صرصور يطالب بتحقيق فوري حول التهديد العلني بهدم مسجد الصخرة
اعتبر الشيخ إبراهيم صرصور رئيس حزب الوحدة العربية/الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير في الداخل المحتل، في خطابه أمس الثلاثاء (23-5) في الهيئة العامة للكنيست، دخول المتطرفين الصهاينة إلى باحات الأقصى في ما يسمونه (يوم القدس)، وأداءهم للصلاة بشكل سافر وكامل، والتهديد بهدم قبة الصخرة علانية وإقامة الهيكل المزعوم مكانها، إعلانًا غير مسبوق للحرب على واحد من أعظم مقدسات المسلمين، مؤكدًا أنه ينذر بنتائج وخيمة ستتحمل قوات الاحتلال المسؤولية الكاملة عنها.
وقال صرصور "لم نتفاجأ من دخول عتاة المغتصبين إلى باحات الأقصى المبارك، فهم يدخلونه بمناسبة وبغير مناسبة في حماية الجيش والشرطة والقوات الأمنية الخاصة، إلا أن سلوكهم هذه المرة كان انتهاكا للوضع القائم، وتجاوزا لخط احمر جديد، ستكون له تداعياته الخطيرة على المديين القريب والمتوسط وكذلك البعيد.
وأشار صرصور إلى أن أداء المغتصبين المتطرفين المنتمين إلى التيار الديني القومي، للصلاة الكاملة وبشكل علني، هو الأول من نوعه منذ احتلال قوات الاحتلال للقدس الشريف والأقصى المبارك، معتبرًا إياه "تحديًا غير مسبوق، وخطوة خطيرة يمكن إن تركت دون تحرك شامل وحاسم أن تمهد لعملية تقسيم للأقصى المبارك على نحو ما جرى في الحرم الإبراهيمي في الخليل".
وقال إن وقوف أحد الحاخامات المغتصبين أمام أتباعه أمام الكاميرات، متحدثًا عن خطط وشيكة لبناء الهيكل مكان (المبنى المؤقت) على حد قوله، مشيرا بإصبعه الدنسة إلى مسجد قبة الصخرة، هو أيضا مؤشر خطير له ما بعده، ودليل جديد على صحة ما أكدنا عليه مرارا من وجود مخططات تجاوزت التفكير إلى التنفيذ تهدف إلى هدم الأقصى المبارك، والمس به، والذي أصبح بعد تصريح هذا الحاخام المتطرف حقيقة لا يمكن تجاهلها".
وأضاف "ما الذي يتوقعه الصهاينة حكومة وشعبا منا، ونحن نرى أقصانا تنتهكه مجموعات من الحاقدين اليهود بهذا الشكل السافر، ممن يروجون للخراب والدمار، ويدعون إلى المواجهة والحرب الدينية؟، وما الذي تتوقعه الحكومة منا، ونحن نرى من يهددون صراحة بهدم الأقصى ثم لا تتخذ الجهات المختصة أي إجراء بحقهم، منعا لانتقالهم إلى مرحلة التنفيذ التي ستجر الدمار على المنطقة من جهة، وطمأنة لمليار ونصف المليار من المسلمين من جهة ثانية، وإثباتا بأن الحكومة جادة في الضرب بيد من حديد على أيدي من يعتدون بهذا الشكل الوقح والسافر على مقدسات المسلمين من جهة ثالثة".
وأكد الشيخ صرصور على أنه "لم يعد خافيا على أحد أن الخطر على الحرم القدسي الشريف بات وشيكا، وأن من مصلحة قوات الاحتلال التحرك السريع والفاعل للجم هذه الجهات المتطرفة، وإلا سيحتفظ المسلمون في الداخل والخارج بحقهم في الدفاع عن مقدساتهم بكل الطرق المتاحة، ولن يسمح احد منا لأحد من هؤلاء الخارجين عن القانون والقيم والأعراف والأخلاق، بمس ولو ذرة من حرمنا القدسي الشريف، هذا حق مشروع لنا، إن تقاعست قوات الاحتلال عن مهمتها في الدفاع عن الحرم بموجب القانون الدولي كدولة ما زالت تحتل الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ العام 1967 ".
