Menu

"أبو هواش" يُقاتل "إسرائيل" بأمعائه الخاوية ومعنوياته تعانق السماء

"لسانه فقط يتحرك، جسده فقَد الكثير من الوزن والدهون وبدأت عظام ذراعيه وقدميه تتكشف، ينتقل من غرفة العناية إلى ما تُسمى بالمحكمة العليا على كرسي متحرك"، هكذا يواصل الأسير هشام أبو هواش معركته ضد إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية منذ 83 يومًا.

 

في السابع عشر من أغسطس الماضي أشهر الأسير هشام أبو هواش سيف الاضراب عن الطعام احتجاجًا على اعتقاله الإداري ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن يواجه حربًا شرسة من ادارة مصلحة السجون للتأثير على نفسيته واضعافه لدفعه إلى وقف الاضراب عن الطعام.

 

"إن شاء الله ربنا يصبرني ويقويني ما زلت صامدًا وصابرًا"، هذه أخر رسالة وصلت إلى زوجته "أم هادي" والتي تحتوي على قوة كبيرة يتمتع بها زوجها ومعنويات عالية في مواجهة السجان، مؤكدة أنها تستمد الصبر والقوة من رسالة زوجها لمواجهة معاناتها سواء معاناة زوجها من جهة وطفلها "عز الدين" من جهة أخرى.

 

وتوضح أم هادي أن التواصل بينها وبين زوجها عن طريق محامي نادي الأسير انقطع منذ اسبوع تقريبًا بعد تأجيل محكمة الاحتلال اعادة النظر في تثبيت الاعتقال الإداري لزوجها، مبينة أن محكمة الاحتلال أصدرت بتاريخ 27 اكتوبر الماضي قرارًا بتجديد الاعتقال الإداري 6 أشهر ما دفع زوجها لمواصلة الاضراب حتى تحقيق مطالبه.

 

فبعد قرار زوجها هشام مواصلة الاضراب عن الطعام حاولت ادارة مصلحة السجون التأثير عليه نفسيًا من خلال حديثهم المتواصل عن توقيف الأسير شادي أبو عكر لإضرابه عن الطعام ونقل علاء الأعراج من الغرفة التي كانوا يتواجدون فيها إلى غرفة التحقيق.

 

وأكدت "أم هادي" أن زوجها مصممٌ على تحقيق الانتصار ضد إدارة مصلحة السجون ولم يترك لهم خيارٌ أخر سوى الاستجابة لطلبه الانساني بتحديد موعد نهائي لاعتقاله الإداري للإفراج عنه أو الشهادة.

 

لم تتوقف الحرب النفسية التي تمارسها إدارة السجون ضد الأسير "هشام" عند هذا الحد بل أن تأجيل النظر في الغاء تثبيت الاعتقال الإداري حرب نفسية من نوع أخر حيث قالت زوجته: "الحرب التي تشن ضد هشام لن تضعف نفسيته، لأنه اعتمد منذ لحظة اعلانه الإضراب عن الطعام على الله عز وجل".

 

معاناة "أم هادي" لم تتوقف عند زوجها الأسير الذي يخوض الاضراب عن الطعام منذ 83 يومًا بل تنوعت معاناتها حيث نجلها "عز الدين" الذي يعاني من مشكلة صحية في الكلى.

 

وتمكنت "أم هادي" من اجراء عملية جراحية لنجلها "عز الدين" قبل شهرين إلا أن العملية فشلت لعدم تقبل جسده لـ "بربيش الكلية"، مبينة أنها تسعى للحصول على تحويلة ثانية لتتمكن من إجراء عملية أخرى لنجلها.

 

وفيما يتعلق بالتضامن الشعبي والرسمي مع زوجها الأسير قالت: "التضامن الشعبي رغم أنه مخجل إلا أنه أفضل من التضامن الرسمي المعيب"، لافتتًا إلى أن المتضامنين اليوم هم أهالي الأسرى وعددًا من الأسرى والمحررين.

 

وأوضحت أن الوضح الصحي لزوجها وباقي الأسرى المضربين عن الطعام صعبة جدًا وهم يعيشون تحت العناية الإلاهية وليس من المدعمات أو بسبب خبرة المستشفيات والأطباء"، مبينة أن أهالي الأسرى يتوقعون استشهد أبنائهم في أي لحظة.

 

وناشدت "أم هادي" عبر وكالة فلسطين اليوم الجهات الرسمية للتدخل العاجل لإنقاذ الأسرى المضربين عن الطعام بشكل فوري والجهات الشعبية لزيادة الضغط والفعاليات لنصرة الأسرى، قائلة: "يصعب عليَّ أن يرى أبنائي الصغار والدهم كصورة الأسير المضرب عن الطعام مقداد القواسمي والأسير كايد الفسفوس".

 

يُشار إلى أن وسائل الاعلام تداولت صورًا للأسيرين المضربين عن الطعام القواسمي والفسفوس وهم في أوضاع صعبة جدًا حيث ظهرا عبارة عن هياكل عظمية حيث مضى على اضراب الفسفوس 115 يومًا أما الأسير القواسمي 108 ايام احتجاجًا على اعتقاله الإداري.