغ المنطقة من الفلسطينيين، مؤكدا أن هذه الممارسات لن تثنينا عن التمسك بأرضنا، وأن هذه الحملة المسعورة على أهالي الأغوار، للاستيلاء على الأرض، وتهجير أصحابها، هي جزء لا يتجزأ من مسلسل الاعتداءات الممنهجة على الأرض الفلسطينية، إضافة إلى سرقة أموال شعبنا ومقدراته.

وعلى صعيد الاعتداءات المتواصلة على المسجد الإبراهيمي في الخليل، ندد المجلس بتصديق الاحتلال على بناء مصعد للمستوطنين فيه، بهدف الاستيلاء على أكبر قدر ممكن من مساحته ومرافقه، وتغيير ملامحه التاريخية، واستكمال مخططات تهويده المستمرة منذ مجزرة الحرم في شباط 1994.

وبيّن أن الاحتلال يسعى لإفراغ المسجد الإبراهيمي من المصلين، من خلال الإجراءات القمعية والتعسفية بحق المصلين، وإغلاق البوابات الإلكترونية، وعرقلة حركة المواطنين على الحواجز العسكرية المؤدية إليه واحتجازهم.

 وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المتخصصة بتحرك جاد وفاعل، لضمان تنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقدس والمسجدين الأقصى المبارك والإبراهيمي في الخليل، والأرض الفلسطينية كافة.