Menu

مناورات إسرائيلية تحاكي حربًا شاملة ومواجهات مع فلسطينيي الداخل

انطلق، صباح اليوم الأحد، أوسع تدريب عسكري للجبهة الداخلية لدى الاحتلال الإسرائيلي، يحاكي سيناريوهات لحرب شاملة على عدة جبهات مع اندلاع اضطرابات في المدن والبلدات في الداخل الفلسطيني المحتل.

وتأتي هذه المناورات، التي تشرف عليها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تحت ما يسمى "أسبوع الجبهة الوطنية الداخلية".

وخلال المناورات ستعتمد حالات طوارئ قصوى في سيناريو يحاكي حربا شاملة مع تعرض الجبهة الداخلية إلى قصف إيراني بالصواريخ، وفق ما أوردته القناة "السابعة" العبرية.

وتستمر التدريبات طوال أيام الأسبوع حتى الخميس المقبل، بمشاركة آلاف الجنود من جيش الاحتلال وقوات الأمن، وستشمل، إجلاء السكان من خط الصراع وجبهة المواجهة، والتصدي لهجمات إلكترونية والصواريخ التي ستعطل الحياة.

وستتدرب قوات الأمن على إخلاء السكان من البلدات والتجمعات السكنية بالقرب من الحدود ومناطق المواجهة، كما سيجلى الجرحى إلى مستشفيات، كجزء من الدروس واستخلاص العبر من حرب لبنان الثانية.

ولأول مرة سيشمل التدريب على الجبهة الداخلية، تفريق ما سمي بـ"احتجاجات واضطرابات" قد تندلع في بلدات فلسطينية والمدن الساحلية المختلطة خلال حرب شاملة على عدة جبهات، وذلك على غرار الاحتجاجات التي شهدتها بلدات الداخل المحتل خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين خلال "هبة الكرامة" في أيار/مايو الماضي.

وخلال المناورات التي تأتي لفحص جهوزية الجبهة الداخلية والحفاظ على استعداد الجيش للتعامل مع أي طوارئ، ستطلق صافرات الإنذار في العديد من المناطق بالبلاد، والتدريب على الدخول للملاجئ والغرف الآمنة وفقا للتعليمات التي حدّثت عقب العدوان الأخير على غزة، كما سيلاحظ حركة نشطة لمركبات الجيش وقوات الأمن.

بالإضافة إلى ذلك، سيجرى تمرين لسيناريو تؤدي فيه الهجمات الإلكترونية إلى انقطاع كامل للتيار الكهربائي 24 ساعة، وانقطاع التيار الكهربائي المحلي ثلاثة أيام، بالإضافة إلى مشاكل في التغطية والاتصالات عبر الهواتف الخليوية نتيجة الضرر المحتمل في مجال الطاقة.

ولأول مرة، ستنشر كتيبة لوجستية في تمرين يتمثل في دعم وإسناد المدنيين، وتمكينهم من الإقامة لفترات طويلة في الملاجئ.

ومن التهديدات التي سيتدرب عليها الجنود، إطلاق صواريخ دقيقة يمكن أن تعرض مصانع المواد الخطرة في منطقة خليج حيفا للخطر، وهو تهديد عرض على وزارة الأمن الإسرائيلية كسيناريو محتمل، إذ تتلخص المخاوف أساسًا من الإضرار بالمنشآت الصناعية التي تحتوي على الأمونيا.

وذكر المصدر ذاته، أن هذه التدريبات تُعدُّ من أكبر التدريبات التي تجرى بالتعاون مع نجمة داود الحمراء (الإسعاف) والشرطة وقوات الإطفاء والإنقاذ، مشيرة إلى أنه سيشارك في التمرين عدد من الوحدات الخاصة التابعة لقيادة الجبهة الداخلية، بما في ذلك وحدة القيادة التابعة للقيادة، ووحدة الشرطة الخاصة، بالإضافة إلى ذلك، سيفحص تطبيق الدروس المستفادة من عملية "حارس الجدار" (العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة).

وقال العميد (احتياط) في قيادة الجبهة الداخلية يورام لاردو للقناة "السابعة": "هذا حدث غير مسبوق، هذه هي المرة الأولى التي نجري فيها تدريبات بهذا الحجم، بتعاون كامل بيننا وبين الجيش".