خلف: الأحرار انجازات تعدت سنين النشأة

أجرت وكالة الحياة برس  الإخبارية لقاء صحفيا مع الناطق باسم حركة  الأحرار الفلسطينية المهندس ياسر خلف، وتحدث المهندس: ياسر خلف عن نشأة حركة الأحرار وانجازاتها وعن ممارسات الاحتلال في القدس وعلى الأسرى  وفعاليات الانطلاقة في ذكرى انطلاقة الحركة.

فيما يلي نص اللقاء مع الناطق باسم حركة الأحرار الفلسطينية:

- نبذه عن حركة الأحرار الفلسطينية ومؤسساتها:-

في 7-7-2007 انطلقت حركة الأحرار الفلسطينية من قلب الألم والحصار الغاشم على شعبنا الذي فرض عليه عقابا له على اختياره خيار المقاومة ، وأعداء هذا الشعب من الداخل والخارج فعلوا كل ما يستطيعوا لتضييق الحلقة على المقاومة إلا أن الشعب الفلسطيني الصامد الذي قدم الآلاف من الشهداء والقادة العظام مثل أبو عمار وفتحي الشقاقي والشيخ احمد ياسين, خرج حركات إسلامية من قلب هذا الحصار فانطلقت حركة الأحرار باسمها الأول فتح الياسر ، كناية عن المجموعة التي خرجت عن حركة فتح التي كانت تحاول أن تعدل من مسار حركة فتح التي انحرفت عن الطريق التي أسست عليه فتح، فحاول المؤسسون بهذا الاسم استقطاب أبناء فتح الذين لا زالوا يتمسكون بخيار المقاومة إلى صفوفها.

حيث عملت الحركة على أن تكون رافدا قويا من روافد المقاومة، وتمثل بانطلاقتها إضافة نوعية على ساحة العمل الوطني المقاوم فواصلت الليل بالنهار في عمل دءوب ومتواصل أنجزت من خلاله تكون وتشكيل كافة دوائرها التنظيمية وكوادرها القيادية، هناك ممن لم يقبلوا انطلاقة الأحرار بسبب وجود أعداد كبيرة من الفصائل في فلسطين ولكن استطاعت الحركة أن تثبت لشعبنا أنها إضافة نوعية وليست عددية على ساحة العمل الوطني فنالت على ثقة شعبنا الذي أحب الحركة وأشاد بها وبدورها الفاعل على الساحة.

 

- ظروف واجهة الحركة في بداية تأسيسها وتم تخطيها

واجهت الحركة الكثير من الظروف منها قلة الدعم المادي وملاحقة بعض الأطراف لقيادة الحركة, ولكن تخطينا ذلك بأن استطعنا إعداد جيل قيادي قادر على حمل الأمانة والارتقاء في الحركة إلى أعلى المستويات ، وأسست الحركة ستة أقاليم في قطاع غزة ، وشهدت جميع الفصائل الفلسطينية بالدور الكبير التي تقوم به الحركة. 

- ما هو الفكر المنهجي لحركة الأحرار

هي حركة تحرر وطني فلسطيني وانتماء إسلامي ، حيث تدمج بين التحرر الوطني والفكر الإسلامي .

 

- كما هو معلوم أن حركة الأحرار كان اسمها في بداية انطلاقها فتح الياسر لماذا تم تغيير الاسم؟

سميت فتح الياسر حتى يبقى اسم ياسر عرفات ناقوس يدق كل من تآمر عليه ولجمع  أبناء حركة فتح مؤيدي الشهيد ياسر عرفات ، حيث دعتنا العديد من الأطراف الفلسطينية أن نغير الاسم لعدم حدوث انشقاق في ساحة العمل الوطني ، وقد غيرنا المنهج حيث كانت فتح الياسر من منطلقات علمانية فكان يجب علينا أن نغير اسم الحركة بعد أن تم تغيير المنهج إلى النهج الإسلامي.

 

 

- هل تهتمون بالعمل النسائي كباقي الفصائل الأخرى؟

نحن أنشئنا دائرة العمل النسائي حديثا ونتمنى أن ترتقي للأفضل ولما نريد, ولأننا على يقين بأن المرأة الفلسطينية هي التي تخرج القيادة الفلسطينية والشهداء لهذا نحن نهتم بدور المرأة ونيقن بأن عليها دور كبير في إعداد جيل النصر والتمكين.

 

- انجازات حققتها حركة الأحرار خلال أعوامها السابقة؟

من أهم الانجازات التي نملكها هي القيادة السليمة في البنية والتأسيس ، حيث قامت الحركة بتنظيم حملة زيارة لكافة عوائل الشهداء والأسرى وبعض بيوت الجرحى الفلسطينيين, وزيارة المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني ، واستقبلنا العديد من الوفود من داخل وخارج فلسطين ، وعقدت المؤتمر المصغر للحركة والمؤتمر الثاني بدورة الشهيدين علي القعاد ويوسف أبو عبدو, وإجراء عملية ديمقراطية لاختيار الأمين العام وقيادة المكتب السياسي والمجلس الثوري, وشاركنا في مؤتمر الثوابت في مصر وقمنا بجولة زيارات للعديد من الأحزاب المصرية وعدد من المسئولين والأحزاب في مصر حزب الأصالة وحزب العمل الجديد .

 

- لماذا لا نسمع بدور إعلامي كبير لحركة الأحرار في الإعلام الفلسطيني والعربي؟

حركة الأحرار دخلت على العمل السياسي والعسكري والإعلامي حديثا، ونحن راضون عن المستوى الذي وصلنا له الآن بالمستوى الإعلامي أنا أعتقد أن حضورنا الإعلامي جيد وهذا ما نلمسه من تفاعل الإعلام معنا واستضافته لنا للتعقيب على الكثير من الأحداث على الساحة الفلسطينية والعربية.

- هل لكم تواجد رسمي في الضفة الغربية؟

نتمنى أن تتم المصالحة لأنها ستفتح لنا الباب واسع للعمل في كل ربوع الوطن وخاصة في الضفة إذا أردنا أن نتوسع في الضفة الغربية سيتم اعتقال عناصرنا من الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية ، لأننا نعلم الكراهية التي تكنها لنا وللمقاومة  قيادة السلطة الفلسطينية، لدينا العديد من الأشخاص الذين يحبون الحركة ويسعون للعمل في صفوفها في الضفة ولكن لم يأتي الوقت لذلك لهذا نؤجل العمل في الضفة الغربية حتى تتم المصالحة .

 

- بخصوص ذكرى الانطلاقة السادسة لحركتكم هل سيكون هناك حفل مركزي وفعاليات تسبق الحفل؟

في البداية نهنئ قيادة الحركة وأمينها العام ومكتبها السياسة وكافة كوادرها وأفرادها ومناصريها وجماهير شعبنا في ذكرى الانطلاقة السادسة,  في كل عام تخرج الحركة في مسيرات راكبة وتجول في المدن الفلسطينية وبمشاركة عناصرها وقيادتها ومحبيها وتكلل الجهود بمهرجان جماهيري حاشد يدعى له العديد من الجهات الرسمية والشعبية والفصائلية بالإضافة إلى العديد من الفعاليات, ولكن أردنا أن تأخذ الذكرى هذا العام طابعاً مختلفاً لأن الذكرى تأتي متزامنة مع امتحانات الثانوية العامة وحفاظا على الجو العام وإعطائهم جو مريح للدراسة لم نقم بفعاليات عامة كمسيرة السيارات، ولكن سيتخلل هذه الذكرى مسير عسكري لكتائب الأنصار الذراع العسكري للحركة في مدينة خانيونس ، وسينطلق مسير عسكري آخر في مدينة غزة وسيتم حرق العلم الأمريكي والإسرائيلي, وسيتم تنظيم مؤتمر لإحياء الذكرى فقط على مستوى أعضاء قيادة الحركة في قطاع غزة.

 

- في المجتمع الفلسطيني لا نسمع كثيراً عن دور سياسي أو ندوات سياسية تخص قضايا المجتمع الفلسطيني من حركتكم, فلماذا لا يتم العمل بشكل موسع في هذا المجال؟

المجتمع الفلسطيني للأسف منقسم ، وهناك من يحب الحركة وهناك من يحمل على الحركة ، ونحن نكن لكل أبناء شعبنا الحب والتقدير ، وانطلاقة حركة الأحرار جاءت بعد الانقسام الفلسطيني ، ويتهمنا البعض أننا نتبع لحركة حماس ولكن نحن نؤكد أن حركة الأحرار حركة مستقلة بذاتها وليس لنا أي تبعية لأي تنظيم فلسطيني أو غيره.

لدينا دوائر عدة في الحركة وهناك الكثير من الأفكار لتفعيل دور الحركة أكثر على الساحة الفلسطينية وقد بدئنا في توطيد العلاقة مع كافة الفصائل الفلسطينية, ونسعى لفتح أفاق جديدة لزيادة هذه العلاقة ، وقمنا بالعديد من الندوات السياسية التي تتعلق بالمصالحة والأسرى الأبطال والشهداء وبعض القضايا الأخرى، وأيضا ندوات عن علاقة  الحكومة الفلسطينية مع فصائل المقاومة ، ونسعى أن نصل إلى مستقبل واعد إن شاء الله ونؤكد بأن هذا العام سيشهد فعاليات سياسية مميزة للحركة.

 

- مدينة القدس تتعرض لهجمة إسرائيلية شرسة وتهويد على مدار الساعة ما هو موقفكم مما يحدث في المدينة المحتلة؟

نحن نتابع باستمرار ما يجري في مدينة القدس والانتهاكات المستمرة من تدنيس وتهويد وهذا التمادي جاء بسبب الاتفاقيات الأمنية التي وقعت عليها السلطة الفلسطينية والتي جعلت الاحتلال يتمادى في توغله عليها, وكذلك الاعتقالات المستمرة للمقاومين في الضفة الغربية، لدينا اجتماعات مع فصائل المقاومة للخروج برؤية موحدة للعمل على دعم صمود مدينة القدس وأهلنا, ونؤكد أن ممارسات الاحتلال لن تفلح في تغيير واقعها العربي والإسلامي ، ونطالب الأمة العربية والإسلامية لتدخل فاعل وعاجل لحماية المسجد الأقصى وأهالي القدس, ونطالب السلطة الفلسطينية لرفع يدها عن المقاومة في الضفة لتدافع عن أهلنا في القدس والضفة الغربية.

 

- الأسرى يعانون الأمرين من السجان الإسرائيلي ومنهم من يخوض اضراب عن الطعام ما هي الخطوات العملية التي تقومون بها لدعم صمودهم؟

نتابع عن كثب ما يجري مع الأسرى البواسل داخل سجون الاحتلال الذين يعانون ألوان من العذاب على أيدي السجان المجرم نحن في حركة الأحرار أخذنا على عاتقنا منذ الانطلاقة بأن تكون قضية الأسرى هي القضية المركزية وعلى سلم أولوياتنا، وهنا نوضح بأن أسرانا سجنوا ليسوا لأنهم لصوص أو ارتكبوا مخالفات جنائية فهم سجنوا ظلما لأنهم يدافعون عن وطنهم وقضيتهم العادلة ، ونحن لن ندخر جهد في دعم قضايا الأسرى ، ونطالب كافة الفصائل الفلسطينية إلى العمل على خطف المزيد من الجنود لتنفيذ عملية تبادل أسرى مثل صفقة وفاء الأحرار ، ونؤكد بأن هذه الطريق هي طريق تحرير الأسرى ولا يوجد غيرها وأن ما تسمى بالحلول التفاوضية هي عبثية وهي التي جاءت لنا بالتنسيق الأمني الذي كان سببا لوجود المئات من الأسرى داخل سجون الاحتلال، ونعمل على أن نكون في كل مكان فيه دعما للأسرى ولذويهم.

 

 

- يحدث اختراقات كثيرة من جيش الاحتلال للتهدئة المبرمة بينه وبين الفصائل الفلسطينية ما هو رد الفصائل على تلك الخروقات؟

 

منذ توقيع اتفاق التهدئة وتتابع حركة الأحرار جميع الخروقات الصهيونية ضد أبناء شعبنا ولدينا تواصل مستمر مع كافة فصائل المقاومة وحكومة غزة والجانب المصري ، ونبلغهم احتجاجنا على ما يقوم به العدو الصهيوني لاتفاق التهدئة ونؤكد أن التهدئة لن تكن مغموسة بالذل ، حيث جاءت التهدئة بين المقاومة والعدو الصهيوني بعد ان طلب العدو من أطراف عدة لوقف صواريخ المقاومة التي وصلت إلى تل أبيب ومدينة القدس في سابقة مهمة وتطور رهيب للمقاومة الفلسطينية .

ونحن ملتزمون بالتهدئة ما التزم بها العدو الصهيوني ودائماً نفوت على العدو الفرصة بأن لا يجر المقاومة لمواجهة عسكرية يفرض هو توقيتها ، وكان لكتائب الأنصار الجناح العسكري للحركة مؤتمر صحفي شديد اللهجة قبل أشهر بعد أن تواصلنا مع الجانب المصري بأن خروقات الاحتلال زادت كثيرا ولكن العدو لم يلتزم بتحذيرنا فقامت كتائب الأنصار بإطلاق عدد من الصواريخ على مواقع الاحتلال وتدخل الجانب المصري وأكدنا على الالتزام بالتهدئة .

 

- المصالحة الفلسطينية الشعب الفلسطيني يشهد ركود كبير فيها اين وصلت الان؟ وما موقفكم منها؟

نحن مع المصالحة الوطنية الفلسطينية المبنية على الشراكة والتعددية السياسية والتمسك بالثوابت والحقوق الوطنية ، شاهدنا العديد من اللقاءات وكانت عدة اتفاقات في مكة والقاهرة وصنعاء ولكن الأهم أن تكون هناك نوايا صادقة لتطبيق ما اتفق عليه ، ونؤكد على انه يجب تأسيس برنامج سياسي يجمع الجميع لان اختلاف البرامج السياسية هو السبب الحقيقي في الانقسام الحاصل الآن ، ونتمنى أن تتم المصالحة بأقرب وقت ممكن فهي مطلب شرعي ووطني وضرورة إستراتيجية لوحدة الشعب الفلسطيني.

 

- هل تعتقدون أن المصالحة قريبة؟

حالة الانقسام في الشارع الفلسطيني وصلت إلى النخاع وهناك أطراف تتعمد إفشالها في الضفة الغربية وفق مصالحها الشخصية ، ونتمنى أن تنتهي هذه الحقبة من الزمن وتعود الوحدة لشطري الوطن, ونتابع مع حركات المقاومة جهود المصالحة ولكن في الوقت الراهن لا نعتقد أن تكون انفراجه للمصالحة.

 

الشباب الفلسطيني الذي مر في الانتفاضة الثانية وتلاها الانقسام الفلسطيني هل لديكم خطط لتنمية هذه الفئة والعمل على حل مشاكلهم؟

حركة الأحرار ما يميزها أن معظم قياداتها من الشباب بسبب ما يمتلكه الشباب الفلسطيني من همة وعزيمة كبيرة لحمل أعباء التنظيم ، وكانت لنا ندوات عدة لدعم الشباب الفلسطيني, وتم تأسيس أكاديمية الشهيد امجد أبو ريان وهو أحد شهداء الحركة  وخرجنا عدد من الشباب من قادة الحركة وغيرهم من المنتمين للحركة ولدينا رؤية لتطوير ودعم الشباب الفلسطيني من باب التنمية البشرية لإعطائهم دورات مكثفة في تخصصات عدة، وأن الكثير من الشباب منذ الانتفاضة الثانية وهم يعيشون بالأزمات ولن تدخر الحركة جهدا في دعم الشباب الفلسطيني .

 

- كما يعلم الجميع الوضع المصري الآن يشهد توترات كبيرة ما هي رؤيتكم لما يحدث؟

ما جرى في مصر هو انقلاب عسكري من الجيش على الرئيس محمد مرسي الذي جاء بصناديق الانتخابات التي شهد لها كل العالم ونحن نعتبر أن هذا الانقلاب هو انقلاب على شرعية الأصوات التي أدلى بها الشعب المصري, ونتطلع إلى أن تنتهي الأزمة في مصر الشقيقة وان تكون العلاقة بين الأحزاب في مصر علاقة وتفاهم مبنية على الإيمان بما أفرزته الانتخابات وعودة الرئيس مرسى وأن يكون الحوار سيد الموقف  ونؤكد أنه استقرار مصر هو استقرار لغزة وفلسطين وندعو الله أن يفرج همنا وهمهم.