وحدة صف .. بقلم م/ ياسر خلف

عندما أردت أن اكتب عن المصالحة و إنهاء الانقسام بين حركتي فتح وحماس كان كثيراً ما ينتابني شعور بالقلق و أنني على يقين بأن الأمر صعب وصعب جداً لأن سياسة الحركتين السياسية و العسكرية و الفكرية و التنظيمية مختلفة, فحركة حماس تنتهج المنهج الديني الوسطي و تتخذ من الجهاد و المقاومة الوسيلة لتحرير الوطن و دحر الاحتلال الغاصب عن أرضنا..., أما حركة فتح تنتهج الفكر العلماني الذي يشكل خطورة على الجيل, هذا الفكر الذي يفصل الدين عن الدولة...., وهي تتخذ سياسة التفاوض الذي جُرب خلال 20 عام مع الاحتلال فكان تفاوض عقيم عبثي لا يخدم إلا الاحتلال لأنه كما قالها أحد المفاوضين: إن كل سنة تفاوض مع الاحتلال ترجعنا سنوات إلي الخلف هذا التفاوض دمر كل شيء فالقدس تهود و المستوطنات تزيد يوماً بعد يوم , أما عن المقاومة فهي ممسوحة من أجنداتهم فقد تخلت عن المقاومة بل أصبحت بسلطتها الفاسدة تلاحق المقاومة والمقاومين المجاهدين في الضفة الغربية وتعتقلهم و تحاكمهم بالمحاكم الفلسطينية و التهمة مجاهد. ولم تكن تصريحات أبو مازن عنا ببعيد حين قال إن كافة الخيارات مفتوحة أمامي بعد تاريخ 26 /1 إلا الكفاح المسلح.

لهذا كنت دائماً قلق عندما أريد أن أكتب متفائلاً عن المصالحة و لكنني على يقين أنه لا يوجد على الله شيء كبير أسأله تعالى أن يجمع صفنا و يوحد بيننا.

فهذه المقدمة لم تكن إلا لأنني سوف أتحدث عن ما دعا به رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية :ألا وهو الدمج بين حركتي حماس و الجهاد الإسلامي , فهنا أكتب وأنا لست قلقاً على مسيرة التفاهم و الحوار بين الحركتين , فعندما نتحدث عنهما و عن القواسم المشتركة بينهما نجدها كبيرة و كبيرة جداً فحركة حماس كما ذكرت سابقاً وإضافة علية أنها جزء من جماعة الإخوان المسلمين وأنها تتبع سياسة التربية أولا ثم الجهاد في تكوين و صقل أبنائها أما حركة الجهاد الإسلامي التي نُكن لها كل الاحترام هذه الحركة التي قدمت الكثير من الشهداء بل من قيادتها و على رأسهم أمينها العام السابق الشهيد فتحي الشقاقي , حيث تنتهج المنهج الإسلامي مثلها مثل حماس غير أنها هي ليست جزء من جماعة الإخوان المسلمين و أنها تتبع في سياسة تربية أبنائها الجهاد أولاَ ثم التربية .

فإنني أعتقد أن هاتين الحركتين الكبيرتين تستطيعان التغلب على كل الخلافات لأن القواسم المشتركة كثيرة جداَ فلا بد أن تتحدان لكي تصبحا حركة إسلامية قوية تضرب بيد من حديد هذا العدو المجرم الذي أذاق شعبنا الويلات الكثيرة .

تخيل معي أخي الحبيب أن قوة الله أولاً ثم قوة كتائب القسام ثم قوة سرايا القدس كيف سيكون الموقف حين ذاك فسوف يصبح جيشاً فتاكاً إذا تم الاندماج و تعالت الحركتين على المصاعب و فتات الأمور الصغيرة, فلا بد أن ننظر إلى المصلحة العليا التي أُمرنا بها جميعاً ألا وهي رفع راية التوحيد عالياً .

فمن هنا أطلب وأتمنى.

أولاً: من كلا القيادتين حماس و الجهاد أنتم على الرأس و في العيون فلا بد من التوحد ورص الصفوف لنكون صفاً واحداً نضرب بيد من حديد كل من يريد التآمر على هذا الدين و هذا الوطن الحبيب.

ثانياً: رسالتي إلى أبناء الحركتين انتم إخوة في الله عززوا من الوحدة و من الترابط وكونوا على يقين بان يد الله مع الجماعة و اعلموا أن الله يقول( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيانٌ مرصوص) , واعلموا أن المؤمن للمؤمن كالجسد الواحد يشد بعضه بعض......... .

ثالثاً: إلى مؤيدي الطرفين لابد أن تدعموا في هذا الاتجاه

وإلى الأعزاء الأحباب إلى التيجان فوق الرؤوس الجواهر المضيئة إلى كتائب القسام وسرايا القدس أنتم الذين نعتمد عليهم بعد الله سبحانه وتعالى أنتم حاملو لواء هذا الدين أنتم من كلل الوطن بالانتصارات تلو الانتصارات و ما حرب الفرقان  و صفة وفاء الأحرار عنا ببعيد , توحدوا فيد الله مع الجماعة والله ناصركم و مؤيدكم و رافعكم

ثبتكم الله و أيدكم وحماكم و الله المستعان.