قيادة إقليم خان يونس تشارك في اليوم الدراسي المفتوح بالجامعة الإسلامية ( فرع الجنوب )
قيادة إقليم خان يونس تشارك في اليوم الدراسي المفتوح بالجامعة الإسلامية ( فرع الجنوب )
شارك وفد من قيادة إقليم خان يونس برئاسة نائب أمين السر أ. أسعد البشيتي في اليوم الدراسي المفتوح بالجامعة الإسلامية ( فرع الجنوب ) التي دعت إليها إدارة الجامعة الإسلامية ، وذلك صباح اليوم السبت الموافق 22-5-2011 ،
حيث نظمت كلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية فرع الجنوب بالاشتراك مع مديرية أوقاف خان يونس يوماً دراسياً حول "نظام الحسبة في الإسلام وعلاقته بأجهزة الدولة" .
وانعقد اليوم الدراسي بحضور كلٍ من أ.د.ماهر حامد الحولي عميد كلية الشريعة والقانون في الجامعة , وعضو مجلس الأمناء أ.أبو أيمن محمد طه , ود.محمد عثمان الأغا عميد فرع الجنوب , وأ. عبد الهادي سعيد الأغا مدير أوقاف خان يونس , وعدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وجمعٍ من الوجهاء والعلماء والدعاة ورجال الإصلاح , وممثلين عن مؤسسات المجتمع المحلي.
الجلسة الافتتاحية
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية بين أ.د.ماهر الحولي مدى أهمية نظام الحسبة كونه يشكل نوعاً من المراقبة الشاملة في الحاضر والمستقبل وفي جميع المستويات والمحطات والأماكن المتعددة في الدولة والمجتمع وعند الفرد نفسه , وأوضح أ.د. الحولي أن الأساس الشرعي لتطبيق هذا النظام يأتي من خلال قوله تعالى في سورة آل عمران " ولتكن منكم أمةٌ يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون " .
وعلى قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قام نظام الحسبة في الإسلام , خاصة في مسائل الضبط الاجتماعي والأخلاقي , بل إن نظام الحسبة في الإسلام يدخل في الرقابة على مسيرة حياة الناس المتعددة والمتنوعة و الشاملة لكل مناحي الحياة , كما أن هذا النظام يحقق الرقابة الشعبية على الأنظمة السياسية والحاكم , ويمنع الاعتداء على حقوق الناس ويحقق الشورى والحرية والمساواة , ويحفظ كرامة المواطن , وهذا ما يؤكد على أهمية الأخذ بنظام الحسبة في واقع الأمة والمجتمع والفرد .
بدوره رحب د. محمد الأغا عميد فرع الجنوب بجميع الحضور شاكراً لهم حضورهم هذا اليوم الدراسي الهام والذي يعالج نظام الحسبة في الإسلام , لبيان مفهومه وضوابط العمل به , وكيفية تطبيقه لدى مؤسسات الحكم في واقعنا الفلسطيني , كما تقدم د. الأغا بشكره إلى اللجنتين العلمية والتحضيرية وجميع القائمين على إعداد وإنجاز هذا اليوم الدراسي المميز , كما أشاد بكلية الشريعة والقانون و عمادتها على اهتمامهم وعملهم الدءوب في خدمة قضايا المجتمع الملحة , والذي يعكس بدوره حرص الجامعة الإسلامية على الاهتمام بكافة قضايا المجتمع الفلسطيني فكرياً وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً , وأضاف بأن دور الجامعة الإسلامية لا يقتصر على خدمة طلبتها وتقديم العلم النافع لهم وحسب , وإنما يمتد ذلك لمعالجة قضايا الأمة والمجتمع على حدٍ سواء .
وبخصوص جلسات اليوم الدراسي فقد توزعت على مدار جلستين :
الجلسة العلمية الأولى
حيث ترأس د. إسماعيل الأسطل الجلسة الأولى وتضمنت المشاركة بأربعة أوراق عمل , تناول أ. محمد سليمان الفرا في ورقته الأولى ولاية الحسبة وعلاقتها بالقضاء وولاية المظالم , وفي الورقة الثانية تحدث مفتي محافظة خان يونس الشيخ إحسان عاشور حول مقاصد الحسبة وضوابطها في ضوء الكتاب والسنة , وفي الورقة الثالثة تحدث د. محمد سعيد العمور عن دعوى الحسبة والشهادة فيها في الفقه الإسلامي , واستعرض أ. محمد إسماعيل النجار في ورقته اختصاصات المحتسب في الفقه الإسلامي.
الجلسة العلمية الثانية
وترأسها أ. تيسير كامل إبراهيم وتضمنت المشاركة بأربعة أوراق عمل تحدث في الأولى أ. أمجد نعيم الأغا عن دعاوي الحسبة في القانون الفلسطيني , وشرح أ. سليمان صالح الغلبان دور المؤسسات الرسمية في عملية الاحتساب , وعن دور الأجهزة الأمنية واختصاصاتها والرقابة عليها تحدث د. محمد الجريسي , وتناولت الورقة العلمية الرابعة للأستاذ فراس الأسطل سبل تطوير نظام الحسبة في قطاع غزة .
وفي ختام اليوم الدراسي تم التوافق على تقديم عدد من التوصيات الهامة كان أبرزها :
1. إعطاء موضوع الحسبة مساحةً واسعةً من البحث والدراسة وعقد المحاضرات العلمية، والحلقات التلفزيونية، لنشر ثقافة الحسبة، وإبراز دورها، والتأكيد على أنها لا تتصادم مع التقدم والفكر المستنير، مع عقد دورات علمية متخصصة في بيان نظام الحسبة في كافة الدوائر والوزارات الرسمية لتكوين البيئة المناسبة للتطبيق الأمثل.
2. توصية المجلس التشريعي والحكومةِ بالعمل على بعثِ نظامِ الحسبةِ المتكاملِ من جديدٍ، وإعادةِ هيكلتِهِ على أساسٍ من الاستقلالية، والزيادة في الصلاحيات، والسرعةِ في التعامل مع القضايا، وإسنادِ هذا كله بالقوانين المؤيِّدة المستمدَّة من الشريعة الإسلامية، مع إعطاءِ مؤسسةِ الحسبة وزناً تنظيمياً وإدارياً بحجمِ وزارةٍ دائمةٍ تسمَّى وزارةَ الحسبةِ والرقابةِ.
3. تفعيلُ نيابة الأحوال الشخصية، وتوضيحُ اختصاصاتها علماً بأنَّ مشروعَ قانونِ القضاءِ الشرعيِّ المُقَرِّ بالقراءة الأولى من المجلس التشريعي أفرَدَ للنيابةِ الشرعيَّةِ تنظيماً خاصاً دون النص على مهامها.
4. تشكيل لجان من الدعاة المتطوعين المقبولين في المجتمع، تقوم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإرشاد الناس في المؤسسات الرسمية، وغيرها، والمحلات التجارية، والأسواق، وتقوم بواجب الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن.
5. توصية الجهات المختصة بملاحظة تحلي الأفراد بالدين والخلق والالتزام بالسلوك القويم عند التقدم للوظائف العامة.
6. تدريس دعوى الحسبة وأحكامها ضمن مناهج الكليات الشرعية والقانونية في الجامعات الفلسطينية.
7. الاستفادة من تجارب بعض الدول الإسلامية التي تفرد للحسبة نظاماً خاصاً كالمملكة العربية السعودية.
واختُتُم اليوم الدراسي في تمام الساعة الثانية من بعد الظهر بتكريم الجهات المنظمة والراعية لهذا اليوم وكذلك المشاركين بأوراق العمل ورؤساء وأعضاء اللجنة العلمية والتحضيرية .
