Menu

وفد من قيادة حركة الأحرار يشارك في حضور لقاء مع دولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية

وفد من قيادة حركة الأحرار يشارك في حضور لقاء مع دولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية

 

غزة: المكتب الإعلامي: شارك وفد من قيادة حركة الأحرار الفلسطينية في حضور لقاء مع دولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية مساء يوم الخميس 5/5/2011 في قاعة مركز رشاد الشوا الثقافي والذي تناول فيه آخر التطورات السياسية والداخلية على الساحة الفلسطينية.

وقد دعا رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية إلى الإسراع في تشكيل اللجان المختصة بتطبيق اتفاق المصالحة الفلسطينية على أرض الواقع خاصة فيما يتعلق بملفي الأمن والانتخابات، مؤكدا في الوقت ذاته على أن المصالحة الفلسطينية لم تكن مفاجئة ويجب أن تؤمن التوافق على برنامج وطني سياسي موحد وقيادة ناظمة للقضية الفلسطينية وشراكة سياسية وأمنية حقيقية.

وقال هنية خلال كلمة له ألقها اليوم في المركز عقب توقيع اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح أمس:" بعد التوقيع على المصالحة الخطوات العملية التي يجب أن نبدأ بها، هي الاتفاق على تشكل حكومة التوافق الوطني، والتوافق على أسماء المستقلين الذين سينضمون للقيادة الفلسطينية المؤقتة في الحكومة الفلسطينية، والعمل على إطلاق سراح المعتقلين السياسيين بلا استثناء، وتفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني".

ثلاث أمور

وأضاف رئيس الوزراء:" كنا ولا زلنا نريد مصالحة تؤمن ثلاث أمور، أولها الاتفاق على برنامج سياسي وطني يتوافق عليه الجميع في هذه المرحلة، وثانيا قيادية ناظمة للقضية الوطنية الفلسطينية، وثالثها شراكة سياسية وأمنية حقيقية".

وأكد على أن التوقيع على المصالحة لم يكن مفاجئا، لأنها تطور طبيعي لمسار الحوار الفلسطيني الممتد منذ عامين أو أكثر، مشددا على أن المصالحة جاءت انتصارا لإرادة الوحدة وتلبية لطموحات الشعب الفلسطيني واستجابة لكل الخيرين في الشعب الفلسطيني، واستشعارا للمخاطر الحقيقية التي تتهدد القضية الفلسطينية

وأوضح هنية أن الذي سرع المصالحة عدة أمور منها وصول الحالة الفلسطينية للنضوج ، وتغير البيئة العربية المحيطة والثورات العربية التي أوجدت بيئة مختلفة أسهمت في إحداث اختراق أدت للإسراع بالمصالحة، مشددا على أن الحكومة في قطاع غزة وحركة حماس جاهزة لدفع أي ثمن لإنجاح المصالحة الفلسطينية.

وأوضح هنية أن ثلاثة عوامل أخرت المصالحة وهي التدخل الخارجي، والنظام المصري السابق الذي لم يكن في موقع الوسيط الحيادي النزيه، كما كان غياب الإرادة السياسية الداخلية أحيانا السبب الثالث وراء تعطيل المصالحة.

المطلوب من الحكومة

وفي سياق حديثه عن المطلوب من الحكومة الفلسطينية المقبلة، قال هنية:" المطلوب من الحكومة القادمة المحافظة على المكتسبات والحفاظ على الشفافية وألا تجعل للاحتلال والخارج تحكم بالشعب الفلسطيني سواء بالمال أو في القرار (..) مطلوب منها محاربة الفساد وحماية المجلس التشريعي وتكريس مبدأ الشراكة السياسية والاقتصادية والوطنية والأمنية".

وشدد على أن الأمن لا يجب أن يعمل في سياق التعاون مع الاحتلال الصهيوني، مطالبا بالاتفاق على برنامج أمني فلسطيني موحد.

وقال هنية إن تحرير الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني على سلم أوليات برنامج المصالحة الوطنية الرسمي والشعبي.

 

وقال هنية إن أحداث كبيرة مرت على الساحة الفلسطينية وخاصة على قطاع غزة خلال سنوات الانقسام الأربعة الماضية"، لافتا إلى أن الشعب الفلسطيني تعرض لهجمة صهيونية شرسة خلال السنوات الماضية هدفت لثنيه عن مطالبه المشروعة ولكنها فشلت.

 

وأضاف: "الحكومة الفلسطينية تعرضت لحصار سياسي واسع فرضه الاحتلال الصهيوني بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية لعزلها عن المجتمع الدولي"، مشيرا إلى أن الشعب تعرض لإبادة صهيونية ممنهجة في قطاع غزة وبدعم من جهات دولية عدة.

وأكد على أن الحكومة الفلسطينية واجهت في المرحلة السابقة عنجهية صهيونية ودولية لأنها تقود مشروع تحرير من الهيمنة الصهيونية في المنطقة.

وشدد على أن وجود حركة حماس في الحكم لم يدفعها إلى التخلي عن برنامجها السياسي المقاوم، مؤكدا أن  حماس لا تبحث عن مغنم من خلال توليها السلطة.

وقال هنية:" إن الحصار الصهيوني على القطاع ينهار اليوم على صخرة العمل الفلسطيني المشترك".

وأشار رئيس الوزراء إلى هناك ملامح تغيير في المنطقة لصالح الشعوب وليس لصالح الأنظمة الاستبدادية، مؤكدا على  أن الاحتلال يعيش في أزمة بسبب التغيرات التي تحدث في المنطقة "وهذا يثبت أن المستقبل لنا وليس للاحتلال".

وقال هنية: "لن أكون رئيس الحكومة المقبلة وسنقدم الحكومة على طبق من فضة لكل من يعمل ويريد أن يخدم هذا الشعب (..) يجب أن ندير المقاومة على الأرض تمهيدا للمصالحة".

وبين أن المطلوب من مصر أن تقوم بدورها في إتمام المصالحة وحمايتها حماية أمينة، مطالبا بإسناد عربي للمصالحة. ودعا المجتمع الدولي إلى أن يتعامل مع الحكومة الفلسطينية واحترام خيارات الشعب الفلسطيني.