بقلم أ محمد سميح زيدان ..الجزء قبل الأخير لطخة سوداء في التاريخ الفلسطيني

الجزء الثالث من : لطخة سوداء في التاريخ الفلسطيني

بعد كل طبخة – زفرة – ويتم بعدها الغسل والتنظيف والتخلص من أدوات الطبخ والفضلات, برميها في أقرب مكب زبالة, وانطلاقا بأنه لاهناك طبخة لازفر فيها, فلن نجد أنتن من طبخة  (اسرائيل وجدت لتبقى لالتزول ) والتي احترقت وشاطت, وفاحت روائحها النتنة في الأجواء, حيث باتت عملية التنظيف والتطهير أكثر من ضرورية ... وهاهم نسور الضفة وفوارسها باشروا بعملية الغسيل والتطهير, وأخذوا يطالبون برمي أدوات الزفرة الوسخة في مكب الأوساخ ..

تحدثنا في الجزئين الأول والثاني عن مواقف السيد محمود عباس الغريبة وعن شخصيته العجيبة من خلال ما رأيناه في أقواله ومدى ترجمتها على الأرض, وكذلك من خلال مواقف الآخرين بها ... وهانحن مع الجزء الثالث من هذه اللطخة السوداء حيث رأيناه يردد دائما مقولته الشهيرة : ( نحن ضعفاء ولا نستطيع أن نفعل شيئا, وعلينا أن نقبل بأي شئ يعرضه علينا اليهود, وذلك من خلال المفاوضات المباشرة معه ) حيث أنه بدأ بهذا القول منذ عام 1974 , أكرر منذ عام 1974 , أي منذ أن بدأ اتصالاته بالمخابرات الصهيونية والأمريكية , حيث أخذ يردد ذلك لوسائل الإعلام وعلى شاشات التلفاز, دون ادراك خطورة هذا القول, ودون وعي لمواطن قوة شعبنا الفلسطيني البطل, وبمناقشة هادئة نقول للسيد محمود عباس : نحن لسنا ضعفاء على الإطلاق, ونحن أصحاب حق, وصاحب الحق قوي دائما, مادام مصرا على أخذ حقه ومتمسكا بالثوابت والحقوق الوطنية الفلسطينية, وصحيح أننا لانملك ترسانات من الأسلحة المدمرة كالتي يمتلكها العدو الصهيوني , الاأننا وبأصرارنا على موقفنا في استرجاع أرضنا وتحرير قدسنا وبحق عودتنا, وباعتمادنا على الله ثم مقاومتنا المسلحة لابد وأن نصل إلى النصر مهما طال الزمن, حيث يمتلك شعبنا الفلسطيني أسلحة ثلاث يتفوق بها على العدو الصهيوني ألا وهي : 1- الإنسان     2- الأرض     3- عدم الإعتراف بشرعية وجود العدو

فالإنسان القادر على التضحية والإزعاج الدائم للعدو, بدءا بالمقاطعة ومرورا بالحجارة, وبالعمليات الإستشهادية, وصناعة السلاح الصاروخي المتطور, وتمكنه من الوصول إلى ضرب أهداف مفصلية للعدو مشيا على الأقدام, كل هذا استطاع أن يفعله الإنسان الفلسطيني المجاهد والمخلص, والذي يجاهد ويستشهد من أجل تحرير الأرض؛ كل الأرض وعودته إليها, ورأينا كيف ان هذا الإنسان قد حقق نصرا عظيما في جنوب لبنان عام 2006 وفي حرب غزة عام 2008/2009, أما بالنسبة للأرض فهو محور مكمل للمحور السابق, لأن الإنسان الفلسطيني يتمكن من الوصول إلى أهدافه  في المدن و القرى الفلسطينية المحتلة على قدميه, في حين لا يستطيع العدو أن يصل إلينا إلا محمولا على دبابة أو طائرة, وقد ثبت أن الإنسان المجاهد يستطيع تدمير الدبابة, وأن يصبر على قصف الطائرة, حيث أدرك العدو قدرة هذا المقاوم الفلسطيني المضحي والصابر على الإستمرار في جهاده , وبالتالي إلحاق الهزيمة به, وقد أطلق العدو على هذا العمل الجهادي المشروع اسم الإرهاب, متناسيا أن قصف الطائرات والدبابات للمدنيين هو الإرهاب عينه, أما المحور الثالث : عدم الإعتراف بشرعية وجود العدو على أرضنا, فهذا يعني الإستمرار في مقاومته حتى لا يطمئن على بقائه ووجوده على أرضنا, حتى ولو امتلك أعتى الأسلحة, لأن الزمن في صالحنا نحن أصحاب الحق, وكلما مضى الزمن ازداد العرب والمسلمون علما ومعرفة, وفي طريقهم للوصول إلى أسلحة مساوية في قوتها لما وصل إليها العدو, وبذلك يبدأ العدو بالتراجع ونبدأ نحن بالتقدم, ومن الواضح لكل ذي عينين أن وضع العدو الصهيوني مازال كما هو منذ عام 1967, فهي لم تحتل أرضا جديدة منذ غزوها للبنان عام 1982, حيث كان مخطط هذا العدو أن يبقى في الجنوب اللبناني, إلا أن المقاومة اللبنانية والتي لم يقل قادتها أنهم ضعفاء,  استطاعوا إرغامه على الإنسحاب مهزوما مدحورا, وكذلك فعلت المقاومة العظيمة في غزة, وأثبتت على عدم قدرة العدو التمكن والبقاء, وخروجه مهزوما من قطاع غزة  دون تحقيق أي هدف من أهدافه .. إنه لإنتصار حقيقي, وانتصارا للحق الفلسطيني على الباطل الصهيوني .

لهذا كله أن القول سلفا : ( نحن ضعفاء ولا نستطيع أن نفعل شيئا ) هو قول المهزومين ولا يجوز أن يبقى صاحبه على رأس السلطة الفلسطينية, أو على رأس منظمة التحرير الفلسطينية, باعتباره شخصا مهزوما سلفا للعدو الصهيوني ... فأي خزي وأي عار أكبر مما تفعل وتقول يا محمود عباس, فالشعب في الضفة البطلة انتفض وقالها لك ولسلام فياض : إرحلوا عنا, ولا مكان بيننا للفاسدين والمفسدين ولا للمتعاونين مع العدو ضد ثوابت وحقوق شعبنا .

إفعلها وارحل يامحمود عباس, واترك حركة فتح تعود إلى مبادئها وأهدافها ونظامها الداخلي, وتعود منظمة التحرير إلى ميثاقها الأصيل, لتتمكن هذه المنظمة من تحقيق شعارها : وحدة وطنية- تعبئة قومية – تحرير.

أما الموقف العجيب الثالث هو قولك يا محمود عباس : ( خليهم " أي الصهاينة" يجيؤون ليمسكوه "أي المقاوم" )وهذا ما سنتناوله في الجزء الرابع من اللطخة السوداء في التاريخ الفلسطيني..... فانتظرونا.............يتبع